فلوريدا «د.ب.أ»: تتجه الأنظار إلى قمة المجموعة الحادية عشرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، وهي المواجهة المرتقبة بين كولومبيا والبرتغال في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وهي واحدة من أقوى مباريات الدور الأول بالنظر إلى قيمة المنتخبين ومستوى ما قدماه حتى الآن، وفي ذات المجموعة أيضا يلتقي منتخب الكونغو الديمقراطية مع أوزبكستان.
وتكتسب مباراة البرتغال وكولمبيا أهمية استثنائية لأنها ستحدد بشكل كبير هوية متصدر المجموعة، كما قد ترسم ملامح الطريق الذي سينتظر كل منتخب في الأدوار الإقصائية. يدخل المنتخب الكولومبي المباراة في صدارة المجموعة برصيد ست نقاط كاملة بعد تحقيق انتصارين متتاليين على أوزبكستان والكونغو الديمقراطية.
وقدم الفريق مستويات متوازنة دفاعيا وهجوميا، حيث نجح في حصد العلامة الكاملة دون أن يهتز استقراره التكتيكي. ويطمح "لوس كافيتيروس" إلى إنهاء مرحلة المجموعات بالعلامة الكاملة وتأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات في البطولة. ويعتمد المنتخب الكولومبي على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمهم لويس دياز الذي يمثل السلاح الهجومي الأبرز بفضل سرعته ومهاراته وقدرته على الحسم، إلى جانب لويس سواريز الذي يشكل خطورة كبيرة داخل منطقة الجزاء، بينما يمنح ريتشارد ريوس والمخضرم خاميس رودريجيز الفريق حلولا متنوعة في وسط الملعب وصناعة اللعب.
في المقابل، يدخل المنتخب البرتغالي المواجهة وهو في المركز الثاني برصيد أربع نقاط. وبعد تعادل مفاجئ أمام الكونغو الديمقراطية في الجولة الأولى، استعاد بطل أوروبا السابق توازنه بفوز كبير على أوزبكستان، 5 / صفر، ليبقى مصيره بين يديه قبل المباراة الحاسمة.
ويحتاج المنتخب البرتغالي إلى الفوز لخطف صدارة المجموعة، بينما قد يكون التعادل كافيا لضمان التأهل في المركز الثاني. ويمتلك المنتخب البرتغالي ترسانة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة. ويبرز برونو فرنانديز كالعقل المدبر في خط الوسط بفضل رؤيته وقدرته على صناعة الفرص، بينما يشكل كريستيانو رونالدو مصدر الخطورة الأكبر في الهجوم، بعدما استعاد بريقه بثائية في المباراة الماضية.
كما يعول الفريق على خبرة برناردو سيلفا وجودة جواو نيفيش في وسط الملعب، إضافة إلى القوة الهجومية التي يمتلكها في الثلث الأخير.
إنجلترا تنشد الصدارة
يستهدف المنتخب الإنجليزي، تحقيق الفوز على نظيره البنمي عندما يتقابلان على ملعب ميتلايف في نيويورك ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، لحساب المجموعة الثانية عشرة. ويرغب فريق المدرب الألماني توماس توخيل، في العودة سريعا إلى درب الانتصارات، بعدما أجبره منتخب غانا على الاكتفاء بالتعادل صفر / صفر في مباراة الجولة الثانية، ليصل المنتخبان للنقطة الرابعة، مع أفضلية إنجليزية بفارق الأهداف.
ويبحث منتخب إنجلترا عن فوز جديد بذكريات تفوقه على نفس المنتخب، بنما، بنتيجة 6 / 1 في دور المجموعات أيضا لنسخة 2018 بروسيا، وفي تلك المواجهة سجل هاري كين، هداف المنتخب حاليا، هدفين في الشباك البنمية.
