لوس انجليس (أ ف ب) - قدمت إسبانيا "الكاملة" أداء تصاعديا وعبرت بسهولة النمسا بثلاثية نظيفة أمس في لوس أنجليس، فبلغت ثمن نهائي مونديال 2026 لكرة القدم، حيث تلاقي الأربعيني كريستيانو رونالدو الذي ساهم بفوز درامي للبرتغال على كرواتيا 2-1 في تورونتو، فيما أخفقت الجزائر بتحقيق أول فوز لها في دور إقصائي بعدما خسرت أمام سويسرا 0-2 في فانكوفر.

بعد إحرازها مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، في فترة ذهبية شهدت تتويجها بكأس أوروبا عامي 2008 و2012، ودّعت "لا روخا" دور المجموعات في 2014 ثم دور الـ16 في 2018 و2022 عندما أقصيت بركلات الترجيح.
لكنها حققت أول فوز في أدوار خروج المغلوب منذ نهائي 2010.
على ملعب سوفاي الرائع وأمام سبعين ألف متفرج بينهم جمع من نجوم هوليوود على غرار الممثلة الإسبانية بينيلوبي كروز وزوجها خافيير بارديم، سجّل ميكل أويارسابال هدف التقدّم لإسبانيا، بعدما أنهى هجمة جماعية متقنة بتسديدة أرضية (36)، قبل أن تُسفِر تبادلات سريعة أخرى للكرة عن الهدف الثاني عبر بيدرو بورو بضربة رأسية (66).
وعاد مهاجم ريال سوسييداد أويارسابال ليُضيف هدفه الثاني، حيث وضع الكرة بهدوء في الشباك بتسديدة منخفضة إثر عرضية متقنة من مارك كوكوريا (89).
وكان فريق المدرب لويس دي لا فوينتي حقق بداية بطيئة بتعادل سلبي مع الرأس الأخضر مفاجأة البطولة، ثم عبر السعودية بسهولة 4-0 وحسم صدارة مجموعته من دون تألق لافت بفوز على الأوروجواي 1-0 شهد خشونة من الطرف الخاسر.
وقال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي "قدمنا مباراة رائعة. أنا سعيد لأننا، في كل الجوانب، اقتربنا من الكمال".
حذا الحارس أوناي سيمون حذوه قائلا "اليوم اقتربنا من الكمال من الدقيقة العشرين حتى نهاية المباراة".
ولعب النجم الشاب لامين جمال أساسيا وقدم أداء جيدا من دون تمكنه من هز الشباك، لتتابع إسبانيا زحفها بثقة "كنت أحتاج فقط إلى هدف أو تمريرة حاسمة".
وانتهى مشوار النمسا العائدة للنهائيات بعد غياب منذ 1998، بعد أن حلّت وصيفة في مجموعتها، بعد فوز على الأردن 3-1 وخسارة أمام الأرجنتين 0-2 وتعادل مثير مع الجزائر 3-3.
دراما وتحية إلى جوتا
في تورونتو، شهد الوقت بدلا من الضائع هدف الفوز للبرتغال على كرواتيا، وصيفة 2018 وثالثة 2022، عبر البديل غونسالو راموش (90+4)، ثم ألغي هدف التعادل بداعي التسلل نتيجة تمريرة لامست شعر لاعب كرواتي لتحسم مستشعرات الكرة الموقف في ظل احتجاج كرواتي.
وبعد شوط أول ممل، افتتح المخضرم إيفان بيريشيتش التسجيل لكرواتيا (53)، لكن كريستيانو رونالدو عادل من ركلة جزاء (68 من ركلة جزاء) ليصبح أكبر لاعب في تاريخ البطولة يسجل في الأدوار الإقصائية، قبل إهداء البديل غونسالو راموش بطاقة العبور لمنتخب بلاده (90+4).
قال رونالدو (41 عاما) لاعب النصر السعودي وأفضل لاعب في العالم خمس مرات "في الشوط الأول، سيطرنا على المباراة. وفي الثاني، بعد هدفهم، أصبنا بشيء من الارتباك. لكن هذه هي كرة القدم... أعتقد أننا في النهاية استحققنا الفوز بالمباراة".
وبعد نهاية المباراة، ارتدى رونالدو قميصا يحمل الرقم 21، تكريما لزميله الراحل ديوغو جوتا بحادث سير في 3 يوليو 2025.
وقال رونالدو "إنها صدفة الحياة، أمر لا يُصدق. أدهشني ما حدث اليوم. هذا يعني الكثير لنا، ليس فقط لأننا فزنا بالمباراة، بل أيضا بالطريقة التي فزنا بها. كانت مباراة صعبة، وكنا نعرف ذلك".
وشهدت المباراة مواجهة بين الأربعينيين رونالدو ومودريتش اللذين أمضيا ست سنوات سويا في صفوف ريال مدريد الإسباني.
بيتكوفيتش يرضخ لفريقه السابق
لم يستفد منتخب الجزائر كثيرا من الفترة الطويلة التي أمضاها مدربه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش مدربا لسويسرا بين 2014 و2021، فودع "محاربو الصحراء" بخسارة صريحة بهدفين دون أن يتمكنوا من فرض إيقاعهم على "ناتي".
ولم تقدّم الجزائر ما يشفع لها بالتأهل إلى ثمن النهائي الذي خاضته مرة واحدة في مونديال البرازيل 2014، فتأخرت بهدف بريل إيمبولو (10) قبل أن يسجل دان ندويي (46) الثاني، لتخفق في إحراز أول فوز لها في الأدوار الإقصائية.
ومنذ فوزها على ألمانيا الغربية 2-1 عام 1982، لعبت الجزائر 10 مباريات أمام منتخبات أوروبية في نهائيات كأس العالم، لكنها فشلت في الفوز في أيّ منها (6 خسارات و4 تعادلات).