لوس انجليس (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: فجرت النرويج أكبر مفاجأة في مونديال 2026 بإقصائها البرازيل حاملة اللقب خمس مرات بثنائية هدافها التسلسلي إرلينج هالاند، ووفى ملعب أستيكا بوعوده بعدما شهد معركة مثيرة ابتسمت لإنجلترا المنقوصة أمام المكسيك المضيفة 3-2.
وأثارت عودة الاتحاد الدولي عن إيقاف المهاجم فولارين بالوجون، بطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زوبعة جديدة في البطولة.
في نيوجيرزي، كانت الأمور تتجه إلى تفوق برازيلي أمام 80 ألف متفرج، لكن برونو غيمارايس، المتألق في التمرير الحاسم، أهدر ركلة جزاء ضعيفة أمام حارس مخضرم ومتألق هو أوريان نيلاند، بعد ربع ساعة على البداية.
وحاول فينيسيوس جونيور والشاب رايان ثم البديل إندريك، لكن هالاند انتظر حتى الدقيقة 79 ليرتقي كطائرة مروحية فوق المدافع غابريال ويزرع الهدف الأول في شباك "سيليساو"، أتبعه بثان من تسديدة أرضية بعيدة (90) قضت منطقيا على آمال الفريق الأصفر.
ولم تنفع ركلة جزاء في الوقت بدلا من ضائع للبديل نيمار في إنقاذ فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
لم يلمس هالاند، هداف مانشستر سيتي الإنجليزي، الكرة كثيرا، لكن ابن الخامسة والعشرين رفع رصيده إلى 27 هدفا في آخر 14 مباراة تنافسية للنرويج، وقال هالاند: إنه يوم جنوني بكل بساطة، إنه أحد أكثر الأيام جنونا في تاريخ النرويج، وتابع: هكذا تسير الأمور عادة، إذا حصلت على فرصة أو فرصتين، فعادة ما تتحول إلى هدف، لا أعرف كيف أفعل ذلك، لكن هذه طريقتي، لذا فالأمر كله يتعلق بالحفاظ على التركيز، أقول لنفسي إن الفرصة ستأتي، وغالبا ما أعرف فورا إن كنت لن أسجل، وأضاف: أبدأ الآن في إدراك أن الأمر أشبه بهبة من الله، أن تدخل الكرة بشكل مثالي، تماما قرب القائم وما إلى ذلك، إنه أمر جنوني.
وهذه أول مرة تخفق البرازيل التي سجل لها نيمار ركلة جزاء في الوقت بدلا من ضائع، في بلوغ ربع النهائي منذ نسخة 1990 في إيطاليا، كما خسرت آخر سبع مواجهات مع منتخبات أوروبية في الأدوار الإقصائية.
في المقابل، بلغت النرويج ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، علما أنها تشارك للمرة الرابعة فقط.
إنجلترا تثأر
بعد أربعين عاما من خروج إنجلترا من ربع النهائي على ملعب أستيكا بيد للأسطورة الأرجنتينية الراحلة دييجو مارادونا، تغلبت إنجلترا على المكسيك في مباراة صاخبة على الملعب عينه أمام 80 ألف متفرج معظمهم ارتدى الألوان الخضراء، بعد أربعة انتصارات متتالية دون تلقي أي هدف من رجال خافيير أغيري.
لكن جود بيلينجهام كان له رأي مختلف، افتتح التسجيل برأسه من عرضية بوكايو ساكا (36) ثم ترجم عرضية القائد هاري كاين (38).
وبدلا من انهيار "إل تري"، قلص الفارق بتصويبة خوليان كينونيس، هداف الدوري السعودي مع القادسية (42)، ثم باتت الأمور بين يديه بعد طرد المدافع الإنجليزي جاريل كوانساه (54).
وبدلا من استفادة المكسيك من النقص العددي، سجلت إنجلترا الثالث من ركلة جزاء ترجمها كاين رافعا رصيده إلى ستة أهداف، بفارق هدف عن الثلاثي الفرنسي كيليان مبابي، والأرجنتيني ليونيل ميسي وهالاند.
لكن ركلة الجزاء التالية كانت للمضيف ترجمها راوول خيمينيس (69)، فيما ضبط المدرب الألماني توماس توخل إيقاع المباراة، المقامة على ارتفاع 2240 مترا فوق سطح البحر، بتبديلاته، وأوصل "الأسود الثلاثة" لبر الأمان وملاقاة النرويج السبت المقبل في ميامي.
وقال كاين بصوت مبحوح بسبب الغناء لشبكة فوكس: كانت مباراة مجنونة، كان علينا القتال، كل الظروف، الفريق (المكسيكي)، كل شيء كان ضدنا، لكننا وجدنا حلا، وأضاف كاين: الحكم احتسب كل شيء ضدنا، لكن في النهاية لم يكن الأمر مهما، أنا سعيد.
وهذه ثاني مباراة تواليا تفوز فيها إنجلترا، الحالمة بلقب ثان بعد 1996، بشق النفس، بعدما احتاجت إلى ثنائية متأخرة من كاين للفوز على الكونجو بنتيجة 2-1.
كما هي المرة الثالثة تواليا تبلغ فيها إنجلترا الدور ربع النهائي الذي خرجت منه في النسخة الماضية أمام فرنسا الوصيفة.
في المقابل، مينت المكسيك بأول خسارة على ملعب أستيكا في كأس العالم بعد 8 انتصارات وتعادلين.
بقلم جوزف أبي شاهين