غزة.القاهرة:وكالات": أفاد مسؤول في حركة حماس ومصادر مطلعة بأن وفدا قياديا من الحركة وصل اليوم إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع الوسطاء بشأن اتفاق وقف النار ومستقبل غزة.
وقال المستشار السياسي لرئيس حماس طاهر النونو، في بيان، إن وفد الحركة برئاسة القيادي زاهر جبارين "وصل للقاهرة لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار".
وأشار إلى أنّه سيتم "استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها (الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي) ميلادينوف، بالتعاون مع الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة".
وتابع "نحن جادون في الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة شعبنا، ويوقف جرائم الاحتلال"، مشددا على أن وفد حماس سيطالب "بوقف الانتهاكات الإسرائيلية.. وجرائم القتل والاغتيال اليومية، وضمان التزام الاحتلال بإدخال احتياجات القطاع كاملة، بما في ذلك مواد ترميم المستشفيات والمخابز والبنى التحتية، وتنفيذ باقي بنود اتفاق شرم الشيخ".
من جانبه، قال مصدر مطلع في حماس اشترط عدم ذكر اسمه، إن وفد الحركة "سيسلم الرد على الورقة الجديدة المعدلة التي تسلمتها قبل اسبوعين من ملادينوف والوسطاء".
وأضاف أنه "تمت خلال الأسبوع الماضي مناقشة عدة أفكار جديدة قدمها الوسطاء بالتنسيق مع الجانب الأميركي بهدف مقاربات مقبولة بين موقف الفصائل والاحتلال".
وفي ما يتعلق بملف السلاح، القضية الأكثر تعقيدا بين حماس وإسرائيل، قال المصدر إن الحركة "تريد أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملية معالجة وحصر السلاح"، مضيفا "لن تقبل الفصائل أي دور للاحتلال بملف السلاح".
وتسلمت حماس ورقة معدلة قبل نحو أسبوعين، وعقدت جولة مباحثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في القاهرة.
وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النارالذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي. وقتلت إسرائيل أكثر من 1050 فلسطينيا، منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس وتعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، وقتل خمسة جنود إسرائيليين في نفس الفترة.
وأمس استشهد خمسة أشخاص بينهم طفل وأصيب عشرات بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفت إحداهما مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بينما استهدفت الأخرى مدينة خانيونس جنوبا، على ما أفاد الدفاع المدني ومصدر طبي.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس "نقل ثلاثة شهداء بينهم طفل، وخمسة مصابين إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين قرب جسر وادي السلقا" بدير البلح.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش "نفّذ غارة استهدفت جهاديين" في تلك المنطقة مضيفا أن نتائج الغارة الجوية لا تزال "قيد التقييم".
وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وصول القتلى الثلاثة والمصابين.
وأضاف "الشهداء هم، الطفل مالك وائل أبو شاويش (8 سنوات)، وعلي اسبيتان، وحسن الحناجرة"، مشيرا إلى أن أحد المصابين وصفت جروحه بـ"الخطيرة، ويحتاج لعملية جراحية لإزالة الشظايا التي أصيب بها في أنحاء جسمه".
ولاحقا، أعلن بصل "نقل شهيدين وأكثر من 27 إصابة، بينهم 3 إصابات خطيرة، في غارة إسرائيلية على خيمة على ساحل بحر خان يونس قرب مفترق النص غرب مدينة خانيونس".
وقال أحد شهود العيان إن "طائرات الاحتلال قصفت صاروخا على خيمة على شاطئ البحر، كأنه زلزال، كان الأطفال يلعبون على البحر، وقع عدد كبير من الاصابات والشهداء".
من جهة ثانية قال مصدر أمني في وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس في غزة إن الجيش الإسرائيلي قام فجر اليوم بـ"نسف عدد من المنازل والمباني في منطقتي شرق خان يونس وشرق مدينة غزة".
وردا على استفسار من بشأن ذلك الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته "استهدفت عنصرا إرهابيا من حماس في منطقة خان يونس في قطاع غزة. ونتائج الضربة قيد التقييم".
وأضاف "الجيش الإسرائيلي على علم بالتقارير عن وقوع إصابات في المنطقة جراء الضربة. غير أن عدد الإصابات المبلغ عنه لا يتطابق مع المعلومات المتوافرة لدى الجيش".
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية "تبذل قصارى جهدها للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين".
ومنذ أكتوبر الماضي، تسود غزة هدنة تشوبها خروق متواصلة.
وقتل أكثر من ألف فلسطيني منذ ذلك الحين، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي القصف الجوي بشكل شبه يومي، وينفذ عمليات توغل عسكرية على الأرض. وتتبادل اسرائيل وحماس الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار.