كشف المستشفى السلطاني عن خطط لتوسعة أقسام طوارئ الكبار والأطفال والمختبرات وإضافة 900 موقف للمركبات خلال الفترة المقبلة، وقال الدكتور عامد بن خميس العريمي، مدير العام للمستشفى السلطاني في حوار مع "عمان": نسعى إلى ترسيخ المستشفى السلطاني كنموذج وطني مرجعي يقود التحول من مقدم خدمة إلى صانع منظومة، والبصمة التي نعمل على تركها تتمثل في نقل المعرفة، وتمكين المحافظات، وبناء نظام صحي متكامل قائم على الجودة والاستدامة .
الذكاء الاصطناعي طبياً
وحول توظيف الذكاء الاصطناعي طبيا أوضح إلى أن معظم الأجهزة الطبية اليوم تتضمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومن أبرز ما تم مؤخرا في المستشفى السلطاني هو إجراء أول عملية جراحية بالروبوت الجراحي في سلطنة عمان، كما تم إجراء أول عملية عن بعد باستخدام الروبوت الجراحي، وساعد هذا الجهاز كثيراً في إجراء العمليات الجراحية بدقة عالية جداً، وبوقت سريع وبطريقة تساعد المريض أن يتشافى بشكل أسرع وهناك جهود لمختلف الفرق في المستشفى لتضمين الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية .
استراتيجية
وحول استراتيجية المستشفى السلطاني في تقليل المواعيد.. قال: عندما نتكلم عن مواعيد فالمقصود بها مواعيد العيادات، ومواعيد التدخلات الطبية والعمليات الجراحية، وقد تبنت وزارة الصحة عدة مشاريع من أجل تقليل هذه الفترات، ومن أبرزها تمكين الخدمات الصحية في المحافظات، وهناك جهود كبيرة جداً أولتها الوزارة في توفير الخدمات، وتطويرها وتمكينها، كذلك فيما يخص توزيع الكوادر البشرية المتخصصة، حيث تحرص هذه الكوادر على زيارة المحافظات الأخرى خارج محافظة مسقط، مما ساعدنا في تخفيف قوام الانتظار، وبدأنا في بعض التخصصات نحول المرضى من محافظة مسقط إلى مستشفيات المحافظات الأخرى، وتبنت الوزارة كذلك شراكة مع القطاع الخاص الذي يعتبر شريكاً استراتيجياً في الخدمات الصحية، حيث تم شراء خدمات من القطاع الخاص وتحويل مرضى من المستشفيات الحكومية إلى القطاع الخاص سواء كان في عمليات جراحة العظام، أو جراحة الأطفال، وسواء الفحوصات التشخيصية من مناظر وأشعة الرنين المغناطيسي وغيرها، كما تم تنفيذ حملات توعوية للمرضى والمراجعين فيما يخص التخلف عن المواعيد العيادات، وهناك استجابة كبيرة جداً من المراجعين ومن المجتمع، حيث يبادر المريض إلى التواصل والاتصال إذا لم يناسبه الموعد لتحديد موعد آخر، بحيث يعطي فرصة للآخرين، وكانت نسبة المرضى والمراجعين الذين يتخلفون عن حضور المواعيد تصل سابقاً إلى 30% ولكن الآن انخفضت لتصل إلى 13 ـ 14% وهذا بحد ذاته إنجاز كبير.
