عواصم "وكالات": أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء أن قوات الدفاع الجوي اعترضت 419 مسيرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق منطقة موسكو حيث قُتل طفل يبلغ ستة أشهر بحسب السلطات المحلية.
وقالت الوزارة في بيان "خلال الليل، بين الساعة الثامنة مساء بتوقيت موسكو (17,00 بتوقيت غرينتش) في 29 يونيو والساعة السابعة صباحا بتوقيت موسكو (4,00 بتوقيت غرينتش) في 30 يونيو، اعترضت الدفاعات الجوية 419 مسيرة أوكرانية ودمّرتها".
وتم اعتراض المسيرات في منطقة عدة، بينها شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، ومنطقة كراسنودار الروسية المجاورة، ومنطقة العاصمة موسكو.
في منطقة موسكو، اندلع حريق داخل منزل في مدينة يغوريفسك إثر إسقاط مسيّرة، بحسب حاكم المنطقة أندريه فوروبيوف.
وأشار إلى مقتل طفل يبلغ ستة أشهر كان داخل المنزل، موضحا أنّه قضى خلال نقله إلى المستشفى. ولفت إلى إصابة طفل آخر وشخصين بالغين نُقلوا إلى المستشفى.
وكان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أعلن في وقت مبكر اليوم الثلاثاء اعتراض نحو 60 مسيّرة أطلقت باتجاه العاصمة الروسية.
وأوضح أن فرق إنقاذ انتشرت في المناطق التي سقط فيها حطام المسيّرات من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر اكس إن الهجمات بعيدة المدى استهدفت مركز اتصالات فضائية في منطقة موسكو، يستخدم لأغراض الاستخبارات والتنسيق بين القوات الروسية في أوكرانيا.
وليل الخميس/ الجمعة، أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 660 مسيّرة أوكرانية، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل. وأعلنت روسيا اعتراضها وتدميرها.
وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها على الأراضي الروسية، بما في ذلك موسكو، وأحيانا في مناطق بعيدة جدا عن الحدود مستهدفة خصوصا بنى تحتية للنقل ومنشآت لتخزين النفط والغاز، في محاولة لتجفيف منابع القدرة الروسية على تمويل هجومها الذي شنته في فبراير 2022.
كذلك، تواصل روسيا قصف أوكرانيا بشكل شبه يومي.
ضرب مركز روسي للاتصالات الفضائية
من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجيش شن اليوم الثلاثاء هجوما ثانيا على مركز دوبنا الروسي للاتصالات الفضائية في منطقة موسكو، في إطار حملة هجمات متوسعة تستهدف مثل هذه المنشآت.
وأضاف زيلينسكي عبر تيليجرام، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها أوكرانيا على الأراضي الروسية "وصلت عقوباتنا بعيدة المدى ضد روسيا بسبب هذه الحرب مرة أخرى إلى مركز الاتصالات الفضائية في دوبنا بمنطقة موسكو".
وأضاف أن الموقع، الذي يبعد أكثر من 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، كان يستخدم لأغراض الاستطلاع وتنسيق أنشطة القوات الروسية في أوكرانيا.
وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني أن الموقع تعرض لهجوم أوكراني الأسبوع الماضي.
وأضاف زيلينسكي أن القوات الأوكرانية ضربت في الآونة الأخيرة أربعة مراكز روسية مماثلة في منطقتي موسكو وفلاديمير.
وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأوكراني إنه وافق على شن حملة مدتها 40 يوما "للضغط" على روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا المستمرة الآن للعام الخامس.
وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية العسكرية والبنية التحتية للطاقة في روسيا في الأشهر القليلة الماضية، مما ساهم في حدوث نقص في الوقود في مناطق من روسيا.
دفعة أولى من المساعدات العسكرية
تلقت أوكرانيا أول دفعة من المساعدات العسكرية بقيمة 9ر3 مليار يورو (4ر4 مليار دولار أمريكي) من قرض الدعم الذي أقره الاتحاد الأوروبي لصالح كييف، بقيمة إجمالية تبلغ 90 مليار يورو. وأعلنت المفوضية الأوروبية أن الدفعة التي صرفت اليوم الثلاثاء مخصصة لشراء طائرات مسيرة. وأقر الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من العام الجاري، القرض الذي يتضمن 60 مليار يورو للمساعدات العسكرية و30 مليار يورو لدعم الموازنة الأوكرانية خلال عامي 2026 و2027. ويهدف التمويل إلى تمكين أوكرانيا من مواصلة الدفاع عن نفسها في الحرب ضد روسيا، ومنع تعرضها للإفلاس.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان، "ستساعد هذه الاستثمارات أوكرانيا على حماية مواطنيها، والدفاع عن سيادتها، وتعزيز أمن أوروبا". وأضافت فون دير لاين "تقف أوروبا بحزم إلى جانب أوكرانيا مهما استغرق الأمر لتحقيق سلام عادل ودائم".
وتلقت أوكرانيا الأسبوع الماضي دفعة أولى بقيمة 2ر3 مليار يورو مخصصة لدعم الموازنة العامة.
حل قضية الأسرى الكوريين الشماليين
اتفقت كوريا الجنوبية وأوكرانيا، اليوم الثلاثاء، على العمل سويا من أجل إيجاد حل لقضية الجنود الكوريين الشماليين الذين وقعوا في الأسر خلال الحرب في أوكرانيا، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي والإنسانية، حسبما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء نقلا عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية. وجاء هذا التوافق خلال لقاء جمع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها في العاصمة سول، في إطار زيارة رسمية هي الأولى لوزير خارجية أوكراني إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2015. وتأتي هذه التطورات بعد أن أسرت القوات الأوكرانية جنديين كوريين شماليين في مطلع عام 2025، كانا قد نشرا في منطقة كورسك الروسية لدعم موسكو، وأعربا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية. وقالت وزارة الخارجية الكورية في بيان: "اتفق الوزيران على السعي لحل قضية أسرى الحرب الكوريين الشماليين في أوكرانيا، بما يحترم الإرادة الحرة للأفراد المعنيين، وبما يتسق مع القانون الدولي والمبادئ الإنسانية". وأضاف البيان:" الجانبان تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الرئيسية للحرب في أوكرانيا والأوضاع الإقليمية، بما في ذلك المستجدات في شبه الجزيرة الكورية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الوزارة "بارك إل"، أن الجانبين أجريا "مناقشات بناءة" بشأن الملف، مؤكدا أن سول ستواصل جهودها الدبلوماسية للوصول إلى حل مرض. وتتمسك حكومة سول بموقفها الدستوري الذي ينظر إلى الكوريين الشماليين كمواطنين جنوبيين، وتعلن استعدادها لاستقبال أي أسير حرب يرغب في القدوم إليها. وفي المقابل، تؤكد كييف أنها لن تجبر الأسرى على العودة ضد إرادتهم، لكن القرار النهائي لا يزال معلقا، إذ تدرس أوكرانيا اعتبارات أوسع تتعلق بمعاملة أسرى الحرب من جنسيات أخرى، حسبما أفادت مصادر مطلعة.