ناقش اجتماع تنسيقي عُقد بولاية بهلا بمحافظة الداخلية تفعيل سوق بهلا التراثي، ووضع التصورات والمقترحات الكفيلة بالارتقاء بدوره الاقتصادي والسياحي، بما ينسجم مع قيمته التاريخية والتراثية ومكانته في الذاكرة العُمانية.
ترأس الاجتماع ناصر بن حميد الوردي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بهلا، بحضور المهندس محمد بن علي الوردي مدير دائرة المشاريع بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة الداخلية، وعدد من مديري ومسؤولي الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأكد الاجتماع على أن مشروع ترميم وتطوير السوق التراثي بولاية بهلا سيتم تسليمه في شهر يوليو المقبل، فيما يجري حاليًّا إعداد التصاميم النهائية للمرحلة الثالثة من المشروع، التي تشمل موقع حرفة الصفارين والمحلات الشمالية بالسوق.
وقدّم علي بن سعيد العدوي مدير دائرة موقع قلعة بهلا ورقة عمل استعرض خلالها القيمة التاريخية لسوق بهلا وما يضمه من شواهد أثرية، من بينها النقود القديمة والفخاريات التي تؤكد عمقه الحضاري، إلى جانب واقع السوق بعد أعمال التحسين والترميم التي شهدها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن مساحة السوق تبلغ 4270 مترًا مربعًا، بطول 120 مترًا وعرض 15 مترًا وارتفاع 8 أمتار، ويضم حاليًّا 65 محلًّا من أصل 142 محلًّا كانت موجودة سابقًا، فيما تبلغ مساحة القسم المتبقي من السوق 3128 مترًا مربعًا ويضم 80 محلًّا.
وأشار إلى أن المشروع قُسّم إلى ثلاثة أقسام وثلاث مراحل، متناولًا عددًا من الأفكار التطويرية، من بينها تحويل السوق إلى مركز جذب سياحي، ومعالجة تحديات المحال المغلقة والصغيرة، وإيجاد مسار سياحي مؤهل يربط القلعة بالسوق، ودعم المبادرات الشبابية، وزيادة مواقف السيارات، وإحياء الركن الحرفي، إلى جانب الاستفادة من موقع سوق السمك السابق لإقامة مطعم تراثي أو كبرة لمناداة الخضار.
من جانبه قال المهندس محمد بن علي الوردي: إن أعمال المشروع شملت تحسين مشهد الواجهات، وإضافة فراغات، وتبليط الممرات، وإزالة المشوهات من الأسطح، مشيرًا إلى أن 62 محلًّا تم تزويدها بالكهرباء وخدمات الصرف الصحي، فيما يجري حاليًّا تنزيل خطوط الكهرباء ضمن المراحل النهائية من الطرح عن طريق شركة نماء للكهرباء.
وأضاف أن المرحلة الثالثة ستُنفّذ بالنمط المعماري ذاته للسوق السابق، حفاظًا على الهوية التراثية والمعمارية للموقع، لافتًا إلى أهمية تنظيم أنشطة المحلات، واستحداث كبرات جديدة للخضار والأسماك، مع مراعاة استخدام مواد بديلة للأسفلت في أرضية السوق قدر الإمكان.
وتطرق الاجتماع إلى دور المؤسسات الحكومية في إحياء السوق المرمم من خلال إقامة صناعات حرفية حية، وتنظيم معرض زراعي للأدوات والمنتجات الزراعية، وإقامة مهرجان سنوي لزراعة وإنتاج قصب السكر، إلى جانب استغلال المواسم الزراعية عبر تفعيل مواسم دورية للتمور والعسل وغيرها من المنتجات المحلية.
كما ناقش الاجتماع خطة عمل السوق، التي تتضمن تنظيم المداخل والمخارج، واستغلال جميع المحلات المرممة وعدم تركها مغلقة، وطرح أفكار تطويرية لتحويل سوق بهلا إلى واجهة اقتصادية وسياحية نابضة تعكس الإرث التاريخي والحضاري للولاية.