وكالات : تراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة اليوم بعد أن اتفق تحالف أوبك بلس على زيادة جديدة في أهداف الإنتاج اعتبارا من أغسطس، في وقت تتعافى فيه الصادرات من كبار المنتجين عبر مضيق هرمز، مما قد يسهم في زيادة الإمدادات العالمية.
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر سبتمبر 63.84 دولار أمريكي مرتفعا بمقدار 12 سنتا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي والبالغ 63.72 دولار أمريكي. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتا مقارنة بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.02 دولار، أو 1.41 بالمئة، إلى 71.10 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعا 0.45 بالمئة عند التسوية يوم الجمعة.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 80 سنتا أو 1.16 بالمئة إلى67.89 دولار للبرميل. ولم تكن هناك تسوية لعقود الخام الأمريكي يوم الجمعة، إذ كانت الأسواق الأمريكية مغلقة قبل يوم من عطلة عيد الاستقلال.
ولم يشهد الخامان تغيرا يذكر الأسبوع الماضي، بعد أن سجلا انخفاضا في الغالب خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ راقب المستثمرون عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول مصير حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مع متابعة انتعاش صادرات النفط من دول الخليج.
واتفق تحالف أوبك بلس، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءمن بينهم روسيا، على زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من أغسطس، تضاف إلى زيادات مماثلة في شهري يونيو ويوليو .
ومع ذلك، ظلت هذه الزيادة بشكل كبير على الورق فحسب بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أغلقت مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط الخاصة بمنتجين رئيسيين في أوبك، مثل السعودية والكويت والعراق، مما حد من إنتاجهم.
وقال محللون لدى بي.في.إم في مذكرة "يبيعون في سوق متراجعة، مما لا يبعث أملا يذكر في انتعاش قريب للأسعار".
وأضافوا "مع ذلك، سيحفز انخفاض أسعار النفط الطلب بلا شك في المستقبل". وأظهرت بيانات أن صادرات النفط الخليجية في يونيو قفزت بأكثر من ثلاثة ملايين برميل مقارنة بمايو لتتجاوز 10 ملايين برميل يوميا، لكن الكميات ظلت أقل بنسبة 40 بالمئة عن مستويات ما قبل الحرب.
وقال بنك إيه.إن.زد "نتوقع الآن انكماش الطلب العالمي على النفط 1.5 مليون برميل يوميا خلال 2026، مما يعكس تراجعا أكثر حدة مما كان متوقعا في الربع الثاني، إذ قد يصل الانخفاض على أساس سنوي إلى أربعة ملايين برميل يوميا استنادا إلى البيانات الأولية".
وأضاف البنك "مع ذلك، نتوقع أن تتباطأ خسائر الطلب في النصف الثاني من العام مع تحسن العرض وعودة بعض الاستهلاك المؤجل".
وقالت مصادر تجارية إن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" باعت نحو 16 مليون برميل من الخام الإماراتي بخصومات أكبر في خامس عطاء بيع فوري منذ بداية يونيو ، مما يسلط الضوء على الزيادة في المعروض من الإمدادات الفورية.
بالإضافة إلى ذلك، قالت مصادر بالقطاع إن شحنات النفط من الموانئ الغربية في روسيا سجلت مستوى قياسيا في يونيو ، ومن المتوقع أن تحافظ على هذا المستوى في يوليو ، إذ تعرضت المصافي الروسية لأضرار جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، مما أجبر موسكو على زيادة صادراتها من النفط الخام.
و تراجعت احتياطيات النفط الخام الاستراتيجية لدى اليابان خلال يونيو بما يعادل استهلاك أربعة أيام، بعد انخفاضات بلغت خمسة أيام في مايو و27 يوما في أبريل .
وقال نارومي هوسوكاوا نائب المدير العام لإدارة الأزمات في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة للصحفيين إن الاحتياطيات الإجمالية، بما في ذلك المخزونات العامة والخاصة والمشتركة مع دول منتجة للنفط، تعافت بحلول الثالث من يوليو إلى ما يعادل 200 يوم من الاستهلاك المحلي، ومن غير المرجح أن تنخفض بشكل كبير في يوليو .
وذكر هوسوكاوا أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات بسحب مخزونات إضافية في مايو أو يونيو .
وردا على سؤال حول موقف الحكومة من استئناف استيراد النفط الخام الإيراني، قال هوسوكاوا إن اليابان قد أمّنت إمدادات كافية من النفط الخام لتلبية الطلب المحلي.
وأضاف أن الحكومة لا تستبعد أي خيارات، لكنها بحاجة إلى تقييم التطورات في مضيق هرمز والعوامل الأخرى بعناية، ولذلك فهي ليست في وضع يسمح لها بالإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة.
وقالت ثلاثة مصادر إيرانية وغربية إن إيران بدأت محادثات مع شركات يابانية في ضوء إعفاء من العقوبات الأمريكية يسمح لها باستئناف مبيعات النفط، إلا أن المشترين المحتملين يسعون للحصول على إعفاء لمدة أطول وتأكيدات بشأن سلامة السفن.