**media[3446327]**

من قلبٍ ظفار اختار أن يجعل من عدسته نافذةً تطل على أسرار الطبيعة وروعتها، وعلى امتداد سنوات من الشغف والعمل الميداني، وثّق مشاهد نادرة للحياة الفطرية والطبيعة، وشارك في معارض ومسابقات محلية ودولية، حاصدا العديد من الجوائز والتكريمات التي عكست تميز رؤيته الفنية وقدرته على تحويل اللحظة العابرة إلى قصة خالدة.

**media[3446329]**


في هذه المساحة نُوسّع فتحة العدسة على المصور خالد بن فرج بيت مبارك الوضيحي، ونتعرف على فلسفته في التصوير، والتحديات التي واجهها، وأبرز إنجازاته، ورؤيته لدور الصورة في تعزيز الوعي البيئي وحماية الطبيعة، إضافة إلى محطات من تجربته الفنية التي أوصلت أعماله إلى منصات ومعارض دولية مرموقة.
البدايات
يقول المصور خالد الوضيحي: بدأتُ علاقتي بالتصوير منذ الطفولة عندما أهداني والدي -رحمه الله - كاميرا بدافع توثيق المشاهد من حولي، ثم تعزّزت هذه العلاقة بعد اقتنائي كاميرتي شبه الاحترافية الأولى عام 2014. اخترتُ تصوير الطبيعة والحياة الفطرية مجالًا لي؛ لما تحمله من جمالٍ وتنوّعٍ يعبّر عن روح المكان في عُمان. وأركّز في أعمالي على الإضاءة الطبيعية والتكوين المتوازن والعمق البصري. شاركتُ في معارض داخل السلطنة وخارجها، وحضرتُ في مسابقات تصوير، وقدّمتُ محتوى موجّهًا للهواة وذوي الخبرة، ووثّقتُ الحياة الفطرية كملامح دائمةٍ لذاكرة المكان.
الظروف المناخية جزء من الإبداع
وعن اختياره مواقع التصوير يقول المصور خالد الوضيحي: أختار الموقع بناءً على ثلاثة عناصر أساسية: الضوء، والقصة، والهوية الطبيعية للمكان. أبحث عن مشهد يحمل طابعًا خاصًا، سواء من حيث التكوين الجغرافي أو التنوع الحيوي، وأحرص على دراسة المكان مسبقًا من حيث اتجاه الشمس والظروف المناخية، لأن الصورة الناجحة تبدأ قبل رفع الكاميرا بوقت طويل.
ويعتبر الوضيحي أن التحديات الجوية جزء لا يتجزأ من التصوير الطبيعي حيث يقول: أتعامل مع التحديات الجوية بالصبر والتخطيط الجيد، واستخدام المعدات المناسبة، مع احترام الطبيعة وعدم المجازفة غير المحسوبة. وأحيانًا تكون الظروف الصعبة سببًا في إنتاج صورة استثنائية، إذا أحسن المصور قراءتها واستثمارها. فيما يجد أن أصعب اللقطات هي تلك التي تتطلب انتظارًا طويلًا في ظروف قاسية، سواء حرارة مرتفعة أو تضاريس صعبة، مع احتمالية عدم نجاح المحاولة. وأن صعوبة اللقطة تكمن في الجمع بين الصبر والدقة واحترام الكائن أو المكان المصوَّر.ويرى خالد الوضيحي أن المصور شريك في حماية الطبيعة، لا مجرد موثق لها. حيث يقول أن الصورة قادرة على إيصال رسالة قوية دون كلمات، ويمكنها أن ترفع الوعي بجمال الطبيعة وأهمية المحافظة عليها. وعندما يرى الناس الجمال الحقيقي، يدركون قيمة الحفاظ عليه للأجيال القادمة.وعن علاقته بالصور التي يلتقطها يقول: أفخر بكل صورة التُقطت بعد جهد وصبر طويل، خاصة تلك التي وثّقت لحظة نادرة في حياة طائر أو مشهد طبيعي لم يكن متوقعًا. والفخر الحقيقي يأتي عندما تشعر أن الصورة تحكي قصة صادقة دون تكلّف.
التكنولوجيا تسهل الأدوات
