حاوره - عمر الشيباني
قدم سلطان بن راشد الكلباني رئيس مجلس إدارة نادي عبري الذي فاز بانتخابات رئاسة النادي مؤخرا شكره وتقديره للجمعية العمومية بالنادي على الثقة التي أولوها إياه لتسلم رئاسة النادي خلال المرحلة المقبلة، مبينا أن ذلك يعد تكليفا كبيرا ومسؤولية وأمانة يسعى لأن يكون بقدرها.
وأكد أن الأولويات خلال الفترة المقبلة تتلخص في وضع أسس متينة تضمن استقرار النادي ونجاحه.

**media[3458872]**


وأشار الكلباني في حوار له مع "عمان" إلى أنه سيتم التعامل مع كافة الأمور المالية والإدارية وكذلك وضع خطة واضحة لمعالجة كافة التحديات التي تواجه النادي ومن ضمنها المديونية، كما سيسعى مع أعضاء مجلس إدارة النادي لتعزيز الاستدامة المالية من خلال تنويع مصادر الدخل وزيادة الاستثمار.
النادي يسجل حضوره
وأشار الكلباني إلى أن مشاركة نادي عبري في مختلف الألعاب الرياضية في الموسم الماضي تؤكد حرص النادي على استمرار حضوره في مختلف المسابقات المحلية للألعاب، مبينا أن النادي حقق نتائج جيدة ومستويات مشرفة رغم محدودية الإمكانيات التي يمتلكها، كما يحسب للأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين الجهد الكبير الذي قدموه لإظهار النادي بأفضل صورة ممكنة، وأشار في الوقت ذاته إلى أن النتائج لم تكن على قدر طموحات جماهير نادي عبري، وبالأخص فيما يتعلق بكرة القدم، حيث كانت نتائج الفريق الأول لكرة القدم بنادي عبري في الدوري غير جيدة وكان النادي على وشك الهبوط إلى مصاف دوري الدرجة الأولى، لكنه استطاع التدارك في اللحظات الأخيرة ونجح في ضمان البقاء في دوري جندال الموسم المقبل بعد احتلاله المركز الـ12، في المقابل هبط ناديا الخابورة والرستاق إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى.
وتابع حديثه: بالنسبة إلى الألعاب الأخرى، ففي بعضها قدم النادي مستويات جيدة، والبعض منها لم ترتق إلى آمال وتطلعات جماهير ومحبي النادي.
الفريق الكروي الأول
وعن الفريق الكروي الأول بنادي عبري، قال: سأعمل مع أعضاء مجلس الإدارة على إعادة مكانة النادي التي يستحقها من خلال وضع خطط واقعية والعمل على الاستقرار الفني والإداري، وفي المرحلة الأولى هدفنا بناء فريق قادر على المنافسة بثبات من خلال التعاقدات الجيدة للنادي برؤية الجهاز الفني للفريق وذلك وفق الإمكانيات المالية المتاحة للنادي مع منح أبناء الولاية الأولوية وذلك لوجود العديد من اللاعبين ذوي الكفاءة العالية والقادرة على تمثيل الفريق الأول في الاستحقاقات المقبلة.
وأضاف: سنحرص على توفير بيئة احترافية للفريق تشمل الانضباط الإداري والاستقرار المالي والإعداد المبكر للموسم الجديد.
وأشار الكلباني إلى أن هناك توجها لدعم الفريق الكروي الأول لكرة القدم بلاعبين أجانب وكذلك من اللاعبين المحليين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وجار التفاوض مع عدد من الأسماء لضمها إلى صفوف الفريق، حيث تم الانتهاء من بعض الصفقات وبعضها جار العمل عليها.
وأكد أنه يجب التعامل بهدوء وحكمة مع ملفات الأجهزة الفنية واللاعبين بالنادي كونهم شركاء في نجاح النادي وحفظ الحقوق والالتزام بالعقود مسؤولية لا يمكن التهاون فيها، ويجب أن نأخذ الدروس من المواسم الماضية، وسنعمل على تقليل تكرار مثل هذه الإشكاليات خلال المرحلة القادمة التي تتطلب جهدا كبيرا وتركيزا من جميع منتسبي النادي في سبيل إيصال النادي إلى مراتب متقدمة ويكون منافسا لا مشاركا فقط، كما سنحرص على أن تكون جميع تعاقدات النادي مدروسة وتتناسب مع إمكانيات النادي، مع وجود متابعة قانونية وإدارية دقيقة حتى لا تتحول الخلافات إلى قضايا تثقل كاهل النادي ماليا أو تؤثر على الاستقرار مثل ما حصل خلال الفترة السابقة.
وأضاف: نحترم كل من عمل بالنادي وفي الوقت ذاته سنعمل على بناء بيئة رياضية مبنية على الالتزام والشفافية، مبينا أن الجانب المالي يعد من أبرز أساسيات النجاح لأي ناد.
تطوير الفئات السنية
وتابع الكلباني حديثه: لن يركز النادي على الفريق الكروي الأول فقط وإنما سيربط ذلك بتطوير الفئات السنية بالنادي حتى يكون لدينا خلال السنوات القادمة رافد للفريق الأول قادر على تمثيل النادي والتقليل من الاعتماد على التعاقدات المكلفة.
وأكد أن الطموحات كبيرة بأن يكون نادي عبري منافسا على المراكز المتقدمة بصورة مستمرة وتكون النتائج جيدة وأن نجني ثمار ما زرعناه من عمل دؤوب.
وأضاف: نسعى للمشاركة في جميع الألعاب لنعزز من حظوظنا في الحصول على مركز متقدم في مسابقة كأس جلالة السلطان للشباب.
تحديات كبيرة
كما أشار رئيس مجلس إدارة نادي عبري إلى أن مجلس الإدارة أمامه تحديات كبيرة وفي مقدمتها الوضع المالي للنادي مع وجود التزامات وديون متراكمة، إلى جانب ضرورة إعادة الفريق الأول إلى مستوياته المعتادة ليكون منافسا في دوري جندال، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالمراحل السنية. وتابع: أول خطوة في اجتماع مجلس الإدارة كان إجراء مراجعة مالية وإدارية شاملة لحصر جميع الالتزامات بدقة والتأكد من تفاصيلها وأولوياتها وبعد ذلك وضعنا خطة واقعية لمعالجتها من خلال التفاوض مع أصحاب المطالبات والوصول إلى تسويات بالتزامن مع زيادة إيرادات النادي وترشيد المصروفات حتى لا تؤثر هذه الالتزامات مستقبلا. وأردف بالقول: ندرك أن نجاح أي ناد يبدأ بقوة موارده المالية ولذلك ستكون هناك خطة واضحة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد "التبرع"، حيث سنعمل بخطة كبيرة وواضحة على الاستثمار، واستثمار مرافق النادي بالشكل الأمثل واستقطاب الرعاة وشركات القطاع الخاص، ونعمل بجد من أجل إيجاد مشاريع استثمارية تحقق دخلا مستداما، إضافة إلى تفعيل المبادرات المجتمعية، وسنسعى مع الجهات الحكومية لجلب دعم للنادي.
كما أوضح الكلباني أن النادي بحاجة إلى تخطيط طويل المدى، إلى جانب ضرورة وجود استقرار إداري وفني للنادي، وبين أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتماما أكبر لمختلف الألعاب الرياضية وفق خطة واضحة مع وضع أهداف مناسبة لتحقيقها وتحليل أداء الفرق المشاركة في كل لعبة، كما أن طموحات إدارة النادي كبيرة في صناعة أجيال رياضية قادرة على المنافسة، ونهدف لتحقيق مركز متقدم في كأس جلالة السلطان للشباب، حيث أكد أن مركز النادي في هذه المسابقة كان متقدما، إلا أنه تراجع بصورة ملحوظة خلال الفترة الماضية، ولن يتسنى لنا النجاح إلا من خلال مشاركة النادي في مختلف الألعاب المحلية، وهذا ما نصبو للاستمرار فيه في المواسم القادمة، بحيث يكون النادي حاضرا في القدم ومعظم الألعاب الفردية والجماعية الأخرى.
بيئة النادي مفتاح النجاح
وأوضح الكلباني أن بيئة النادي تمثل أحد أهم عناصر النجاح، ورؤيتنا لا تقتصر على تحقيق النتائج الرياضية فقط بل تمتد لبناء بيئة رياضية ومجتمعية جاذبة، كما سنعمل على صيانة مرافق النادي بشكل تدريجي وفق الإمكانيات المتاحة، ونحرص على تهيئة جميع الظروف لتفعيل الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية.
وتابع: النادي ليس مجرد مكان لإقامة المباريات وحسب بل هو مؤسسة مجتمعية تخدم الولاية ولذلك سنعمل على تفعيل الأنشطة الشبابية وتعزيز الشراكة مع الفرق الأهلية، وهذا ما سيضع النادي في مركز حيوي يحتضن جميع المبادرات، كما سنركز على تحقيق بيئة عمل إيجابية وتعزيز التواصل مع الجمعية العمومية وهدفنا هو أن يصبح نادي عبري بيئة جاذبة لكافة الأطراف.
وأكد أن نجاح أي ناد لا يقاس فقط بنتائج الفريق الأول لكرة القدم بل بمدى نجاح تطوير جميع الألعاب الرياضية، وسنعمل على توفير الدعم اللازم لهذه الرياضات واكتشاف المواهب وتمكينها وتحقيق العدالة في كافة الألعاب والمشاركة في كافة الأنشطة الرياضية وتشجيع اللاعبين والمدربين.
أما عن الرياضة النسائية بالنادي، فإنها تحظى باهتمام كبير من قبلنا، ولدينا فرق نسائية جاهزة وسنقدم كل الدعم لها خلال المرحلة المقبلة، وستتاح الفرصة لكافة الفتيات للممارسة الرياضة والمشاركة مع فرق النادي.
دروس مستفادة
وأوضح رئيس نادي عبري أن هناك دروسا مستفادة من المواسم الماضية مفادها أن نجاح الرياضة لا يتحقق بالجهود الفردية فقط والحلول المؤقتة، ولكن يتحقق بالتخطيط المؤسسي والمستدام، كما ندرك أن الاستقرار الإداري والفني والإدارة المالية المنضبطة كلها عوامل أساسية لإنجاح أي ناد، وكذلك الاستثمار في الفئات السنية وبناء قاعدة قوية من المواهب هو المخزون الحقيقي لضمان استمرارية الإنجازات، كما يجب علينا التواصل الجيد مع جماهير النادي والجمعية العمومية والفرق الأهلية وهذا ما سيعزز الثقة لدى الجميع ويجعلنا جميعا شركاء في النجاح، وفي ضوء هذه النقاط المهمة يجب أن يكون العمل متقنا وبمراجعة دقيقة من قبلنا لكي يكون نتاج ذلك عملا متكاملا، كما شدد على أهمية وضع أسس متينة وواضحة للفترة المقبلة ومتابعة دورية للأداء، ونأمل في تحقيق النتائج المرجوة سريعا، ونسعى لأن يكون نادي عبري نموذجا في الإدارة الرياضية والحوكمة، وأن نجني ثمار العمل الذي نخطط له.