الطفرات الطبية
وأوضح أن هناك تطور كبيراً بالخدمات الصحية في سلطنة عمان ففي المستشفى السلطاني، لدينا الكثير من الإجراءات والتدخلات الطبية والعمليات الجراحية المعقدة التي تعتبر تدخلات متقدمة جداً على المستوى الإقليمي والدولي، وهذه ليست بشهادة محلية ولكن شهادة دولية، إذ بعض المرضى يعودون من الخارج بتوصية من الأطباء في تلك المستشفيات وإعلامهم أن العلاج متوفر في سلطنة عمان، مما يدلل على نجاح استثمار وزارة الصحة في تطوير الخدمات بالمستشفيات والمؤسسات الصحية، ودائماً هناك رؤية واضحة فيما يخص تبني التكنولوجيا الطبية الحديثة ،فالطب يتطور ويتغير يوماً بعد يوم، والوزارة رسمت خريطة واضحة فيما يخص تطوير الخدمات الصحية، إذ إن أي تقنية طبية نحتاجها وأثبت الدراسات فاعليتها يتم توفيرها، وهذا بحد ذاته يساعد كثيراً في أن يجعل مؤسساتنا الصحية على مستوى عالٍ جداً من الجودة والخبرة في التعامل مع مختلف الحالات المرضية.
خطط توسعية
وبين العريمي أن هناك خطة لتوسيع طوارئ الكبار والأطفال والمختبرات الطبية، و العمل قائم من قبل وزارة الصحة متمثلة في المديرية العامة للمشاريع فيما يخص المواقف العامة في المستشفى السلطاني حيث سيتم رفع سعة المواقف بما يقارب من 900 موقف إضافي .
سرطان القولون
وحول سرطان القولون أوضح الدكتور العريمي أنه مرض منتشر ليس فقط في سلطنة عمان بل في العالم بشكل عام، ويعتبر من السرطانات الأكثر انتشاراً، إذ تكمن خطورته في أنه ورم صامت، لا يشعر المريض بأي أعراض مسبقاً، ففي كثير من الحالات تظهر على المريض فجأة وبدون سابق إنذار انتفاخ في البطن أو نزيف، و وهنا تكمن خطورة سرطان القولون .. مضيفاً: إن هناك الكثير من الجهود التي تقوم بها وزارة الصحة والمستشفيات الأخرى بالإضافة إلى المستشفى السلطاني التي تخص رفع وعي المجتمع بمرض سرطان القولون، وهناك مشروع سوف تقوم به وزارة الصحة يكمن في الكشف المبكر لأورام القولون .. مؤكداً أن عدد المرضى الذين يتم اكتشاف ورم القولون لديهم في المراحل الأولى أكبر عن السابق، ففي الماضي معظم الحالات تأتي في مراحل متقدمة جداً من المرض، ورغم صحة أن سرطان القولون يتزايد في العالم بشكل عام ولكن الشيء الجيد أننا بدأنا نرى وجود ثقافة عامة عن سرطان القولون، وأصبحنا نرى مرضى يتم تحويلهم وهم في المراحل الأولى، وهذه المراحل تحتاج لإجراء عملية فقط، ولكن عندما يكون المرض في مراحل متقدمة مثلا الثالثة أو الرابعة تحتاج لإجراء عملية يلي ذلك العلاج الكيماوي، ومع وجود برنامج الفحص المبكر الذي سيتم تدشينه قريباً سوف يحسن ذلك من اكتشاف المرض في مراحل مبكرة جداً.
تكثيف البحوث
وذكر العريمي أن البحث العلمي هو ركيزة أساسية في استراتيجية المستشفى السلطاني باعتباره مؤسسة صحية، وتم نشر146 بحث علمي في سنة 2025 وهناك الكثير من المقترحات البحثية التي قدمها كثير من الأطباء، وهناك تدريب مستمر لكيفية إعداد البحوث، ولدينا موظفون يجرون الآن رسالة الماجستير في البحوث وسيعودون قريباً، مما يعد استثماراً في البحوث العلمية، لأننا نؤمن أن كل مؤسسة طبية يجب أن يكون لها دور كبير في ما يخص البحوث العلمية، و نحن نمتلك بيانات ضخمة سواء كانت في القطاع الحكومي أو الخاص، وهناك استثمار كبير من وزارة الصحة ومختلف المؤسسات الصحية لتطوير كفاءة وخبرة موظفيها فيما يخص البحوث العلمية .