بريتوريا - "د ب أ": تعتزم جنوب أفريقيا زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من النفط للمرة الأولى منذ سقوط حكم نظام الفصل العنصري، وذلك في إطار جهود تعزيز التدابير المتخذة في جميع أنحاء القارة للتخفيف من آثار صدمات الإمدادات في السوق العالمية.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن آخر مرة قامت فيها جنوب أفريقيا بتعزيز مخزوناتها النفطية كانت في سبعينيات القرن الماضي، عندما فرضت الأمم المتحدة عقوبات عليها بسبب سياسات الفصل العنصري للأقلية البيضاء الحاكمة في ذلك الوقت، حيث أنشأت مركز تخزين في خليج سالدانها بسعة 45 مليون برميل على ساحل المحيط الأطلسي.
وأعادت المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إحياء الغرض الأصلي من وجود مركز تخزين خليج سالدانها لتكوين احتياطي نفطي لمواجهة النقص الحاد في إمدادات النفط.
ووفقا لما ذكرته وزارة الموارد المعدنية والطاقة الجنوب أفريقية في مسودة وثيقة سياسة طرحت في 9 يوليو للنقاش العام، تحتاج البلاد إلى 10 ملايين برميل لتعويض النقص الحالي في المخزون.
من ناحيتها وقالت وزارة الخزانة الوطنية وشركة النفط الوطنية الجنوب أفريقية: "سنعمل على تطوير آليات وأدوات تمويل لتمويل وضمان المخزونات النفطية الاستراتيجية".
وقالت وزارة الموارد المعدنية والطاقة إنه يجب تكوين مخزون استراتيجي يكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة 60 يوما ، على أن يكون ثلثا الكمية من النفط الخام والباقي منتجات نفطية. وتقدر الكمية الإجمالية بنحو 36 مليون برميل، تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات، حيث تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الاحتياجات النفطية لجنوب أفريقيا بنحو 600 ألف برميل يوميا.