صور-سعاد العلوية

انطلقت بمحافظة جنوب الشرقية أعمال لقاء دوائر التدقيق الداخلي بالمحافظات، برعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي محافظ جنوب الشرقية، وبحضور مديري العموم بالمحافظة، والمسؤولين بوزارة المالية وجهاز الرقابة المالية، إلى جانب المختصّين بالتدقيق الداخلي من مختلف محافظات سلطنة عُمان، في خطوة تعكس الاهتمام المتنامي بتعزيز منظومة الحوكمة، وترسيخ مبادئ النزاهة، والشفافية، وتطوير كفاءة أعمال التدقيق الداخلي، بما يواكب مستهدفات التحديث المؤسسي.
ويهدف اللقاء الذي يقام على مدار يومين خلال الفترة من 1 إلى 2 يوليو 2026، إلى توحيد الرؤى، وتبادل الخبرات بين دوائر التدقيق الداخلي بالمحافظات، واستعراض أفضل الممارسات المهنية، وتعزيز التكامل مع الجهات الرقابية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المؤسسية، وتحسين جودة الأداء الحكومي.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب سعادة الدكتور - محافظ جنوب الشرقية - بالمشاركين، مثمّنًا حرصهم على حضور اللقاء، ومشيرًا إلى دوره كمنصّةٍ مهمة لتبادل الخبرات، ومناقشة التحديات، والخروج برؤى تسهم في تطوير أعمال التدقيق الداخلي، وتعزيز كفاءتها. وأشار سعادته إلى أنّ المحافظة تحرص على تنظيم مثل هذه اللقاءات لما لها من دور في ترسيخ التكامل المؤسسي، وتبادل المعرفة بين المختصّين، مؤكدًا أنّ دوائر التدقيق الداخلي، بالتعاون مع وزارة المالية وجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، تضطلع بمسؤولية وطنية في صون المال العام، وترسيخ قيم الأمانة، والحياد، والشفافية والمساءلة، والالتزام بالقوانين، بما يعزّز النزاهة والحوكمة الرشيدة.
عقب ذلك، ألقت فوزية بنت سعيد الكلباني رئيسة قسم الإيرادات والمصروفات بدائرة التدقيق الداخلي بالمحافظة كلمةً أكدت فيها على أهمية تعزيز التكامل بين دوائر التدقيق الداخلي بالمحافظات، وتبادل الخبرات والتجارب بما يسهم في تطوير الممارسات المهنية، والارتقاء بمنظومة التدقيق الداخلي وفق أفضل المعايير المؤسسية.
واشتملت أعمال اليوم الأول على ثلاث أوراق عملٍ تخصّصية تناولت أبرز الموضوعات المرتبطة بتطوير منظومة التدقيق الداخلي، وتعزيز الحوكمة المؤسسية. ففي الورقة الأولى استعرض د. مبارك بن خلفان الرحبي - مدير دائرة الرقابة على قطاع الأمن - محور "التكامل المؤسسي بين جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ووحدات التدقيق الداخلي"، مسلّطًا الضوء على مرتكزات التكامل بين الجهات الرقابية ووحدات التدقيق الداخلي، ودورها في تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء، ودعم حماية المال العام، إلى جانب ترسيخ النزاهة، والشفافية.
كما ناقش يوسف بن محمد الهوتي - مدير عام مساعد - بالمديرية العامة للتخطيط بوزارة المالية، في ورقة "وحدات التدقيق الداخلي بالمحافظات: الواقع والمأمول"، واقع وحدات التدقيق الداخلي وآفاق تطويرها، مستعرضًا أبرز مؤشرات الأداء، والتوجهات المستقبلية نحو رفع كفاءة العمل الرقابي، وتعزيز جودة التقارير، وتمكين وحدات التدقيق من الإسهام بصورة أكثر فاعلية في دعم متّخذي القرار، وترسيخ كفاءة إدارة الموارد بالمحافظات.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بورقة "التخطيط الفاعل للتدقيق الداخلي ودوره في رفع كفاءة إدارة الموارد المؤسسية"، قدمتها لميس بنت محمد الرواحي - أخصائي رقابة - وتناولت أسس التخطيط الاستراتيجي للتدقيق الداخلي وفق المعايير المهنية، وآليات إعداد خطط تدقيق قائمة على المخاطر والأولويات المؤسسية، بما يسهم في توظيف الموارد بكفاءة، وتعظيم القيمة المضافة، وتعزيز جودة الأداء والرقابة الداخلية.
وتخلّلت اللقاء جلسات نقاشية مفتوحة أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والرؤى حول التحدّيات والممارسات الفضلى في مجال التدقيق الداخلي، بما يدعم بناء منظومةٍ رقابية أكثر كفاءة وفاعلية، تسهم في ترسيخ مبادئ الحوكمة، وتحقيق الاستدامة المؤسسية، ورفع جودة الأداء في مختلف الوحدات الحكومية.
ومن المتوقع أن يواصل اللقاء في يومه الختامي مناقشة المزيد من الموضوعات التخصّصية، حيث ستقدّم هالة بنت سرحان العميري مدير دائرة التدقيق الداخلي بمحافظة الوسطى، ورقة عملٍ بعنوان "التدقيق الداخلي في عصر التحول الرقمي"، والتي ستستعرض من خلالها مستجدات التحول الرقمي، وأثره في تطوير ممارسات التدقيق الداخلي، وتعزيز كفاءة الأداء الرقابي. كما سيُختتم اللقاء بجلسة مخصصة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه دوائر التدقيق الداخلي بالمحافظات، والخروج برؤى وتوصياتٍ من شأنها تطوير منظومة التدقيق الداخلي، وترسيخ التكامل المؤسسي، ودعم مسيرة التحديث الإداري والمالي في المحافظات.