كتبت- ليلى الحسني
نظمت كلية عُمان للعلوم الصحية ممثلة بقسم البحث العلمي وخدمة المجتمع فعالية توعوية بعنوان "التوعية الشاملة حول سرطان الثدي" بمول مسقط بحضور الدكتور يوسف بن محمد الفارسي المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط.
وافتتحت الفعالية بكلمة ترحيبية أعقبها كلمة للدكتور سعيد بن سالم الرواحي رئيس قسم البحث العلمي وخدمة المجتمع، أكد فيها أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بسرطان الثدي والتي تمثل الرسالة الجوهرية في ترسيخ ثقافة الكشف المبكر بوصفه ركيزة أساسية في تحسين معدلات الشفاء مع العمل على تفنيد أبرز المغالطات المنتشرة، ومنها الاعتقاد الخاطئ بأن سرطان الثدي يقتصر على الفئات العمرية المتقدمة بينما الحقيقة أنه قد يصيب النساء الأصغر سنّاً أيضاً. والفرضية غير الصحيحة بأن صغر حجم الورم يعني بالضرورة أنه غير خبيث أو أقل خطورة؛ إذ إن الخطورة تتحدد بنوع الخلايا ومرحلة الاكتشاف وليس بالحجم فقط، والاعتقاد بأنه مرض وراثي يحدث فقط في العائلات ذات التاريخ المرضي متجاهلين أن غالبية الحالات تسجل دون عوامل وراثية واضح، بالإضافة إلى المغالطة التي تهمش إصابة الرجال رغم أنهم معرضون للإصابة به أيضاً، وإن كانت النسبة أقل.وتهدف الفعالية إلى تصحيح هذه المفاهيم عبر نشر معلومات دقيقة ومبنية على البراهين العلمية، مع التأكيد على أن الكشف المبكر هو العامل الأكثر حسماً في رحلة العلاج.
وأشار في حديثه من خلال التفاعل المباشر مع الجمهور رصدنا ارتفاعا ملموسا في مستوى الوعي العام حول ضرورة الفحص الدوري، وهو مؤشر إيجابي يحسب للجهود التوعوية السابقة، إلا أننا نؤكد أن هناك حاجة ماسة لتعميق التوعية في جوانب أكثر تخصصاً، أبرزها التمييز بين العوامل الوراثية (الجينية) والتاريخ العائلي للمرض، وكيفية تقييم الخطورة بناءً عليهما. والتأكيد على أن نتائج الفحوصات السلبية لا تعني الاستغناء عن المتابعة الدورية، بل يجب الالتزام بجدول زمني منتظم للفحص وفقاً لتوصيات العمر والفئة العمرية.
ومن خلال الفعالية قمنا بتحويل المعرفة النظرية إلى تجربة عملية لاحظنا بشكل خاص بعد تخصيص خيمة محاكاة للفحص الذاتي ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة تقبّل الزائرات وارتفاع مستوى ثقتهنّ بقدرتهن على تطبيق الفحص الذاتي بشكل صحيح. وهذا التفاعل العملي يُترجم إلى استعداد أكبر لاتخاذ خطوات استباقية؛ حيث يتحول الحاجز النفسي إلى دافع فعلي للقيام بالفحص الدوري، مع استمرارنا في تقديم الدعم الاستشاري والإرشادات التفصيلية اللازمة لكل حالة.
وتضمنت الفعالية جلسة حوارية أدارتها الدكتورة مياسة بنت راشد السعدية عضو فريق خدمة المجتمع، بمشاركة الدكتورة بدرية القصابية أخصائية سرطان الثدي؛ حيث ناقشت الجلسة أهمية الكشف المبكر، ودور الفحص الدوري في رفع فرص العلاج والشفاء إلى جانب تصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض.
كما اشتملت الفعالية على أركان توعوية وأنشطة تثقيفية وتفاعلية هدفت إلى نشر المعرفة الصحية وتعزيز السلوكيات الوقائية بين أفراد المجتمع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود كلية عُمان للعلوم الصحية في تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ دورها في خدمة المجتمع، ودعم المبادرات الوطنية في مجال التثقيف والوقاية الصحية.