"رويترز": ارتفعت الأسهم الأوروبية في تعاملات متقلبة اليوم، مدعومة بانتعاش أسهم التكنولوجيا، في حين يقيم المستثمرون تطورات الصراع في الشرق الأوسط بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ترغب في "التوصل إلى اتفاق".
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 بالمائة إلى 638.66، إذ ارتفعت أسهم التكنولوجيا 1.6 بالمائة، لتكون من بين أفضل القطاعات أداء.
وقفزت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مثل سيلترونيك 7.4 بالمائة، وصعد سهم سويتك 5.5 بالمائة، وارتفع سهم إيه.إس.إم.إل 2.5 بالمائة.
وكان القطاع قد فقد الزخم مؤقتا بعد أن حقق في يونيو حزيران أقوى أداء فصلي له منذ 2001، وتشير مكاسب اليوم إلى انحسار مؤقت لمخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع التقييمات. ولا يزال هذا القطاع الأسوأ أداء على المؤشر منذ بداية الشهر. وتعززت المعنويات عالميا بفضل تقرير يفيد بأن الصين قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية بالوصول بشكل محدود إلى رقائق شركة إنفيديا الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى احتمال تلقي الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دفعة إضافية.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط قليلا، وهو مورد رئيسي لأوروبا التي تعاني من نقص في الطاقة، مع تقييم المستثمرين أحدث تصريحات ترامب بشأن الحرب. وشنت الولايات المتحدة غارات جديدة على إيران بعدما قال ترامب أمس الأربعاء إن الاتفاق مع طهران انتهى، وأدت المخاوف بشأن تداعيات ذلك على الاقتصاد إلى تسجيل المؤشر أكبر انخفاض يومي منذ مارس آذار. وتفوقت الأسهم الإسبانية على أداء الأسواق الأوروبية، إذ ارتفعت 0.9 بالمائة، متعافية من أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع التي سجلتها أمس الأربعاء، بعدما وصف ترامب إسبانيا بأنها "كريمة للغاية" عقب إصداره أمرا بوقف التجارة مع البلاد بسبب مستوى مساهمتها في حلف شمال الأطلسي.
وهوى سهم أسترازينيكا ثمانية بالمئة بعد إخفاق عقار واينوا المخصص لعلاج أمراض الأعصاب في تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في خفض الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل القلب المتكررة في تجربة سريرية في مرحلة متقدمة. وتطور أسترازينيكا عقار واينوا بالشراكة مع شركة أيونيس الأمريكية.
في حين ارتفع المؤشر نيكي الياباني بعد ثلاثة أيام متتالية من الخسائر، مدعوما بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي اقتفت أثر قطاع التكنولوجيا الأمريكي، لكن ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حد من تفاؤل المستثمرين.
وصعد المؤشر نيكي 1.4 بالمائة ليغلق عند 67743.85 نقطة، بعد أن ارتفع بما يصل إلى 2.4 بالمائة في وقت سابق من الجلسة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمائة إلى 4020.37 نقطة.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات مكاسب المؤشر نيكي، إذ قفز سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة 8.3 بالمائة، فيما ارتفع سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.9 بالمائة، وصعد سهم طوكيو إلكترون المنتجة لمعدات صناعة الرقائق 5.5 بالمائة.
وجاءت المكاسب بعدما ارتفع المؤشر ناسداك خلال الليل مدعوما بإبرام برودكوم وأبل اتفاقا لتوريد الرقائق تتجاوز قيمته 30 مليار دولار، إضافة إلى تقرير أفاد بأن الصين تعتزم السماح لكبرى شركات الذكاء الاصطناعي لديها بشراء عدد محدود من رقائق إتش200 التابعة لشركة إنفيديا.
وقال واتارو أكياما محلل الأسهم لدى نومورا سكيوريتيز إن الأنباء المتعلقة بالصين "يبدو أنها عززت التوقعات بتوسع الأعمال عبر سلسلة التوريد الخاصة بإنفيديا، بما في ذلك في اليابان".
في المقابل، عادت المخاوف بشأن الشرق الأوسط إلى الواجهة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الحرب مع إيران "انتهى".
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الأمريكي الأربعاء أنه شن ضربات جديدة على إيران بهدف ضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك ردا على الهجوم على ثلاث سفن شحن في أثناء عبورها المضيق يوم الثلاثاء.
وارتفعت أسعار النفط بنحو واحد بالمئة اليوم، ما ضغط على بعض القطاعات شديدة التأثر بأسعار الوقود، إذ تراجع مؤشر قطاع النقل الجوي الياباني 2.2 بالمائة، وانخفضت أسهم شركات معدات النقل 1.9 بالمائة.
وجددت زيادة أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم في سوق السندات الحكومية اليابانية. وبالاقتران مع القلق حيال الأوضاع المالية العامة، دفعت هذه المخاوف عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاما.
وتراجعت أسهم قطاع العقارات، الذي يتأثر بتحركات أسعار الفائدة، 1.3 بالمائة.
ورغم ارتفاع المؤشر نيكي، فإن أداء السوق كان سلبيا من حيث عدد الأسهم المتراجعة، إذ انخفض 146 سهما مدرجا على المؤشر مقابل ارتفاع 77 فقط، في إشارة إلى أن المكاسب تركزت في الأسهم ذات الوزن الثقيل مثل أدفانتست وطوكيو إلكترون.
ومن بين أكبر الخاسرين على المؤشر من حيث النسبة المئوية، هبط سهم ميتسوبيشي ماتيريالز 6.9 بالمائة، بينما تراجع سهم يوكوهاما ربر 3.5 بالمائة.