وسيتعين على توخيل إيجاد حلول هجومية أفضل أمام دفاع متكتل سيشابه إلى حد كبير ما قدمه منتخب غانا، لكن مع الفارق أن المنتخب الأفريقي أكثر تنظيما وصلابة، إذ ما قورن بمنتخب بنما الذي يلعب أيضا بطريقة دفاعية واستقبل هدفين من كل من غانا وكرواتيا.
وبعيدا عن حسابات الدور التالي وما يمكن أن يصادف المنتخب الإنجليزي في طريقه ومساعيه نحو الأدوار النهائية، فإن الفوز هو الهدف بالنسبة لإنجلترا، حتى وإن لم يكن التعادل مع غانا مقلقا إلى هذه الدرجة، لكن استعادة الهوية والشخصية والقدرة على مواجهة أي منافس سواء كان دفاعيا أو يلعب بخطوط مفتوحة، هو الهدف بالنسبة لإنجلترا.
ويمتلك المنتخب الإنجليزي الأسلحة التي تساعده على الذهاب بعيدا في المونديال، فهو ليس مجرد فريق يضم عناصر متألقة هذا الموسم مع أنديتها، على غرار الهداف هاري كين نجم بايرن ميونخ، أو ديكلان رايس "أرسنال"، أو ماركوس راشفورد وجود بيلينجهام "برشلونة" و "ريال مدريد" على الترتيب، لكنه منتخب يقدم كرة جماعية ويستطيع التحكم في إيقاع اللعب بشكل كبير.
وفي مباراة أخرى لذات المجموعة تلتقي غانا مع كرواتيا، في لقاء قد يحدد بشكل مباشر هوية أحد المتأهلين إلى الدور المقبل. وتزداد أهمية المباراة في ظل التقارب الكبير بين منتخبات المجموعة التي تضم أيضا إنجلترا وبنما، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة استثنائية في سباق العبور إلى الأدوار الإقصائية. ويدخل منتخب غانا المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما قدم مستويات جيدة خلال الجولتين الماضيتين.
فقد افتتح مشواره بالفوز على بنما بهدف دون مقابل، قبل أن يفرض التعادل صفر / صفر على إنجلترا في واحدة من أبرز مفاجآت المجموعة. ويخوض المنتخب الكرواتي المباراة وهو يدرك أن هامش الخطأ أصبح محدودا للغاية. فبعد خسارته المثيرة أمام إنجلترا في الجولة الأولى، نجح في العودة إلى المنافسة بفوز مهم على بنما، ليحافظ على آماله في التأهل قبل الجولة الختامية. ويطمح وصيف العالم السابق إلى استثمار خبرته الكبيرة في البطولات الكبرى من أجل تجاوز هذا الاختبار الصعب.
الأرجنتين والأردن
يسعى منتخب الأرجنتين، حامل لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى مواصلة انطلاقته المثالية في مونديال 2026 عندما يواجه منتخب الأردن، الذي ودع البطولة رسميا، في ختام منافسات المجموعة العاشرة. وتحمل المباراة طابعا تاريخيا، حيث ستكون المواجهة الأولى على الإطلاق بين المنتخبين، مع أفضلية واضحة للتانجو الذي يتصدر التصنيف العالمي، بينما يحتل الأردن المركز الـ72 عالميا. وواصل منتخب الأرجنتين عروضه القوية في البطولة بعدما حسم تأهله إلى دور الـ32 وضمن صدارة المجموعة عقب فوزه على النمسا بهدفين نظيفين، في مباراة تألق خلالها القائد ليونيل ميسي.
ورغم إهداره ركلة جزاء في الشوط الأول، نجح ميسي في تعويض ذلك بتسجيل الهدف الأول قبل أن يضيف الثاني في الوقت بدل الضائع، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفا، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه.
ويتطلع "راقصو التانجو" إلى تحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية تواليا، ليصبحوا أول منتخب ينجح في ذلك منذ البرازيل عام 1962، كما يسعون لإحراز اللقب العالمي الرابع في تاريخهم.
**media[3430209]**