الجهود الإعلامية المتكاملة التي تبذل كل عام بالتزامن مع موسم خريف ظفار يتضح أثرها في النجاح الذي تحققه بنقل الموسم بجمالياته وتفاصيله، ليصل مشهد الخريف واضحًا جليًا بالكلمة والصوت والصورة، ويكون حديث كل الأمكنة، والمنازل والمجالس ومقرات العمل ومواقع التواصل بمعنى أصح يكون موسم الخريف حديث الساعة في كل صيف؛ لأن الرسالة الإعلامية نجحت في تحقيق هدفها، وإيصال رسالتها.
إن نجاح التغطية الإعلامية في أداء دورها الإعلامي، وتطوير أفكارها في كل عام، لتغطية موسم الخريف، يتجاوز مفهوم العمل التقليدي وتأدية وظيفة، إلى ما هو أعمق من ذلك، والمتمثل في وضع خطة إعلامية شاملة، وحزمة برامج تلبي ذائقة الجمهور بمختلف ثقافاتهم وميولهم، وتغطي كافة الأحداث، إضافة إلى الجهود التي تبذلها الأطقم الإعلامية في التغطية بنفس وروح إعلامية تؤمن بمهنية الإعلام ودوره ورسالته والواجبات التي تقع على عاتقه.
ومن منطلق كل تلك الأسس يبرز عمل الأطقم الإعلامية في تغطية موسم خريف ظفار؛ إذ تتضح ملامح التغطية الإعلامية على أنها نابعة من عمل متقن ومخلص ومهني، وفكر متقد يعمل على تقديم الجديد والمفيد، وبأفكار ابتكارية حديثة، جذبت متابعي وسائل الإعلام للقراءة والمشاهدة والاستماع، ما عزز مكانة موسم الخريف ليكون وجهة ومقصدا للعائلات والأسر من سلطنة عمان وخارجها.
وفي 21 يونيو الماضي انطلقت فعاليات موسم خريف ظفار 2026م متضمنًا 125 فعالية ثقافية وفنية ورياضية وترفيهية موزعة على عدد من المواقع والولايات بمحافظة ظفار، وكان لا بد لهذا الزخم من تغطية تليق بحجم الأحداث التي تشهدها المحافظة في مدة زمنية متقاربة، ما يتطلب بذل جهود كبيرة من قبل كافة الأطقم الصحفية والإعلامية في تغطية المشهد والزخم الحاصل، وإعطاء كل الفعاليات حقها في النشر والنقل والتغطية الإعلامية المناسبة.
وتمثل الخطة الإعلامية التي تواكب موسم خريف ظفار بتناسق وتناغم بين التغطيات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية والمنصات الرقمية منطلقًا للإبداع في نقل صورة مشرفة متكاملة عن موسم الخريف والحركة السياحية والتنموية التي تشهدها محافظة ظفار.
وعلى ضوء ذلك دشنت وزارة الإعلام خطتها الإعلامية لتغطية موسم خريف ظفار 2026 بشبكة متكاملة من التغطيات التلفزيونية والإذاعية والصحفية والمنصات الرقمية، يواكب ما تشهده محافظة ظفار من زخم في الأحداث متزامن مع موسم الخريف، والمتابع للتغطيات الإعلامية لموسم الخريف، يلمس كل عام التجديد والتطوير والحرفية في الترويج لموسم الخريف، وتغطية الأحداث من مؤتمرات وفعاليات ومناشط وافتتاح مشاريع وغيرها بطريقة شاملة متناسبة مع الأحداث.
وتتمثل التغطية الإعلامية الشاملة في حرص الصحافة على إبراز أخبار موسم الخريف بالكلمة والصورة، ونشر تقارير متنوعة عن محافظة ظفار في صفحاتها الورقية ومنصاتها الإلكترونية إضافة إلى نشر ما تبثّه وكالة الأنباء العمانية من أخبار وتقارير عن مقومات محافظة ظفار وموسم الخريف والمناشط المتنوعة.
ولقد ترسخت عدد من البرامج في أذهان المشاهدين بينها برنامج (الناس والخريف) الذي يأتي يوميا على شاشة تلفزيون سلطنة عمان، في توقيت مميز بما يحمله من فقرات متنوعة ومشاهد طبيعية مباشرة، تجعل المشاهد ينجذب إلى زيارة محافظة ظفار، ويعيش الأجواء الخريفية بكل تفاصيلها، ويضيف برنامج (ليالي الخريف) مزيدا من الألق للشاشة العمانية في تنوع البرامج التلفزيونية المرافقة لموسم الخريف.
وعندما نصف الخطة الإعلامية بالشمولية فذلك يتجلى في شمولية البرامج بكافة وسائل الإعلام، ومن لم يشاهد البرامج في الشاشة فإنه يستطيع أن يستمع عن موسم الخريف في البرامج الإذاعية عبر برنامجي «الشباب والخريف» و«أثير الخريف» اللذين يلبيان ذائقة المستمتع بحرفية عالية .
ومواكبة للتطور التقني حرصت وزارة الإعلام عبر خطتها الإعلامية على مواكبة موسم الخريف وتضمين الخطة الإعلامية بالجانب الرقمي ومنصة «عين» عبر برنامج «جوها غير» الذي يواكب الخريف بمفهوم حديث عن السياحية الجماعية من خلال مرافقة مجموعات تمارس أنماطا متنوعة من الرحلات، ويعكس ذلك تنوع التجارب السياحية في محافظة ظفار بما في ذلك سياحة المغامرات إضافة إلى دور المؤسسات الإعلامية الحكومية في تغطيات موسم الخريف وما يرافقه من أحداث، تبذل المؤسسات الإعلامية الخاصة المتمثلة في الصحف والمجلات والإذاعات والقنوات الخاصة جهودا كبيرة في نقل الحديث، وتسعى بدورها وبالإمكانات التي تمتلكها إلى إبراز الموسم بالطريقة المناسبة في تمازج يعكس الروح الوطنية التي تتمتع بها وسائل الإعلام في نقل المشهد بما يخدم عمان ومواسمها السياحية بروح تنافسية تحمل في عمقها خدمة عمان.
إن تجاوز عدد زوار خريف ظفار في عام 2025 حاجز مليون زائر يعكس حجم أهمية موسم الخريف، ونجاح التغطية الإعلامية في جذب الزوار ونقل جماليات موسم الخريف بكل الوسائل الإعلامية، بمصداقية متناهية وحرفية إعلامية عبر خبرات الإعلام التي اكتسبت خبراتها عبر سنوات من العمل في الميدان الإعلامي .
إن الزخم الإعلامي المتكامل والمتناسق بكافة وسائله يؤكد قدرة الإعلام العماني وتأثيره وأهميته كشريك أساسي في منظومة البناء الوطني بصورته الكاملة والواضحة، وإبراز الوجه المشرق لعمان، كما تتضح الإمكانيات التي يتمتع بها الإعلام من موارد وإمكانيات بشرية وتقنية وخبرات تعمل على وضع الجمهور أمام منطلقات نهضة عمانية مستمرة في التقدم والنهوض والسير بثقة إلى نحو الأفضل.
سهيل النهدي من أسرة تحرير (عمان)