موسكو "رويترز": أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، إسقاط 660 طائرة مسيرة ليلا فوق 12 منطقة روسية وكذلك شبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود. وبدا أن الهجوم واحد من أكبر الهجمات بالمسيرات على المناطق الروسية وشبه جزيرة القرم، وذلك منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا الذي بدأ قبل أكثر من أربع سنوات.
وفي نفس السياق قال مسؤولون محليون ​إن ​وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية صدت هجوما صاروخيا روسيا على كييف مساء أمس، مشيرين ⁠إلى سقوط شظايا صواريخ ⁠في منطقة واحدة على الأقل. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع ‌إصابات. وشاهد مراسل رويترز إسقاط ⁠صاروخ روسي ​واحد على الأقل.
وكتب ‌تيمور تكاتشينكو رئيس الإدارة ​العسكرية في كييف على تيليجرام أن الدفاعات الجوية "تعاملت مع صواريخ العدو".
وقال فيتالي كليتشكو ‌رئيس بلدية العاصمة ​الأوكرانية إن شظايا سقطت بمنطقة ​مفتوحة ‌في ⁠دارنيتسكي بضواحي المدينة وأدت لاشتعال النيران في ​منطقة تخزين. وكان الرئيس ⁠فولوديمير زيلينسكي ​قد حذر الأسبوع الماضي من هجمات كبيرة وشيكة على كييف ​ومدن أخرى.
وأعلن مسؤولون روس محليون الجمعة إعلان حال الطوارئ الإقليمية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، بهدف مواجهة تداعيات الضربات الأوكرانية الاخيرة التي تسببت بنقص كبير في الوقود والتيار الكهربائي.
وقال الحاكم سيرغي أكسيونوف المعيّن من موسكو في بيان عبر تطبيق تلغرام إن "الإطار القانوني لحال الطوارئ يتيح معالجة القضايا المرتبطة بالحفاظ على سير عمل جميع القطاعات الحيوية بأقصى سرعة".
يهدف هذا الإجراء إلى إتاحة مزيد من الموارد، ويسمح نظريا أيضاً بفرض قيود تستهدف السكان المحليين.
وأعلن أكسيونوف الخميس البدء بتقنين التيار الكهربائي في مختلف أنجاء شبه الجزيرة لمعالجة النقص الناجم عن القصف الأوكراني.
وعلقت السلطات المحلية الأحد بيع الوقود للأفراد بسبب النقص الذي خلفته الضربات الأوكرانية.
وتسعى كييف إلى عزل شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود من خلال استهداف طرق الإمداد والبنى التحتية الروسية. وتستخدم موسكو القرم لدعم عملياتها العسكرية ضد القوات الأوكرانية.
وضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في .2014 وخلال الشهور الأخيرة، كثفت أوكرانيا حملتها الجوية ضد المنشآت العسكرية ومنشآت الطاقة الروسية وتسبب نجاحها في نقص في الوقود وعرقلة خطوط الإمداد العسكري مما أدى إلى توقف جهود الحرب الروسية بعد أكثر من أربع سنوات على القتال.
وفي منطقة تولا، جنوبي موسكو، قال الحاكم دميتري ميلياف في بيان عبر الإنترنت، إن منزلا خاصا دمر في الهجوم، كما أصيبت امرأة، مضيفا أن أضرارا لحقت بخط كهرباء وبمنشأة صناعية لم يتم تحديدها في مدينة نوفوموسكوفسك. وذكر الموقع الإلكتروني الروسي المستقل "أسترا" أن مصنعا للمواد الكيميائية ومحطة للطاقة الكهرومائية في نوفوموسكوفسك تعرضا لهجوم واشتعلت فيهما النيران.
وقال عمدة موسكو سيرجي سوبيانين إنه جرى إسقاط 47 طائرة مسيرة أوكرانية فيما كانت تحلق صوب العاصمة الروسية. ولم يتحدث عن خسائر بشرية أو أضرار. وفي أوكرانيا، قال حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، اليوم الجمعة، إن شخصين قتلا، وأصيب 7، في هجمات روسية على المنطقة الواقعة بشمال شرق البلاد على مدار الـ24 ساعة الماضية.
وأضاف سينيهوبوف أن القوات الروسية قصفت مدينة خاركيف و16 موقعا آخر عبر المنطقة باستخدام القذائف الجوية الموجه ومسيرات من أنواع مختلفة.
روسيا تدرس حظر تصدير الديزل
نقلت وكالة تاس ​الروسية الرسمية ​للأنباء اليوم الجمعة عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك القول إن السلطات تدرس فرض حظر ⁠على تصدير الديزل لعدة ⁠أشهر.
