عمان:
اختتمت وزارة التعليم، ممثلة في مشروع «خزنة» لغرس مبادئ الثقافة المالية لطلبة المدارس، وبالتعاون مع وحدة المهارات الحياتية بمحافظة شمال الباطنة، فعاليات «التاجر الصغير»، التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة (25) مشروعًا طلابيًا من مختلف المديريات التعليمية في سلطنة عُمان، بهدف ترسيخ مفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال لدى الطلبة من خلال تجربة تعليمية تطبيقية تحاكي بيئة الأعمال والاستثمار.
ورعى حفل الختام سعادة الدكتور عبدالله بن علي الشبلي، وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي، بحضور عدد من المسؤولين، وشكلت الفعالية منصة تعليمية عملية مكّنت الطلبة من إدارة مشروعاتهم، والتخطيط المالي، والتسويق، واتخاذ القرارات الاستثمارية، عبر محاكاة واقعية لبيئة السوق، بما أسهم في تنمية مهارات التفكير الاقتصادي، وإدارة الموارد، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية.
وتضمنت الفعالية سيناريوهات تحاكي تقلبات الأسواق والتحديات التي تواجه رواد الأعمال، ما أتاح للطلبة فرصة اكتساب مهارات تحليل المخاطر، واتخاذ القرارات المالية السليمة، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
وأكد سعادة ماجد بن سعيد البحري وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية ورئيس اللجنة الرئيسية لمشروع «خزنة» أن فعالية «التاجر الصغير» تمثل امتدادًا لجهود وزارة التعليم في بناء جيل يمتلك الوعي المالي والمهارات الريادية، وقادر على اتخاذ قرارات مالية واعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأضاف أن الطلبة خاضوا تجربة متكاملة بدأت بابتكار الأفكار، مرورًا بالتخطيط والتسعير والتسويق، وانتهاءً بإدارة عمليات البيع والتعامل مع العملاء وتحليل النتائج، بما عزز لديهم قيم الابتكار والثقة بالنفس والعمل الجماعي.
ومن جانبه، أوضح المهندس خلفان بن محمد العامري، نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العُمانية للنطاق العريض، أن دعم الشركة للفعالية يأتي في إطار مسؤوليتها الاجتماعية، وإيمانها بأهمية تمكين الطلبة وتنمية مهاراتهم المستقبلية، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار لديهم.
وأشاد سعادة الشيخ الدكتور سيف بن محمد الغيثي، والي بخاء، بالمستوى المتميز للمشروعات الطلابية المشاركة، مؤكدًا أن المبادرة تسهم في صقل مواهب الطلبة، وتنمية مهاراتهم في مجالات الريادة والتسويق والتجارة، وإكسابهم خبرات عملية تعزز جاهزيتهم للمستقبل.
وأعرب الطلبة المشاركون عن استفادتهم من التجربة، مؤكدين أنها أسهمت في تنمية مهاراتهم العملية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وإتاحة الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مشروعات واقعية، إلى جانب تطوير قدراتهم في التخطيط والتسويق والتواصل والعمل الجماعي.
واختُتمت فعالية «التاجر الصغير» بتكريم المشاركين والداعمين، بعد أن قدمت نموذجًا تعليميًا يجمع بين الثقافة المالية وريادة الأعمال، وأسهمت في إعداد طلبة يمتلكون المعرفة والمهارة والوعي للمشاركة في بناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار والإنتاج.