كتب - عبدالله الوهيبي
أكد المدرب الوطني عصام بن فائل السناني أن قيادته للفريق الأول لكرة القدم بنادي صور جاءت في ظروف استثنائية وصعبة، إلا أن تكاتف الجميع أسهم في تحقيق الهدف المنشود بالحفاظ على بقاء الفريق في دوري جندال للموسم 2027/2026.
وكانت إدارة نادي صور قد وجهت الشكر للسناني عقب نهاية عقده مع الفريق، بعد نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثامن برصيد 38 نقطة، معلنة في الوقت ذاته التعاقد مع جهاز فني أجنبي جديد لقيادة الفريق في الموسم المقبل.
وتولى السناني المهمة في مرحلة حرجة من الموسم؛ حيث قاد الفريق في آخر جولتين من الدور الأول، وحقق خلالهما نتيجتي تعادل، قبل أن يقوده طوال مباريات الدور الثاني، الذي شهد تطورًا واضحًا في الأداء والنتائج؛ إذ لم يتعرض الفريق سوى لخسارة واحدة أمام النصر في الجولة الأولى من الإياب، قبل أن يحقق سلسلة من النتائج الإيجابية التي أبعدته عن دائرة الهبوط.
وقال السناني: إن الفريق كان يعاني عند استلامه المهمة من إصابات عديدة، ونقص في عدد من المراكز الأساسية، إضافة إلى تراجع الحالة المعنوية للاعبين بسبب وجود الفريق في مراكز متأخرة بجدول الترتيب، إلا أن العمل الجماعي والتعاون بين الإدارة والجهازين الفني والإداري واللاعبين، إلى جانب دعم محبي النادي، أسهم في تجاوز تلك الظروف وتحقيق الهدف المتفق عليه.
وأضاف: إن الجهاز الفني حرص منذ اليوم الأول على تهيئة اللاعبين نفسيًا، وإخراجهم من الضغوط التي عاشوها، وتعزيز روح التحدي والانضباط داخل التدريبات والمباريات، مشيرًا إلى أن الفريق قدّم مستويات فنية جيدة خلال الدور الثاني، وكان بإمكانه إنهاء الموسم في مركز أفضل لولا بعض الظروف التي صاحبت عددًا من المباريات.
وأشار السناني إلى أن معظم مباريات الفريق في الدور الثاني كانت مميزة من الناحية الفنية، وخص بالذكر مواجهتي عبري والخابورة، باعتبارهما من أبرز المباريات التي ظهر فيها الفريق بمستوى متميز، نظرًا لأهميتهما في صراع البقاء، إلى جانب الفوز على الشباب، وصيف الدوري، في المباراة التي أقيمت بالمجمع الرياضي بصور.
وأوضح أن عقده مع نادي صور انتهى رسميًا بنهاية آخر مباراة للفريق في الدوري، متمنيًا التوفيق للجهاز الفني الجديد، ومؤكدًا أن النادي يمتلك عناصر شابة واعدة إلى جانب لاعبي خبرة، بما يبشر بمستقبل جيد للفريق وللكرة العُمانية بشكل عام.
وأكد أن نادي صور سيبقى بيته الثاني، وأنه لن يتردد في تلبية نداء النادي مستقبلًا إذا سنحت الظروف، معربًا عن امتنانه لإدارة النادي والداعمين والجهازين الفني والإداري والطبي واللاعبين، مشيدًا بما أظهروه من التزام وروح عالية طوال الفترة الماضية، التي توجت ببقاء الفريق في دوري جندال.
وحول مستقبله التدريبي، نفى السناني تلقيه أي اتصال من إدارة نادي مسقط الجديدة بشأن العودة لقيادة الفريق في الموسم المقبل، رغم تمنياته لها بالتوفيق، مشيرًا إلى تلقيه عدة عروض تدريبية من أندية محلية، لكنه فضل عدم الإفصاح عنها حتى يتم الاتفاق رسميًا مع أحدها.
ويُعد عصام بن فائل السناني من أبرز المدربين الوطنيين الشباب؛ حيث نجح خلال مسيرته في قيادة عدد من الأندية العُمانية، من بينها صور ومسقط، وحقق معها نتائج إيجابية ومستويات فنية مميزة، كان آخرها قيادة صور إلى ضمان البقاء في دوري جندال واحتلال المركز الثامن، بعدما كان الفريق مهددًا بالهبوط، إلى جانب نجاحه السابق مع نادي مسقط في المنافسة على المراكز المتقدمة بدوري الدرجة الأولى. ويبقى السؤال المطروح مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد: ما الوجهة التدريبية المقبلة للمدرب الوطني عصام السناني؟