كتب - عامر بن عبدالله الأنصاري
"تصوير: عبدالواحد الحمداني"
دشَّن سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، "بطولة عمان للياقة البدنية"، بوصفها منصة شبابية تهدف إلى تعزيز ثقافة الرياضة لكافة فئات المجتمع.
وجاء ذلك مساء أمس في حفل أُقيم بمجمع "أكتيف عمان" بالجمعية العمانية للسيارات، رعاه سعادة الدكتور عبدالله الحارثي، بحضور ممثلين من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وعدد من أصحاب مشاريع الصالات الرياضية.
وتعد "بطولة عمان للياقة البدنية" مبادرة شبابية اعتمدتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، تهدف إلى جملةٍ من الأهداف الرئيسية والثانوية، ومن أبرز أهدافها الرئيسية إقامة بطولة سنوية متاحة لمختلف فئات المجتمع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، على أن تُقام النسخة الأولى منها في شهر نوفمبر القادم، لتفتح بابًا جديدًا أمام الرياضيين والهواة والمواهب الصاعدة ومحبي اللياقة البدنية في سلطنة عمان، إضافة إلى أهداف أخرى منها جمع الرياضيين من مختلف الأندية والفرق في سلطنة عمان لإبراز قدراتهم، وصقل المواهب الوطنية وإعدادها للبطولات الإقليمية والدولية، وصنع بيئة تنافسية عادلة وآمنة، واستقطاب الشركاء للمساهمة في تطوير الرياضة وتنشيط الحركة الرياضية والسياحية.
ويقود زمام المبادرة شباب طامح إلى نشر ثقافة الرياضة للجميع، ليشكلوا اللجنة المنظمة للبطولة، برئاسة عمار بن سالم الحوسني، وينوبه مازن بن محمد النبهاني، وعضوية كل من سامر بن عبدالرسول البلوشي، متوليًا رئاسة اللجنة الإعلامية والتسويقية، وأسعد بن حمد السيابي رئيس اللجنة المالية، وياسر بن عبدالله الزدجالي رئيس لجنة تنظيم المسابقات، وعبدالملك بن ناصر المديلوي رئيس اللجنة الفنية، وعلي بن حسن البحراني رئيس لجنة العلاقات العامة.

**media[3456252]**


وفي كلمة له في حفل التدشين، أكد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة عمان للياقة البدنية، عمار الحوسني، أن البطولة تمثل ثمرة سنوات من العمل والخبرة في تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية، مشيرًا إلى أن فكرة إطلاقها جاءت انطلاقًا من الحاجة إلى إيجاد منصة وطنية متخصصة في اللياقة البدنية تجمع الرياضيين والمدربين والمهتمين بهذا القطاع تحت مظلة واحدة.
وقال: "إن المبادرة يقودها كادر عماني بالكامل، وتهدف إلى بناء منظومة مستدامة لا تقتصر على إقامة بطولة سنوية، وإنما تمتد لتكون قاعدة لانطلاق مبادرات وبرامج تسهم في تطوير رياضة اللياقة البدنية في سلطنة عمان".
وأضاف الحوسني في حديثه: "إن اللجنة المنظمة تطمح إلى أن تتحول البطولة مستقبلًا إلى محطة لاستضافة بطولات إقليمية ودولية، إلى جانب توسيع نطاقها للوصول إلى المدارس والمجتمع، بما يسهم في نشر ثقافة ممارسة الرياضة بين مختلف الفئات العمرية".
مؤكدًا أن المبادرة تقوم على العمل التطوعي وروح الفريق، وأن ما تحقق حتى الآن جاء بفضل إيمان أعضاء اللجنة بالفكرة، إلى جانب الدعم الذي حظيت به من وزارة الثقافة والرياضة والشباب والشركاء.
من جانبه، أوضح نائب رئيس اللجنة المنظمة، مازن بن محمد النبهاني، أن البطولة صُممت لتكون مشروعًا متكاملًا لصناعة الأبطال، وليس مجرد منافسة تنتهي بتتويج الفائزين، مبينًا أن الفكرة تقوم على بناء منظومة تبدأ من الأسرة، ثم المدرسة، فالصالات الرياضية، مرورًا بالمدربين والحكام والشركاء، وصولًا إلى منصة التتويج، بما يضمن صناعة بيئة رياضية متكاملة تسهم في اكتشاف المواهب وصقلها.
وأشار إلى أن البطولة ستقام وفق معايير تنظيمية وتحكيمية احترافية، وبإشراف حكام دوليين، بما يوفر للرياضيين داخل سلطنة عمان تجربة تنافسية تضاهي البطولات الخارجية، ويمنحهم فرصة لإثبات قدراتهم والتنافس وفق معايير عالمية لا يقل مستواها عن البطولات التي تُقام في الخارج.
وأضاف: إن البطولة تستهدف جميع فئات المجتمع، وستشهد مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جانب بقية المتنافسين ضمن إطار يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص والشمولية، لافتًا إلى أن المنافسات ستقام بنظام الفرق الثنائية ضمن ثلاث فئات رئيسية هي فئة الرجال، والفئة المختلطة، وفئة الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما شدد على أهمية الدور الذي تؤديه الصالات الرياضية باعتبارها الحاضنة الأولى لصناعة الأبطال، داعيًا أصحابها إلى أن يكونوا شركاء في نجاح المبادرة، إلى جانب الرعاة والداعمين، انطلاقًا من أن الاستثمار في الرياضة هو استثمار في الإنسان وبناء مجتمع أكثر صحة وإنتاجية.
وقد أشارت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، عبر منشور لها في منصة "إكس"، إلى أن البطولة سوف تُقام خلال يومي 5 و6 من شهر نوفمبر القادم، مستهدفة الرجال والنساء من مختلف الفئات العمرية إلى جانب الأشخاص ذوي الإعاقة، ولن تكون مقتصرة على المحترفين، فالبطولة تفتح أبوابها للمبتدئين كذلك.
وأشار المنشور إلى أن اليوم الأول من البطولة، الذي يصادف الخامس من نوفمبر، سيكون موعدًا لتسجيل المشاركين وتعريفهم بالبطولة ومجالاتها، أما اليوم الثاني، السادس من نوفمبر، فسيكون موعدًا لانطلاق جميع المنافسات وتتويج الفائزين، وستحتضن البطولة في نسختها الأولى الجمعية العمانية للسيارات.
كما جاء في المنشور فئات البطولة، إذ يتوزع المشاركون فيها إلى خمس فئات: فئة اللياقة الوظيفية، وفئة تحديات القوة، وفئة تحديات التحمل، وفئة التحديات الجماعية، وأخيرًا فئة المبتدئين والمحترفين.
وعرَّف المنشور البطولة بوصفها حدثًا رياضيًا يجمع هواة اللياقة البدنية في منافسات احترافية تقيس القوة والسرعة والتحمل والرشاقة والتوازن، ضمن تجربة رياضية متكاملة.