العُمانية/ وقّعت هيئة البيئة اليوم على اتفاقيتين تهدفان إلى تعزيز منظومة التفتيش والرقابة البيئية، وتطوير البنية الأساسية في المحميات الطبيعية، وذلك في إطار جهودها لحماية البيئة، ورفع كفاءة الأداء الميداني، ودعم التنمية البيئية المستدامة.

وقّع الاتفاقيتين من جانب الهيئة سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة، ومن جانب مؤسسة خدمات الأمن والسلامة، اللواء عبدالله بن علي الحارثي رئيس مجلس إدارة المؤسسة.

**media[3451291]**

ونصّت الاتفاقية على تنفيذ أعمال التفتيش والرقابة البيئية بما يعزز منظومة الرقابة الميدانية، ويرفع كفاءة أعمال التفتيش وضبط المخالفات البيئية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، من خلال توفير فرق متخصصة ومؤهلة للقيام بأعمال التفتيش والرقابة البيئية.

وتشمل الاتفاقية تنفيذ أعمال التفتيش الميداني، وضبط المخالفات، وإعداد التقارير، وإدخال البيانات في الأنظمة الإلكترونية، وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة لدى الهيئة.

وتضمنت الاتفاقية الثانية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير حديقة السليل الطبيعية بولاية الكامل والوافي مع شركة عالم الروضة للتجارة والمقاولات، بتكلفة تتجاوز مليوني ريال عُماني، وبتمويل من شركة أوميفكو والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، وقّعها من جانب الشركة عبدالله بن سعيد الزدجالي.

ويهدف المشروع إلى تعزيز السياحة البيئية، وصون التنوع الحيوي، وتطوير البنية الأساسية والمرافق الخدمية في الحديقة، بما يلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار، وذلك في إطار حرص الهيئة على الارتقاء بالمحميات الطبيعية، وتحسين تجربة الزوار، مع الحفاظ على المكونات البيئية والطبيعية التي تتميز بها حديقة السليل الطبيعية.

**media[3451290]**

وقال سعادة الدكتور رئيس هيئة البيئة إن توقيع الاتفاقية مع مؤسسة خدمات الأمن والسلامة تعد محطة فارقة في مسيرة الرقابة البيئية، وتتضمن قيام المؤسسة بالتفتيش على المنشآت والأفراد لضبط أي مخالفات ضد القانون البيئي أو اللائحة المنظمة له وضبط إيقاع الأداء البيئي للأفراد والمنشآت في مختلف المجالات بما يضمن مزيد من الالتزام وكذلك الحد من الإجراءات السلبية والملوثات.

وأضاف سعادته في تصريح له أن هذا التوقيع جاء تلبية لكثير من المطالبات التي كانت ترد بتفعيل الشرطة البيئية وأن حوالي 50 بالمائة من قطاع الرقابة والتفتيش البيئي تم التوقيع عليه اليوم، مشيرًا إلى أن هذا التوقيع يعد خطوة طيبة في مسيرة تنمية العمل البيئي في سلطنة عُمان.

وبيّن سعادته أن تنفيذ الاتفاقية سيتم خلال خطة زمنية وتشمل خطة رقمية إلكترونية وخطة تدريبية وتعليمية للكوادر بالقوانين واللوائح وخطة إعلامية تبرز الجهود التي ستقوم بها مؤسسة خدمات الأمن والسلامة.

وأوضح سعادته أن الهيئة وقّعت جملة من الاتفاقيات لتنمية بعض المواقع داخل المحميات، حيث إن السياحة البيئية جزء من مستهدفات هيئة البيئة كونها المسؤول عن القطاع البيئي وتقود العمل البيئي في سلطنة عُمان، بما يضمن عدم الإخلال بالتوازن البيئي في هذه المحميات وبما يضمن كذلك عدم التأثير على النظم البيئية والتنوع الحيوي وتكون مواقع الاستثمار السياحي عادة في المناطق الأقل حساسية في المحميات.

وأشار إلى أن الاتفاقية الثانية التي تم توقيعها اليوم وتشمل تطوير حديقة السليل الطبيعية تتضمن تطوير مركز للزوار ومركز لإدارة الحديقة، ومن المؤمل أن يكون محطة رائدة لاستقبال الزوار والسياح ولإدارة العمليات داخل المحمية وفتح نوافذ للمجتمع المحلي لتسويق بعض المنتجات، بالإضافة إلى فتح مسار للسياحة البيئية المستدامة في الحديقة.

ولفت سعادته إلى أن مع بدء موسم خريف ظفار والتنوع الحيوي الفريد الذي تحظى به المحافظة سواء على المستوى النباتي أو الثدييات أو الطيور، يضعنا جميعًا أمام مسؤولية كبيرة في الحفاظ عليه وأن نمارس سياحتنا وزياراتنا وممارسة جميع النشاطات دون الإخلال بالتوازن البيئي، مشيرًا إلى أن المسطحات الخضراء تعد أصلًا بيئيًّا ذو أهمية بالغة جدًا، حاثًّا الجميع بالالتزام بالاشتراطات التي تضعها هيئة البيئة وبلدية ظفار.

الجدير بالذكر أن الاتفاقيتين تأتيان في إطار جهود هيئة البيئة لتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص، ورفع كفاءة منظومة التفتيش والرقابة البيئية، وتطوير المحميات الطبيعية، بما يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة.