في هذا العدد يُقدم لنا سعد السامرائي قراءة في كتاب “أغنية الخلية” لسيدهارتا موكرجي الذي يتناول التاريخ الأحيائي للخلية، بنيتها ووظيفتها تفاعلاتها مع محيطها، وما تكشفه عن صحة الإنسان.
ويستعرض لنا بيشوي قليني مشروع الجينوم البشري منذ لحظة رسم الخريطة الكاملة للمادة الوراثية التي استمر العمل عليها ثلاثة عشر سنة إلى القدرة الكامنة للذكاء الاصطناعي ليس على الكشف عن الطفرات الجينية فحسب، بل برمجة الجينوم.
يستكشف معمر التوبي ما إذا كان بمقدور المادة المضادة (جسيمات لها نفس كتلة جسيمات المادة العادية ولكن بشحنة معاكسة، مثل البوزيترون مقابل الإلكترون) أن تعيد فهمنا للزمن والكون.
ويتسائل المعتصم الريامي ما إذا كنا في فقاعة الذكاء الاصطناعي. فيقارن في مقاله بين فجوة الاستثمار الهائل في هذه التقنية، وعوائدها القليلة نسبياً. خصوصاً أن بعض الخبراء يرون نمطاً مشتركاً بين أزمة الرهن العقاري في 2008 والذكاء الاصطناعي، ويراهنون على انحدار أسهم شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، وانهيار محتمل في الأسواق.
عمرو أحمد من جهته يحدثنا عن مرض الروماتويد، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية، ومعضلة العلاجات المتوفرة التي تُضعف المناعة جاعلة جسم المريض عرضة لأمراض أخرى.
وفي مقاله المثير، يُناقش مازن العبيدي عدالة أن نعيش يومنا وفق ساعة بيولوجية موحدة تنتصر للأكثرية، فلكل منا ساعته البيولوجية التي تتحكم في دورة اليقضة، النوم، وأوقات التركيز. ويتسائل أي عدالة في أن يمتحن كل الطلبة في ساعة مبكرة من اليوم مع أن بعضهم يكون خارج ساعات يقضته وتركيزه؟
أما محمود الناظر فيدعونا لإعادة النظر في مضادات الاكتئاب. ويحدثنا عن تجربته في الطب النفسي التي أخذته من الفهم الكيميائي لعمل الاكتئاب، إلى الإقرار بجهلنا الكثير عن طبيعته، ويقترح مسائلة مضادات الاكتئاب، وخصوصاً الاعتماد عليها لعلاج الاضطرابات النفسية. فيما يُسائل ضحي الشكيلي وضع الشاشات في البيوت، وكيف أنها تمثل تهديداً لا لأمان الأطفال واليافعين فحسب، بل نموهم، وسلامتهم النفسية.
وأخيراً، يحقق سيف الخميسي في قدرة الزراعة الهوائية على إنقاذ مستقبل الغذاء.
قراءة ممتعة..
نوف السعيدي محررة الملحق