العُمانية/ تنطلق الأحد المقبل في العاصمة الفلبينية مانيلا أعمال النسخة الثالثة من منتدى عُمان -الفلبين الثالث المجلس الاستراتيجي بمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمختصين من البلدين؛ لتعميق التعاون الثنائي واستكشاف فرص جديدة للشراكة الاستراتيجية.

ويركز المنتدى على بحث فرص الاستثمار وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات السياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، وقطاعي الثروة الزراعية والسمكية، بما يجعله منصة لتعزيز الحوار، وتطوير التعاون الاستراتيجي، وتحديد مجالات عملية للشراكة بين البلدين.

ويترأس وفد سلطنة عُمان في المنتدى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ، وبمشاركة معالي الدّكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، وسعادة منير بن علي المنيري نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات، وسعادة المهندس ناصر بن سعيد المنوري سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية الفلبين، إلى جانب ممثلين عن عدد من مؤسّسات القطاعين العام والخاص.

ويرتكز المنتدى على ثلاثة محاور رئيسة، تتمثل في تعزيز الروابط الاقتصادية من خلال استكشاف فرص تنمية التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات وتشجيع المشروعات المشتركة في القطاعات ذات الأولوية؛ وتوطيد العلاقات الدبلوماسية عبر تأكيد التزام البلدين بالحوار البنّاء والسلام والاستقرار والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك؛ فضلًا عن دفع الابتكار والتعاون في القطاعات الناشئة، بما فيها التكنولوجيا والطاقة وقطاعا الثروة الزراعية والسمكية والخدمات اللوجستية والنقل.

وفي إطار ترسيخ استدامة المنتدى ضمن

مسار الدبلوماسية الاقتصادية لسلطنة عُمان، أُطلق شعار رسمي للمنتدى بالتعاون بين وزارة الخارجية ومكتب الهُويّة الترويجية الموحدة لسلطنة عُمان.

ويستمد الشعار تصميمه من السهم الصاعد بوصفه رمزًا عالميًّا للتقدم والنمو والتطلع إلى المستقبل، ويمزج بين ملامح الهُوية العُمانية، وما يجسّده مسار "استثمر في عُمان" من ثقة بالمقومات الاستثمارية، والروابط العميقة بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، والرسالة الإنسانية (عِش في عُمان)، لتعبّر هذه العناصر مجتمعةً عن مسيرة المنتدى عبر نسخه الثلاث المترابطة.

وقال سعادةُ المُهندس ناصر بن سعيد المنوري سفير سلطنة عُمان المُعتمد لدى جمهورية الفلبين إن سلطنة عُمان تنظر إلى المنتدى بوصفه فرصة نوعية لتعزيز علاقاتها القوية والمتنامية مع جمهورية الفلبين، مؤكدًا على أن إطلاق شعاره بالتعاون مع مكتب الهُوية الترويجيّة الموحّدة لسلطنة عُمان يجسّد الالتزام بتوظيف الدبلوماسية الاقتصادية في بناء جسور دولية راسخة وتحقيق نتائج عملية ملموسة.

وأعرب سعادتُه عن تطلعه إلى مناقشات بنّاءة تمهّد لتعاون مثمر يعود بالنفع على البلدين، ويسهم في ازدهارهما.

من جانبها، أكّدت سعادة نورالين جوبيرا باجا، سفيرة جمهورية الفلبين المعتمدة لدى سلطنة عُمان على أن المنتدى يعكس عمق العلاقات بين البلدين، وأنه يمثّل نقطة تحوّل تاريخية في مسار العلاقات الفلبينية العُمانية.

وأضافت سعادتُها أنه على مدى عقود، ارتبطت علاقاتنا الثنائية بصورة رئيسة بآلاف العاملين الفلبينيين الذين وجدوا في عُمان وطنًا آمنًا، واليوم تتيح هذه المنصّة المؤسّسية توظيف ما تراكم من ثقة وحسن نوايا بين الشعبين، وتحويله إلى استثمارات وشراكات ملموسة.

ومن المؤمل أن تُسهم مخرجات المنتدى في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، بما يدعم توجه سلطنة عُمان نحو بناء شراكات دولية مستدامة.

ويُعد منتدى عُمان-الفلبين الاستراتيجي حوارًا دوريًّا رفيع المستوى أُنشئ لتعزيز التعاون في القطاعات الرئيسة بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين.

ويشكّل المنتدى منصّة لصُنّاع السياسات وقادة الأعمال لتحديد فرص جديدة ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك. تعكس الهُويّة البصريّة للحدث، التي طوّرها مكتب الهُويّة الترويجيّة الموحدة لسلطنة عُمان روح الشراكة والأهمية الاستراتيجية لهذا الارتباط.