موريستاون (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: بعدما بلغت بشق الأنفس الدور ثمن النهائي، تواجه الأرجنتين حاملة اللقب غدًا تحديا آخر في أتلانتا، أمام منتخب مصري يحقق مشوارا غير مسبوق في مونديال أمريكا الشمالية لكرة القدم، فيمت ترصد كل من كولومبيا وسويسرا تأهلا نادرا إلى ربع النهائي عندما يلتقيان في فانكوفر.
لم تُقنع الأرجنتين كثيرا في ثمن النهائي، إذ احتاجت إلى وقت إضافي للتغلب على إحدى مفاجآت البطولة الرأس الأخضر 3-2.
كان الفوز هو الهدف الأسمى بالنسبة للأرجنتين، واعتاد المنتخب على تحقيقه مؤخرا، بسلسلة من 11 انتصارا متتاليا، ما يعزز الاعتقاد بإمكانية أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ البرازيل عام 1962.
ويبدو احتمال بلوغ الدور المقبل مرتفعا لرجال المدرب ليونيل سكالوني، إذ تستمر المؤشرات الإيجابية بالتراكم لصالح "ألبيسيليستي" الذي حقق أيضا 24 فوزا في آخر 24 مباراة على أرض محايدة.
ويسعى قائدها ليونيل ميسي، الهداف التاريخي لكأس العالم (20)، للانفراد مجددا بصدارة هدافي البطولة بعد أن لحق به الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينج هالاند.
من جانبها، كتبت مصر تاريخها الخاص في دور الـ32 أمام أستراليا، بعدما تخطت الأدوار الإقصائية للمرة الأولى على الإطلاق، عندما تغلبت عليها بركلات الترجيح.
وينتظر "الفراعنة" إنجاز جديد، إذ قد يصبحون خامس منتخب إفريقي فقط يبلغ الدور ربع النهائي في كأس العالم، وعلى الرغم من التحدي الهائل الذي تمثله الأرجنتين، فإن خسارة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات دولية (4 انتصارات، 3 تعادلات) تشير إلى أن رجال المدرب حسام حسن قادرون على المنافسة.
وانتهت ثلاث من مبارياتهم الأربع في هذه البطولة بنتيجة 1-1 بعد 90 دقيقة، ما يُنذر بمواجهة متقاربة.
لكن تحقيقهم فوزا واحدا فقط على منتخبات أمريكا الجنوبية في تاريخهم (3 تعادلات، 12 خسارة) يوحي بأن مهمتهم لن تكون سهلة.
والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط، وفازت الأرجنتين 2-0 في مباراة ودية عام 2008. كما أن منتخب أمريكا الجنوبية حقق ثمانية انتصارات متتالية على منتخبات إفريقية في النهائيات.
ولا يوجد لاعب يدخل ثمن النهائي بعدد فرص مصنوعة أكثر من محمد صلاح (16).
ويحوم الشك حول مشاركة المدافع محمد هاني عن صفوف مصر بسبب ارتجاج في المخ، والمدافع أحمد فتوح بسبب إصابة في العضلة الخلفية.
قمة متكافئة
من جانب آخر، تُختتم مباريات ثمن النهائي بمواجهة تجمع بين سويسرا وكولومبيا في فانكوفر، حيث يسعى المنتخبان إلى تحقيق تأهل نادر إلى ربع النهائي.
وسيطرت سويسرا على مجريات لقائها في الفوز على الجزائر 2-0 في الدور الثاني، محققة بذلك سابقة بثلاثة انتصارات متتالية في النهائيات.
كان ذلك الفوز الأول في الأدوار الإقصائية منذ عام 1938 ورفع سلسلة اللاهزيمة لدى سويسرا إلى سبع مباريات، وهي ديناميكية تقوم على صلابة دفاعية في بدايات المباريات، إذ لم يتمكن أي منتخب منافس من التسجيل قبل الدقيقة 50 خلال هذه الفترة.
وقد تمنح انطلاقة قوية جديدة منتخب مراد ياكين مزيدا من الثقة، وهو الذي يطمح إلى تحقيق فوز ثان تواليا في الأدوار الإقصائية وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1954.
وتعول سويسرا على مهاجمها وفرايبورج الألماني يوهان مانزامبي الذي ساهم بخمسة أهداف مباشرة في هذه النسخة (3 أهداف، تمريرتان حاسمتان)، ولا يتفوق عليه سوى الألماني توماس مولر (ثمان في 2010) من حيث المساهمات التهديفية قبل بلوغ 21 عاما خلال الـ60 سنة الأخيرة.
من جهتها، تمكنت كولومبيا من فك شفرة الدفاع المتكتل لغانا فحققت فوزها الأول في مباراة إقصائية بنتيجة 1-0، وسجلت ثالث مباراة متتالية بشباك نظيفة في البطولة.
وقد يكون الحفاظ على نظافة الشباك مجددا أمرا ضروريا، إذ رغم أن لاعبي "لوس كافيتيروس" سددوا أكثر من 20 مرة في كل من مبارياتهم الثلاث الأخيرة، فإن متوسط الأهداف المتوقعة لتلك التسديدات كان ثاني الأدنى بين المنتخبات المتأهلة إلى ثمن النهائي (0.08)!.
ومع فوز واحد فقط في آخر ثلاث مباريات لهم في هذا الدور، سيحتاج المنتخب الكولومبي إلى مزيد من الدقة أمام المرمى إذا أراد بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2014.
ولم تخسر كولومبيا سوى مرة واحدة في المواجهات الأربع السابقة أمام سويسرا (انتصاران، تعادل)، ومن بينها الفوز 2-0 في كأس العالم 1994.
ولفت جون أرياس الأنظار في صفوف كولومبيا بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر خمس مباريات، وفاز منتخب بلاده في خمس من مبارياته الست التي سجل فيها (خسارة واحدة).
ويحوم الشكوك حول مشاركة المدافع لوكا جاكيز ولاعب الوسط دنيس زكريا مع سويسرا، فيما اضطر جون كوردوبا إلى الخروج مبكرا خلال فوز كولومبيا على غانا بسبب الإصابة.

**media[3443686]**