كتب - وليد أمبوسعيدي
خسر منتخبنا الوطني الأول للكرة الطائرة أمام نظيره السعودي بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوطين، في واحدة من أقوى مباريات النسخة الثانية من بطولة غرب آسيا للرجال 2026، والتي احتضنتها الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بعدما امتدت المواجهة إلى خمسة أشواط وشهدت تنافسًا كبيرًا وتبادلًا للسيطرة بين المنتخبين حتى النقاط الأخيرة من الشوط الحاسم.
وجاءت المباراة على مستوى فني مرتفع عكس طموحات المنتخبين في المنافسة على صدارة المجموعة الثانية، حيث بدأ منتخبنا اللقاء بقوة ونجح في فرض أفضليته خلال الشوط الأول، مستفيدًا من فاعلية الإرسال وقوة الضربات الهجومية، ليحسمه لصالحه بنتيجة 25-16.
ولم يتأخر المنتخب السعودي في الرد، إذ عاد بقوة في الشوط الثاني ونجح في استغلال بعض الأخطاء البسيطة من جانب منتخبنا، ليكسب الشوط بنتيجة 25-22 ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.
واستمرت الإثارة في الشوط الثالث الذي شهد تنافسًا محتدمًا وتبادلًا مستمرًا للتقدم في النتيجة، قبل أن يتمكن منتخبنا من حسمه بصعوبة بنتيجة 28-26 بعد واحدة من أطول فترات المباراة وأكثرها إثارة، ليتقدم الأحمر مجددًا بشوطين مقابل شوط.
غير أن المنتخب السعودي أظهر شخصية قوية ورفض الاستسلام، حيث تمكن من الفوز بالشوط الرابع بنتيجة 25-21، مستفيدًا من قوة حائط الصد والتنظيم الدفاعي الجيد، ليفرض اللجوء إلى الشوط الخامس الحاسم.
وفي الشوط الفاصل واصل المنتخبان تقديم أداء قوي ومتكافئ، إلا أن المنتخب السعودي كان الأكثر توفيقًا في اللحظات الحاسمة، لينهي الشوط بنتيجة 15-12 ويخرج فائزًا بالمباراة بثلاثة أشواط مقابل شوطين.
ورغم الخسارة، قدم منتخبنا واحدة من أفضل مبارياته في البطولة حتى الآن، وأظهر اللاعبون روحا قتالية عالية وقدرة على العودة في العديد من فترات اللقاء، وهو ما يعكس التطور الفني الذي يعيشه المنتخب خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الاحتكاكات القارية التي خاضها في الأشهر الماضية.
وكان منتخبنا قد استهل مشواره في البطولة بفوز مستحق على المنتخب اللبناني بثلاثة أشواط دون رد، قبل أن يتعرض لهذه الخسارة أمام المنتخب السعودي في مواجهة ماراثونية أبقت حظوظه قائمة قبل الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول.
وسيحول منتخبنا تركيزه الآن إلى المواجهة المرتقبة أمام المنتخب العراقي مساء غدا السبت، في لقاء يكتسب أهمية كبيرة في حسابات المجموعة الثانية، ويشارك المنتخب العراقي للمرة الأولى في البطولة، إلا أنه نجح في لفت الأنظار منذ انطلاق المنافسات بعدما قدم مستويات قوية ومقنعة. وتمكن المنتخب العراقي من تحقيق الفوز في مباراته الأولى على المنتخب اللبناني بثلاثة أشواط دون مقابل، قبل أن يؤكد قوته في الجولة الثانية بتغلبه على المنتخب السعودي بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، ليضع نفسه بين أبرز المرشحين للمنافسة على المراكز الأولى في البطولة.
ويأمل منتخبنا في العودة إلى طريق الانتصارات عبر بوابة المنتخب العراقي، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام منافس صاعد قدم عروضا قوية ومنظمة منذ بداية البطولة، وأظهر انضباطًا تكتيكيًا عاليًا وقدرة على التعامل مع مختلف مجريات المباريات.
ويعي لاعبو منتخبنا والجهاز الفني بقيادة المدرب نزار الشكيلي أن مواجهة الغد تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية الفنية، خاصة أن نقاط المباراة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المنافسة داخل المجموعة، كما يعول المنتخب على عاملي الأرض والجمهور من أجل تقديم أفضل مستوياته وتحقيق نتيجة إيجابية تعيده إلى سكة الانتصارات وتمنحه دفعة معنوية قبل دخول الأدوار المقبلة من البطولة.