وتشن أوكرانيا ضربات بمسيرات بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية ‌وتقول إن هذا ​يهدف إلى ⁠تقويض مصدر رئيسي ​لتمويل الجيش الروسي وجعل ‌الروس يذوقون بأنفسهم مرارة تداعيات ​الصراع.
ويقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مثل هذه الهجمات على البنية التحتية المدنية تهدف إلى ‌إثارة غضب السكان. ورغم انخفاض ​إنتاج الديزل في روسيا ​بنحو ‌عشرة بالمئة في ⁠مايو أيار فإن الصادرات لم تتغير سوى بشكل ​طفيف، إذ سعى ⁠المتعاملون للاستفادة من ​ارتفاع أسعار الوقود في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وظلت تركيا ​والبرازيل أكبر مشترين ​للديزل الروسي في مايو أيار.
مقترح المفوضية الأوروبية
اقترحت المفوضية الأوروبية تشديد قواعد دخول الاتحاد الأوروبي بالنسبة للرجال الأوكرانيين الهاربين من الحرب الروسية الذين لا يحملون تصاريح مغادرة من السلطات الأوكرانية. وقال مفوض شؤون الهجرة بالاتحاد الأوروبي، ماجنوس برونر للصحفيين اليوم الجمعة إن "اقتراحنا ينص على أنه لا يتعين منح الحماية المؤقتة للأشخاص الوافدين حديثا، الذين لا يتم السماح لهم بمغادرة أوكرانيا بسبب التزاماتهم العسكرية بموجب القانون الأوكراني" وأضاف برونر "هذا ما طلبته أوكرانيا منا" مشيرا إلى أن الخطط "تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الدفاعية المتطورة من قبل أوكرانيا". يشار إلى أن اللاجئين الأوكرانيين يشملهم ما يعرف بـ /توجيه الحماية المؤقتة/ من قبل الاتحاد الأوربي، والذي يمنحهم الحق المؤقت للبقاء في التكتل بدون الحاجة إلى إجراءات لجوء فردية. ويستضيف الاتحاد الأوروبي حاليا 4ر4 مليون أوكراني، طبقا للمفوضية الأوروبية.
"الناتو": إنفاق المزيد لدعم أوكرانيا
قال نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، قائد القوات الجوية، المارشال السير جون سترينجر لوكالة أسوشيتد برس(أ ب) إنه يريد عقد قمة في تركيا لدفع الدول الأعضاء لإنفاق المزيد على الدفاع وإعادة تأكيد الدعم لأوكرانيا والتأكيد على وحدة الحلف. جاءت تصريحات جون سترينجر لوكالة (أ ب) في لندن، قبل أقل من أسبوعين من قمة أنقرة الحاسمة يومي السابع والثامن من يوليو المقبل لاختبار تماسك الحلف، الذي تم تأسيسه قبل 77 عاما.
وأرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارات متضاربة بشأن وضع القوات الأمريكية في أوروبا، وفي أوقات هدد بالانسحاب وأثار قلق زعماء أوروبيين في أوقات أخرى بمساعيه بضم جرينلاند أو بتملقه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خصم الناتو.
وانتقد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، بشكل لاذع حلفاء الناتو الأسبوع الماضي لعدم سماحهم باستخدام قواعدهم لمهاجمة إيران، حيث أعلن عن مراجعة مفاجئة للقوات الأمريكية في أوروبا لمدة ستة أشهر.
وقال سترينجر وهو ضابط رفيع في سلاح الجو البريطاني إن "القمة فعاليات سياسية بشكل كبير وهي تظهر وحدة أي منظمة" وأضاف "سيكون من الغريب ألا تشهد عقود من توسع الناتو لحظات من الاضطراب".
وأضاف سترينجر في مقابلة في مؤتمر عسكري في لندن، حيث أجرت وكالة (أ ب)مقابلات أيضا مع مسؤولين عسكريين أوروبيين كبار آخرين بشأن آمالهم ومخاوفهم بشأن القمة "هل نحن في إحدى تلك اللحظات في الوقت الحالي؟نعم، نحن كذلك" ومن المتوقع أن ينضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقادة الآخرين لتحالف الناتو المؤلف من 32 دولة في أنقرة خلال القمة المقررة يومي 7 و 8 يوليو.
وتعتزم تركيا تطبيق إجراءات أمنية مشددة من أجل القمة، بما في ذلك منع المظاهرات وتقييد الوصول إلى الطرق المؤدية إلى المطارات، بالإضافة إلى إغلاق مناطق حول مكان انعقاد القمة والفنادق التي تستضيف الوفود.