جنيف"أ ف ب": دانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم "تكثيف" الجيش الإسرائيلي هجماته مؤخرا في قطاع غزة، ما أسفر وفقا لها عن استشهاد ما لا يقل عن 57 شخصا بينهم ستة أطفال بين 13 و20 يوليو.
وما زال وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر قائما بين إسرائيل وحماس، لكنه لم يؤد إلى وضع حد للمواجهة في غزة.
وصرّح المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان للصحفيين في جنيف بأنه "بعد تسعة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار، لا مكان آمنا حتى الآن للفلسطينيين في غزة".
وأعرب عن أسفه لقيام الجيش الإسرائيلي "بتكثيف هجماته في غزة في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين".
وقال إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت بين 13 و20 يوليو عن استشهاد "ما لا يقل عن 57 فلسطينيا، بينهم ستة أطفال وثماني نساء".
وأعلن الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة تنفيذ سلسلة ضربات في غزة استهدفت وفقا له عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي زعم علاقتهم في هجوم 7 اكتوبر 2023 أو في احتجاز رهائن.
وأورد الجيش أنه استهدف مستودعا للأسلحة وموقعا لتصنيعها وموقعا لإطلاق الصواريخ.
وذكر الخيطان أن الضربات استهدفت مباني سكنية وخيمة واحدة على الأقل تؤوي نازحين ومناطق أخرى مكتظة بالسكان، مشيرا إلى أن 34 من الضحايا "قتلوا بعيدا من الخط الأصفر" الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها حماس وتلك التي تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
- جرائم حرب؟ -
وقال إنه على سبيل المثال، وفي هجمات وقعت في 17 و18 يوليو، خلص مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن 10 هجمات إسرائيلية في مدينة غزة ووسط القطاع وشماله وفي خان يونس أودت بـ21 فلسطينيا على الأقل.
وأضاف "في إحدى هذه الضربات التي استهدفت شقّة في مدينة غزة، قُتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة معا: الوالدان وثلاثة إخوة تبلغ أعمارهم وفق التقارير ثمانية أعوام و15 و17 عاما".
وشدد على أن "قتل المدنيين في هذه الهجمات يفاقم المخاوف حيال تواصل الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وجرائم الحرب وغير ذلك من الفظاعات الأخرى في غزة".
وأكد أن القانون الدولي ينصّ على أن "مهاجمة المدنيين عمدا هي جريمة حرب".
ولفت إلى أن ذلك يشكّل "تهديدا مستمرا للحياة، إذ يبدو أن الجيش الإسرائيلي يطلق النار بشكل روتيني على الفلسطينيين لمجرد وجودهم في محيط ذلك الخط، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
واستشهد أكثر من 1100 فلسطيني في غزة منذ دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بحسب وزارة الصحة في القطاع والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.
ووثّقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حتى الآن مقتل 685 فلسطينيا بين أكتوبر الماضي وأبريل، بحسب الخيطان.
وتمنع القيود المفروضة على وسائل الإعلام والإمكانية المحدودة للوصول إلى غزة من التحقق بشكل مستقل من الأرقام أو تغطية الأحداث الجارية في القطاع بحرية.