العُمانية/ تواصل وزارة التعليم تنفيذ برامجها الصيفية في مختلف محافظات سلطنة عُمان التي تسهم في تنمية مهارات الطلبة وصقل قدراتهم الشخصية والقيادية، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي لديهم.
ومن بين هذه البرامج، تنطلق النسخة الثانية من البرنامج الصيفي "رحلة التحدي "2" لعام 2026 تنظمه وزارة التعليم بالتعاون مع شركة أوتورد باوند عُمانoutward Bound Oman ، تحت إشراف المديرية العامة للكشافة والمرشدات في الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، ضمن بيئة تعليميّة وتدريبيّة تجمع بين التعلم والتحدي والمغامرة.
وتشارك تعليمية محافظة الظاهرة في البرنامج بـ 100 طالب وطالبة من الصفوف التاسع إلى الحادي عشر، موزعين على خمس مجموعات بواقع 20 مشاركًا في كل مجموعة ضمن الفترة المخصصة للمحافظة من 13 إلى 16 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار حرص الوزارة على استثمار أوقات الطلبة خلال الإجازة الصيفية بما يسهم في تنمية مواهبهم وقدراتهم، وتعزيز القيم والمهارات التي تساعدهم على بناء شخصية متوازنة وواعية وقادرة على الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع والوطن.
وقالت منى بنت سليمان الوائلي، المديرة المساعدة لدائرة الكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية بمحافظة الظاهرة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن مشاركة طلبة تعليمية الظاهرة تأتي في إطار حرص المديرية العامة للتعليم بمحافظة الظاهرة على دعم البرامج الصيفية النوعية، واستثمار أوقات الطلبة خلال الإجازة الصيفية، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، وتعزيز القيم والمهارات التي تسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية وقادرة على الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع والوطن.
ووضّحت أن اختيار الطلبة المشاركين تم وفق آلية منظمة وبالتنسيق مع المدارس، استنادًا إلى عدد من المعايير، من بينها ملاءمة المرحلة العمرية، وتمتع الطلبة بالدافعية والرغبة في المشاركة، والقدرة على الالتزام بتعليمات البرنامج، والاستعداد للمشاركة الفاعلة في الأنشطة التدريبية والميدانية، ومراعاة تمثيل مدارس المحافظة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلبة للاستفادة من البرنامج.
وأشارت إلى أن ما يميز الأنشطة المقدمة في «رحلة التحدي 2» هو تنوعها واعتمادها على التطبيق العملي والتعلم من خلال التجربة والممارسة؛ إذ يتضمن البرنامج عددًا من المسارات التدريبية، من بينها ريادة الأعمال، والبيئة المستدامة، والسلامة والإسعافات الأولية، والصحة النفسية والتفكير الإيجابي، فضلًا عن الأنشطة الجماعية والتحديات الميدانية التي تنمي روح التعاون والانضباط والاعتماد على النفس.
وفي هذا السياق، وضحت نوال بنت سيف الكلباني إحدى المشرفات على الطالبات، أن طبيعة المكان في الجبل الأخضر تمنح البرنامج بُعدًا تربويًّا وبيئيًّا مميزًا، وتتيح للطلبة الاستفادة من البيئة الطبيعية في تنفيذ الأنشطة النوعية، والتعرف إلى أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز السلوكات الإيجابية المرتبطة بالاستدامة وحماية البيئة.
وأضافت أن البرنامج يتيح للمشاركين فرصًا لتبادل الخبرات والمعارف، وبناء علاقات إيجابية مع زملائهم من مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يعزز ثقافة الحوار والتواصل والتكامل، ويكسب الطلبة خبرات حياتيّة تساعدهم على تطوير شخصياتهم والتعبير عن أفكارهم بثقة وفاعلية.
من جانبه، وضح ذياب بن مسلم البادي، أحد المشاركين في برنامج «رحلة التحدي 2»، أن ما دفعه للانضمام إلى هذه التجربة هو رغبته الجادة في تطوير ذاته واكتساب مهارات جديدة، وخوض تجربة مختلفة مليئة بالتحديات والأنشطة التي تسهم في تنمية الشخصية، مؤكدا على أن تشجيع معلميه وأسرته كان له دور كبير في اتخاذ قرار المشاركة.
وأضاف أن مشاركته في البرنامج أسهمت بشكل ملموس في تطوير قدراته، حيث اكتسب الثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية، وإدارة الوقت، والعمل الجماعي، والصبر في مواجهة التحديات، مشيرا إلى أنه تعلم أن النجاح لا يتحقق إلا بالاجتهاد والمثابرة وعدم الاستسلام.