كتب – خليفة الرواحي
اختُتمت اليوم بنادي الأمل أعمال دورة تأهيل وتأسيس حكام القوس والسهم، التي انطلقت اليوم الخميس بمشاركة 15 متدربًا ومتدربة من الكوادر التحكيمية، وذلك استعدادًا لإدارة منافسات بطولة القوس والسهم التي تنظمها وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع مجتمع القوس والسهم العُماني، والتي تنطلق غدًا الجمعة بإجراءات الفحص الفني والتصنيف، وتستمر حتى الخامس من يوليو الجاري.
وتشهد البطولة مشاركة أكثر من 200 لاعب ولاعبة في مختلف الفئات، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير رياضة القوس والسهم وتوسيع قاعدة ممارستها في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وشارك في تقديم محاور الدورة الحكمة الدولية ليليانا محمد أيوبي من الاتحاد الدولي للعبة، والمدربة الوطنية خولة بنت علي الهنائي المتخصصة في القوس والسهم الأولمبي، والمدرب الوطني راشد بن سالم العبري المختص في القوس والسهم التقليدي ورياضة القوس والسهم لذوي الإعاقة.
وتضمن البرنامج التدريبي محاضرات نظرية وتطبيقات عملية شملت مدخلًا إلى التحكيم، والقوانين الأساسية، ومهام الحكام، وآليات إدارة المنافسات، إلى جانب جلسة بعنوان “التركيز وأثره على رماة القوس والسهم”، إضافة إلى مبادئ السلامة، وفحص المعدات، وآليات تسجيل النتائج، وإدارة خط الرماية، وأنظمة التوقيت، والتعامل مع الاعتراضات، واعتماد النتائج، وتوزيع أدوار الحكام، فضلاً عن تطبيقات عملية في تجهيز ميادين الرماية، وتخطيط مسارات الحركة، ومناطق الأمان.
وأكدت خولة بنت علي الهنائي، مؤسس مجتمع القوس والسهم العُماني ومديرة البطولة، أن الدورة تمثل خطوة محورية في بناء المنظومة الفنية للعبة، مشيرة إلى أن تأهيل الحكام يعد أحد أهم مرتكزات نجاح البطولات، لا سيما أن القوس والسهم من الرياضات الأولمبية التي تتطلب كوادر تحكيمية مؤهلة وفق المعايير الدولية.
وأوضحت أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومجتمع القوس والسهم العُماني يعملان على بناء منظومة متكاملة تبدأ بتأهيل الحكام، تليها برامج إعداد المدربين والفنيين، بما يسهم في ترسيخ البنية الأساسية للعبة، مشيرة إلى أن الدورة شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث تقدم 51 شخصًا عبر الرابط الإلكتروني، وتم اختيار 15 مشاركًا بعد استيفائهم معايير القبول.
وأضافت أن وجود هذه الكوادر التحكيمية سيسهم في تنظيم المزيد من البطولات خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب نشر اللعبة في مختلف المحافظات والأندية، مؤكدة أن الحكم يحتاج إلى الممارسة الميدانية المستمرة قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة تؤهله للحصول على الشارات العربية والدولية.
وأشارت إلى أن النسخة الثانية من البطولة تمثل نقلة نوعية؛ إذ تُقام للمرة الأولى في ميدان واحد وتضم ثلاث مسابقات مختلفة، وهو ما يعكس الطموح لتطوير اللعبة والاستفادة من التجارب الخليجية والعربية، إلى جانب استقطاب الممارسين والهواة واكتشاف المواهب الواعدة في مختلف الفئات الأولمبية.
من جانبه، أكد المدرب الوطني راشد بن سالم العبري أن دورة تأهيل الحكام تمثّل الخطوة الأولى نحو إعداد كوادر تحكيمية وطنية قادرة على إدارة المنافسات وفق القوانين واللوائح المعتمدة، مشيرًا إلى أن وجود حكام مؤهلين يعد أحد المرتكزات الأساسية لتطوير اللعبة وتعزيز انتشارها في سلطنة عُمان.
وحثّ العبري المشاركين على الاستفادة القصوى من الجلسات النظرية والتطبيقات العملية، واكتساب الخبرات والمهارات التحكيمية التي تمكنهم من إدارة البطولات بكفاءة، مؤكدًا أن التدريب المستمر والممارسة الميدانية يمثلان الطريق نحو النجاح والاستمرارية.
وتتضمن منافسات البطولة أربع فئات رئيسة هي: القوس الأولمبي (70 مترًا)، والقوس الحر (50 مترًا)، والقوس التقليدي (30 مترًا)، إضافة إلى فئة ذوي الإعاقة لمسافتي 50 و70 مترًا، بما يتيح مشاركة مختلف فئات ممارسي اللعبة.
برنامج المنافسات
تنطلق البطولة غدًا الجمعة بإجراءات التسجيل والفحص الفني للمشاركين والمعدات، يعقبها الاجتماع الفني المختصر والتدريب الرسمي، ثم إقامة جولات التصنيف والتأهيل لجميع الفئات واعتماد نتائجها وإعلان مواجهات اليوم التالي.
وفي الرابع من يوليو تُقام جولات الإقصاء والمواجهات وفق نتائج التصنيف، مع تشغيل الفئات بالتوازي في قطاعات منفصلة داخل الميدان، فيما يُختتم الحدث في الخامس من يوليو بإقامة الأدوار النهائية ومباريات الميداليات، واعتماد النتائج الرسمية، قبل إقامة حفل التتويج وتوزيع الكؤوس والميداليات والشهادات على الفائزين.