العُمانية/ شاركت سلطنة عُمان في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة الذي عُقد برعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
**media[3454462]**وأكد المستشار عبد الحليم بن مبارك الرواحي عضو وفد سلطنة عُمان الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمته خلال أعمال المنتدى التزام سلطنة عُمان الراسخ بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 من خلال دمج أهدافها في "رؤية عُمان 2040" وخططها التنموية، وفي مقدمتها الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026 - 2030)، التي تركز على التنويع الاقتصادي، والتحول الرقمي، وتعزيز الاستثمار في الإنسان، بما يواكب المرحلة الأخيرة من تنفيذ أجندة التنمية المستدامة.
وقال الرواحي إن سلطنة عُمان تواصل تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر الاستثمار في مشروعات التحلية، وإعادة استخدام المياه المعالجة، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، بما يعزز الأمن المائي في مواجهة تحديات تغير المناخ.
وأضاف أن سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة في التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتنفيذ مستهدفاتها لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050، مع التأكيد على أهمية توفير التمويل ونقل التكنولوجيا لضمان انتقال عادل ومنصف في مجال الطاقة.
وأوضح أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في مرحلة دقيقة تفصلنا فيها سنوات محدودة عن الموعد المحدد لتحقيق خطة عام 2030 ، بينما يواجه العالم تحديات متداخلة تشمل النزاعات، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتفاقم آثار تغير المناخ، واتساع الفجوات التمويلية والرقمية، بما يستدعي تجديد الالتزام السياسي، وتسريع التنفيذ، وتعزيز التضامن والتعاون الدولي.
وفي الوقت ذاته ذكر أن سلطنة عُمان تضع الصناعة والابتكار والتحول الرقمي في صميم جهودها لتنويع الاقتصاد، من خلال تطوير البنية الأساسية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز البحث والابتكار، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.
وأشار إلى أنها تواصل تنفيذ سياسات التنمية المكانية المتوازنة، وتعزيز اللامركزية، وتحسين جودة المدن والخدمات الأساسية.
وقال المستشار عبدالحليم بن مبارك الرواحي إن سلطنة عُمان تؤمن إن الشراكات الدولية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ولذلك تواصل تطوير بيئتها الاستثمارية وتعزيز الاستدامة المالية، وتحديث منظومتها الإحصائية الوطنية، بما يدعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة ويرفع كفاءة متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن السلام والتنمية مساران متلازمان، ومن هذا المنطلق تواصل سلطنة عُمان انتهاج سياسة خارجية تقوم على الحوار والوساطة والتعايش السلمي، إيمانًا بأن ترسيخ الأمن والاستقرار يمثل شرطًا أساسيًّا لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى تأكيد سلطنة عُمان على أن تسريع تنفيذ خطة عام 2030 يتطلب تعزيز التمويل الإنمائي، وتيسير نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وإصلاح منظومة التعاون الدولي بما يستجيب لأولويات الدول النامية، لافتًا إلى مواصلتها العمل مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء من أجل تحقيق تنمية عادلة وشاملة ومستدامة، تضمن مستقبلًا أفضل للجميع.