مما لاشك فيه أن دور الموظف في العمل هو الأساس الذي تقوم عليه المؤسسة لتحقيق الكفاءة الإنتاجية والجودة المؤسسية، من هنا تأتي أهمية الموارد البشرية في العمل، لهذا فقد أولت المؤسسات عناية كبيرة بالموظفين واختصاصاتهم وخبراتهم والكفايات التي تتوفر لديهم لتحقيق مستهدفات العمل بالمؤسسة، وعليه كان لزاما على الموظف أن يعي جيدا متطلبات العمل وأن يسعى إلى توفير مجموعة من المهارات لديه تضمن له إنجاز عمله وسيتطرق موضوعنا هذا لمرتكزات الموظف الناجح في تحقيق المهام التي تطلبها منه المؤسسة لبلوغ أهدافها المنشودة وفقا لاختصاصاتها بالهيكل التنظيمي.
وتأتي أهمية الموارد البشرية بوصفها أولوية في المؤسسات التي تطمح إلى بلوغ أهدافها بجدارة، حيث إن الموظف الكفؤ يعد الأساس الذي يضمن تنفيذ الإجراءات المخططة بجودة عاليه، فيسهم في رفع الكفاءة بزيادة الإنتاجية، وخفض الهوادر المتوقعة، ويسهم من خلال إبداعاته في تبني الابتكارات المثمرة والتي تسهم في استدامة التنمية فيسهم ذلك في خلق ثقافة الكفاءة المؤسسية وزيادة الإنتاجية في بيئة العمل والتي تعمل على بلوغ المستهدفات بأعلى درجة ممكنة، من هنا تبرز ضرورة توافر الموظف المجتهد والذي يعتمد عليه نجاح المؤسسة وتميزها بين المؤسسات الأخرى.
وهناك العديد من المرتكزات التي يفرضها العمل ويتوجب على الموظف تطبيقها ليكون العامل موظفا مجدا في عمله أولها ضمان وصول الموظف إلى الجدارة من خلال نزاهته والثقة في أدائه؛ حيث يتوجب على الموظف أن يتبنى المصداقية في عمله ويطرح الأفكار والمقترحات بمهنية مقدرا اللوائح والقوانين محترما المسؤوليات والصلاحيات فيهتم بتحمل المسؤوليات والواجبات التي تقع ضمن صلاحياته، ويشارك المسؤول الأعلى المقترحات متى طلب منه ذلك، فله أن يقترح الأفكار الابداعية ويتبادل معه الابتكارات التحسينية.
ومن أهم المرتكزات التي يجب أن يستوعبها كل موظف ليكون ناجحا في عمله مميزا في أدائه خلق الثقة وصنع النزاهة فهذه المرتكزات يتوجب على الموظف أن يتحلى بها من خلال التعامل بمهنية وصدق، ويزرع الثقة بينه وبين المستفيدين من الخدمات، فيتطلب منه تحمل المسؤولية وترسيخ الثقة في أدائه عند المتعاملين، كما يتوجب عليه أن يضغ الكفاءة والإتقان والإجادة في أدائه مرتكزا أساسيا ليضمن تحقيق المهام الموكلة إليه مما يشعر المسؤول بالاقتناع بأدائه والرضا عن عمله، فمثل هذه المهارات تمكنه من صنع الخبرات وضمان جودة الإنتاجية في العمل المؤسسي.
ومن المرتكزات الأساسية التي يتوجب أن يضعها الموظف نصب عينه مرتكز توليد المبادرات التي تسهم في الارتقاء بالعمل وذلك من خلال الأفكار الابتكارية والمقرحات الإبداعية والتي تعمل على تقليل الهوادر وخفض الوقت والجهد وتحسين الإنتاجية وعلى الموظف أن يكون لديه قدرة على التكيف مع مستجدات العمل ويتوقع التغيرات في كل وقت فالمرونة إحدى الخصائص التي يتوجب أن يتحلى بها الموظف الناجح ليستطيع بلوغ أهداف مؤسساته فنحن في عالم متسارع التغييرات وكثير المستجدات فالتكيف والمرونة أصبحا أساس الموظف المميز وعليه أن يعي أن هذا الأمر قد أصبح طبيعيا في مؤسسات العمل.
بالإضافة إلى ذلك يجب أن يتميز بالفعالية والفاعلية في العمل، فتكون لديه قدرات كبيرة في الاتصال والتواصل مع أصحاب العلاقة والمعنيين والمستفيدين، فالتواصل الفعال والعمل الجماعي بفاعلية يعدان الباب الرئيس لبلوغ الأهداف، فالالتزام بالإنجاز هي هدف كل مؤسسة من خلال التفاني بالعمل والشغف في تنفيذ المهام والاجتهاد لبلوغ الأهداف في أوقاتها المحددة يعد ميزة للموظف المبدع.
مما سبق نجد أن الموظف المجيد هو الذي يحدث نقلة نوعية في أداء المؤسسة ويصنع تغييرا جذريا في كفاءتها فيسهم في رفع الإنتاجية في المؤسسة ويزيد من عوائدها الاقتصادية من خلال الأفكار والحلول المبتكرة التي تجعلها مؤسسة رائدة تحقق الميزة التنافسية المستدامة.