كتب – مريم البلوشي
"تصوير: خلفان الرزيقي"
اختتم الاتحاد العماني للهوكي منافسات مهرجان مراكز إعداد الرياضيين لخماسيات الهوكي لعام 2026، الذي احتضنه ملعب هوكي عُمان بولاية العامرات، بمشاركة أربعة مراكز لإعداد الرياضيين، في تظاهرة فنية هدفت إلى تقييم مخرجات برامج الإعداد وصقل مهارات اللاعبين الناشئين، وأسفرت عن تتويج فريق ظفار (أ) بلقب البطولة بعد منافسات اتسمت بالندية والإثارة.
وجاء فريق شمال الباطنة (ب) في المركز الثاني، بينما حل فريق ظفار (ب) ثالثًا، ونال فريق شمال الباطنة (أ) المركز الرابع، وذلك في ختام البطولة الذي أقيم بحضور جابر الشبيبي مدير مشروع تطوير منظومة الإعداد الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني للهوكي، حيث جرى تتويج الفرق الفائزة.
وشهدت المباراة النهائية مواجهة قوية بين ظفار (أ) وشمال الباطنة (ب)، انتهى وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي (4-4)، قبل أن يحسم فريق ظفار (أ) اللقب بركلات الترجيح بنتيجة (3-2).
وفي لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع، تمكن فريق ظفار (ب) من التفوق على شمال الباطنة (أ) بنتيجة (5-3)، ليؤكد ظفار حضوره المميز بحصد المركزين الأول والثالث.
وشارك في المهرجان نحو 100 لاعب يمثلون مراكز إعداد الرياضيين في ناديي السيب وقريات، ومحافظتي ظفار وشمال الباطنة، حيث شارك كل مركز بفريقين (أ) و(ب)، ليبلغ عدد الفرق المشاركة ثمانية فرق، الأمر الذي أعطى فرصة أكبر للاعبين لخوض عدد أكبر من المباريات واكتساب الخبرة التنافسية.
وقُسمت الفرق إلى مجموعتين، حيث ضمت المجموعة الأولى فرق السيب (أ)، وقريات (ب)، وظفار (أ)، وشمال الباطنة (ب)، بينما ضمت المجموعة الثانية فرق السيب (ب)، وقريات (أ)، وظفار (ب)، وشمال الباطنة (أ)، وأقيمت المنافسات بنظام الدوري من دور واحد، فيما لعبت جميع المباريات وفق نظام خماسيات الهوكي بشوطين مدة كل منهما عشر دقائق تتخللهما استراحة لمدة خمس دقائق.
تطور متواصل
وأكد محمد البطراني، المنسق الفني لمراكز إعداد الرياضيين بالاتحاد العماني للهوكي، أن المهرجان يأتي ضمن خطة الاتحاد، بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، لتطوير اللاعبين والمدربين الوطنيين، مشيرًا إلى أن المنافسات حققت أهدافها الفنية، وأظهرت تطورًا ملحوظًا في المستوى المهاري للاعبين نتيجة البرامج التدريبية المنفذة في مختلف المراكز.
وأوضح أن الهدف الرئيس من البطولة لم يكن تحقيق النتائج بقدر ما تمثل في قياس مدى استيعاب اللاعبين للمهارات الأساسية وتطبيقها داخل أرضية الملعب، مؤكدًا أن الأداء الذي قدمته الفرق يعكس حجم العمل الفني الذي نُفذ خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن المراكز المشاركة جميعها قدمت مستويات جيدة، وأسهمت البطولة في إبراز عدد من المواهب الواعدة في مختلف المحافظات، إلى جانب ما شهدته المنافسات من روح رياضية عالية وتعاون مثمر بين الأجهزة الفنية والمدربين، الأمر الذي أسهم في إنجاح المهرجان وتحقيق أهدافه.
وأشار البطراني إلى أن الاتحاد يواصل جهوده في تأهيل الكوادر التدريبية الوطنية، عبر إتاحة الفرصة للمدربين المساعدين لقيادة فرق (ب)، بما يعزز خبراتهم العملية ويؤهلهم لتولي مهام تدريبية مستقبلًا، مؤكدًا أن الاستثمار في المدرب الوطني يمثل ركيزة أساسية في مشروع تطوير اللعبة.
وكشف عن اختيار قائمة أولية تضم ما بين 20 و25 لاعبًا من مختلف المراكز، عقب تقييم فني مشترك أجراه المدربون، تمهيدًا لانضمامهم إلى المعسكر الخارجي المقبل، موضحًا أن عملية الاختيار تمت وفق معايير فنية موحدة لضمان اختيار أفضل العناصر استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
واختتم البطراني حديثه مثمنًا الدعم الذي يحظى به برنامج مراكز إعداد الرياضيين من وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العماني للهوكي، مشيدًا بجهود المدربين والمشرفين واللجان العاملة، مؤكدًا أن المهرجان أسهم في اكتشاف عناصر واعدة، ورفع المستوى الفني للاعبين، وتعزيز التكامل بين المراكز، بما يدعم بناء جيل جديد قادر على تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والقارية.