كتب - فيصل السعيدي
فتح الدولي العماني عبدالرحمن المشيفري صفحة جديدة في مسيرته الاحترافية، بعدما أعلن نادي القادسية الكويتي تعاقده رسميًا مع نجم منتخبنا الوطني الأول بعقد يمتد لموسمين، ليمثل الفريق الأصفر ابتداءً من منافسات الموسم الكروي المرتقب ٢٠٢٦ / ٢٠٢٧، في خطوة تعيد اللاعب إلى الملاعب الخليجية عقب انتهاء تجربته الاحترافية مع نادي أرتيس برنو التشيكي.
وجاء إعلان القادسية عبر منصاته الرسمية، ضمن سلسلة من التعاقدات التي أبرمها استعدادًا للموسم الجديد، حيث ضم أيضًا الجناح النيجيري جابرييل أوروك والمهاجم المغربي حمزة خابا، في إطار خطة الإدارة لتعزيز صفوف الفريق والمنافسة بقوة على جميع البطولات المحلية والخارجية.
ويمثل انتقال المشيفري محطة جديدة في مشواره الاحترافي، إذ ينضم إلى أحد أكثر الأندية تتويجًا في الكرة الكويتية، والذي يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات، بعدما توج بلقب الدوري الكويتي ١٧ مرة، وكأس الأمير ١٧ مرة، وكأس ولي العهد ٩ مرات، وكأس الاتحاد الكويتي ٦ مرات، وكأس السوبر ٦ مرات، إضافة إلى تتويجه بلقب كأس الاتحاد الآسيوي مرة واحدة، وتحديدًا عام ٢٠١٤، ولقبين في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، وهو ما يعكس حجم وعراقة النادي الذي سيدافع المشيفري عن ألوانه خلال المرحلة المقبلة.
كما ينضم المشيفري إلى قائمة اللاعبين العمانيين الذين سبق لهم تمثيل القادسية الكويتي، ليصبح خامس لاعب عماني يرتدي القميص الأصفر، بعد كل من سلطان الطوقي، وفوزي بشير، ومحمد مبارك الهنائي، وعبدالله فواز، ليواصل الحضور العماني في صفوف النادي الكويتي العريق.
ويأتي انتقال المشيفري بعد فترة زمنية قصيرة من إعلانه رسميًا نهاية رحلته مع نادي أرتيس برنو التشيكي، عبر رسالة وداع مؤثرة وجهها لإدارة النادي والجهاز الفني وزملائه والجماهير، أعرب خلالها عن امتنانه لكل ما حظي به من دعم وثقة طوال فترة وجوده مع الفريق، مؤكدًا أن التجربة ستظل من أبرز محطات مسيرته الكروية.
وكانت التجربة الأوروبية قد شهدت العديد من التحديات، أبرزها أزمة استخراج تأشيرة العمل التي أجبرت اللاعب على البقاء في سلطنة عُمان قرابة ثلاثة أشهر خلال منتصف الموسم، الأمر الذي تسبب في غيابه عن عدد من المباريات وفقدانه مركزه الأساسي بعد تعاقد النادي مع لاعبين جدد، قبل أن تتعقد الأمور أكثر مع تغيير الجهاز الفني.
ورغم تلك الظروف، نجح المشيفري في ترك بصمة جيدة مع الفريق التشيكي، إذ شارك في نحو ٢٠ مباراة، وسجل ٣ أهداف، وصنع ٣ أهداف أخرى، ليختتم موسمه بإجمالي ٦ مساهمات تهديفية، بعدما كان أحد العناصر الأساسية خلال القسم الأول من الموسم.
كما انتهت رحلة المشيفري في التشيك بخسارة فرصة الصعود إلى الدوري التشيكي الممتاز، إثر سقوط أرتيس برنو أمام سلوفاكو بنتيجة إجمالية ٧ / ١ في ملحق الصعود، ليبقى الفريق في دوري الدرجة الأولى، قبل أن يقرر اللاعب خوض تحدٍّ جديد مع القادسية الكويتي.
ويعول القادسية كثيرًا على الإمكانات الفنية التي يمتلكها الدولي العماني، لما يتميز به من السرعة والقدرة على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي، إلى جانب الخبرة التي اكتسبها من تجربته الأوروبية ومشاركاته الدولية مع منتخبنا الوطني، في وقت يسعى فيه النادي إلى استعادة لقب الدوري الكويتي والمنافسة بقوة على مختلف الاستحقاقات خلال الموسم الجديد، بعدما أنهى الموسم الماضي ضمن فرق المقدمة في البطولة المحلية.