موريستاون (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات، عندما تلاقي جمهورية الكونجو الديموقراطية في دور الـ32 لمونديال أمريكا الشمالية في كرة القدم، وتأمل بلجيكا إلى تأكيد استفاقتها المتأخرة خلال ملاقاة السنغال في سياتل، فيما ترغب الولايات المتحدة في اللحاق بكندا، إحدى شريكتيها في الاستضافة.
تسعى إنجلترا أخيرا إلى إظهار وجهها الحقيقي خلال الأدوار الإقصائية، عندما تواجه في أتلانتا الكونجو الديمقراطية التي تخوض هذه المرحلة للمرة الأولى.
على الرغم من تصدرها المجموعة 12 بفوزها على بنما 2-0، لم تُقنع إنجلترا كثيرا خلال معظم مباريات دور المجموعات، ما زاد من حالة القلق مع سعيها لبلوغ ربع النهائي على الأقل للمرة الخامسة تواليا في البطولات الكبرى.
وتحت قيادة المدرب الألماني توماس توخل، غالبا ما نجحت إنجلترا في التألق خلال المباريات الرسمية، محققة عشرة انتصارات في 11 مباراة من هذا النوع (تعادل واحد)، مع الإشارة إلى أن الإخفاق الوحيد جاء أمام منتخب إفريقي، هو غانا، في دور المجموعات (0-0).
ومنذ تولي توخل المسؤولية، مثلت المنتخبات الإفريقية 50% من مباريات إنجلترا التي لم تحقق فيها الفوز (تعادل واحد وخسارة واحدة)، من أصل سجل عام يبلغ 13 فوزا وتعادلين وخسارتين. وقد يكون الحفاظ على نظافة الشباك مفتاحا لتجنب تفاقم هذا السجل، إذ إن 14 فوزا من آخر 15 انتصارا تحقق دون استقبال أهداف.
وتعول انجلترا على قائدها هاري كاين الذي بات هدافها التاريخي في المونديال (11 هدفا) بعدما فض الشراكة مع غاري لينيكر.
وقال لاعب وسط ريال مدريد الإسباني جود بيلينجهام عقب الفوز على بنما عندما ساهم بهدف وتمريرة حاسمة: "أنجزنا المهمة الأولى. جئنا إلى هنا للتقدم خطوة خطوة، وقد تجاوزنا المباريات التمهيدية بشكل جيد وحققنا الهدف الأول: تأهلنا وتصدرنا المجموعة. نعرف المستوى الذي نملكه وما الذي نريد تحقيقه، علينا أن نعمل يوميا على التحسن، والأمر يتوقف علينا".
أما الكونغو الديمقراطية المشاركة للمرة الثانية بعد 1974 تحت اسم زائير، فتستعد لكتابة التاريخ بخوضها أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، بعدما احتلت المركز الثالث في المجموعة 11.
منحها الفوز على أوزبكستان 3-1 في الجولة الثالثة بطاقة التأهل كأفضل ثالث، بينما أظهر تعادلها مع البرتغال في المباراة الافتتاحية قدرتها على الصمود أمام منتخبات أوروبية كبرى.
ورغم أن "الفهود" فازوا مرة واحدة فقط في آخر خمس مباريات (تعادلان وخسارتان)، فإنهم لن يكونوا خصما سهلا، إذ لم يخسروا بفارق أكثر من هدف واحد في أي مباراة رسمية منذ مارس 2022.
ولم يسبق أن التقى المنتخبان من قبل، لكنها المرة الثالثة التي تواجه فيها إنجلترا، بطلة 1966، منتخبا إفريقيا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما فازت في المواجهتين السابقتين.
بلجيكا - السنغال
سمح فوز عريض في الجولة الثالثة لبلجيكا، بحجز صدارة المجموعة الثامنة، وبالتالي الحصول على مواجهة بسياتل أمام السنغال التي تأهلت كواحدة من أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
نجت بلجيكا من الإقصاء في مباراتها الأخيرة بدور المجموعات بعدما استهلت النهائيات بتعادلين مخيبين، لكنها أصبحت في نهاية المطاف أول منتخب أوروبي منذ إنجلترا عام 1990 يتصدر مجموعته رغم إخفاقه في تحقيق الفوز في أول مباراتين، كما حققت أكبر انتصار لها في تاريخ النهائيات عندما تغلبت على نيوزيلندا 5-1.
وتمثل هذه الأهداف الخمسة أكثر مما سجله المنتخب البلجيكي في مبارياتهم السبع السابقة في المونديال مجتمعة، ما يؤكد أنهم بلغوا ذروة مستواهم في الوقت المناسب.
ورغم بدايتها المتعثرة، تخوض بلجيكا هذه المواجهة وهي على ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخها (10 انتصارات و6 تعادلات)، من بينها مباراتان أمام منتخبات إفريقية (فوز وتعادل).
في المقابل، شهد مشوار السنغال في دور المجموعات تشابها كبيرا مع نظيره البلجيكي، إذ لم يحقق الفوز في أول مباراتين (خسارتان) قبل أن يسجل خمسة أهداف في الجولة الثالثة أمام العراق المنقوص عدديا، فأصبح بذلك المنتخب الوحيد صاحب المركز الثالث الذي يتأهل بثلاث نقاط.
أمريكا - البوسنة والهرسك
تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات وبلوغ الدور ثمن النهائي، وتبدو مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المتناول نسبيا كونها تلتقي في سان فرانسيسكو مع البوسنة والهرسك التي تأهلت كأفضل منتخب ثالث من المجموعة الثانية.
والأكيد أن بوكيتينو سيعود إلى الاعتماد على تشكيلته الأساسية التي خولته كسب أول مباراتين ضد الباراجواي وأستراليا، قبل أن يريح تسعة لاعبين في المباراة الأخيرة ضد تركيا (2-3).
وأبدى بوكيتينو استياءه من وسائل الإعلام المحلية التي رأت في الخسارة ضياعا لإنجاز غير مسبوق في الفوز بالمباريات الثلاث الأولى في دور المجموعات.
وقال "صناعة التاريخ تعني الفوز بكأس العالم، وليست مجرد الفوز بثلاث مباريات فقط داخل كأس العالم. أنا حقا لا أفهم، إن الأمر يتسم بالسطحية نوعا ما إن صح التعبير، فأنتم تفكرون بنطاق ضيق للغاية. تقولون لي إن بإمكانكم صناعة التاريخ، فماذا يعني الفوز بثلاث مباريات إذا خسرت المباراة التالية؟".
وأضاف "الفوز بهذه المباراة أو عدم الفوز بها لن يغير من مزاجي. الهدف هو إنهاء المجموعة في المركز الأول، ونحن في المركز الأول، والآن تبدأ المرحلة التالية. نحن مستعدون".

**media[3435943]**