وعن غزو أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال التصوير وإنشاء الصور يرى أن التكنولوجيا ستواصل تسهيل الأدوات، لكن جوهر الصورة سيبقى مرتبطًا بعين المصور ورؤيته. فالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة أدوات مساعدة، لكنها لا تُغني عن الحس الفني، والرسالة، والصدق البصري، وينصح المصور خالد الوضيحي المصورين المبتدئين فيقول: أنصحهم بالصبر، والتعلم المستمر، وعدم استعجال النتائج. وكذلك الاهتمام بالأساسيات أكثر من المعدات، واحترام الطبيعة والموضوع، والمصوَّر هو أساس النجاح الحقيقي في هذا المجال.
سيرة ذاتية ثريّة
إن ملف المصور خالد الوضيحي مدعَّمٌ بالمنجزات العالمية والعربية في مجال التصوير، حيث أشار إلى أنه تم اختيار إحدى صوره ضمن أفضل الأعمال على مستوى الدول العربية المشاركة في معرض اتحاد المصورين العرب بمهرجان إكسبوجر الدولي 2025، وإدراجها ضمن أفضل 109 أعمال في الكتاب السنوي الرسمي للمعرض.
كما تم منحه جائزة هيئة التحرير (Press Editors' Choice Award) ضمن جوائز CameraPixo Press Photo & Video Awards لعام 2025 في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عن صورة في فئة المناظر الطبيعية والسفر (Landscape & Travel). حيث تميزت بالإبداع، والقوة البصرية، والتميز الفني، وقد اختارتها هيئة التحرير باعتبارها من أبرز الأعمال المشاركة على المستوى الدولي.
كما حظي بجائزة "أفضل صورة" (Best Shot) في مسابقة Tokina Monthly Photo Contest 2022، التي تنظمها شركة Kenko Tokina اليابانية العالمية. وجاء هذا الإنجاز بعد اختيار عمله الفائز من بين جميع الصور المتوجة خلال أشهر المسابقة لعام 2022، ليحصد الجائزة الكبرى (Grand Prix)، تقديرًا للتميز الفني والإبداع في تصوير المناظر الطبيعية.
فيما حققت صورته (رأس النملة) إنجازًا دوليًا بحصولها على المركز الثاني (الجائزة الذهبية) في فئة التصوير الماكرو (Macro) ضمن مسابقة WPE International Photography Awards 2022، إحدى المسابقات الدولية المرموقة التي ينظمها مجتمع المصورين المحترفين في أوروبا. وقد نالت الصورة هذا التقدير تقديرًا لتميزها الفني وجودتها العالية، حيث أبرزت تفاصيل دقيقة لرأس نملة بأسلوب احترافي يعكس مهارة متقدمة في تصوير الماكرو. ويُعد هذا الفوز اعترافًا دوليًا بالإبداع والتميز في مجال التصوير الفوتوغرافي
وقد حصل على إنجاز دولي في مسابقة التصوير الفوتوغرافي الدولية لعام 2020 التابعة لـ The Societies of Photographers في المملكة المتحدة (أوروبا)، حيث فاز بالمركز الأول في فئة التصوير الماكرو والتصوير القريب (Macro and Close Up) ضمن منافسة احترافية دولية شارك فيها مصورون محترفون من مختلف دول العالم، كما حصل على ترشيحين (Nominee) في الفئة نفسها خلال العام ذاته، مما يعكس مستوىً عالياً من التميز والقدرة على المنافسة في التصوير الاحترافي على الساحة الدولية. وحصل كذلك على المركز الثاني على مستوى العالم العربي في مسابقة "حيوانات وطيور" للتصوير الفوتوغرافي، التي نظمتها مجموعة المصورين العرب (ArabPX) عام 2016. وله العديد من المشاركات في المعارض الفنية الخارجية والعديد من الإنجازات في مجال التصوير.

**media[3446332]**