صلالة - عادل البراكة
تصوير: عابر ديوان
نظمت المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، على مدار يومين، بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، حلقة عمل توعوية في الحوكمة المالية، هدفت إلى تعزيز مفاهيم الحوكمة المالية ونشر أفضل الممارسات المتعلقة بالشفافية والمساءلة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المالية وتحقيق الاستدامة المؤسسية، ومناقشة تنظيم آليات العمل الإداري والمالي، وصون الموارد، وتحقيق الاستدامة المالية للأندية والجهات المعنية، قدمها مجموعة من المختصين من وزارة الثقافة والرياضة والشباب وجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة وجامعة ظفار، استهدفت ما يقارب (50) مشاركًا من مختلف الجهات المدنية والعسكرية والقطاع الرياضي.
تأتي هذه الحلقة في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الحوكمة المالية وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يدعم كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف القطاعات، وتحقق أهداف التنمية المستدامة وفقًا لأولويات رؤية "عُمان 2040".
وتناول من خلالها خليفة بن سيف العيسائي، مستشار الهيئات الخاصة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، عدة محاور تمثلت في تعريف وتاريخ تطور الحوكمة، والتعرف على أهداف وأهمية ومبادئ الحوكمة الإدارية والمالية، والحوكمة وفق رؤية "عُمان 2040"، من حيث تحقيق الشفافية وضمان العدالة ومكافحة الفساد وتحسين الكفاءة الإدارية، وتعزيز الثقة في الأفراد، وأهمية الحوكمة للهيئات الرياضية، والتطرق إلى التحديات والحلول لتطبيق الحوكمة في الهيئات الرياضية من خلال اللوائح والسياسات الداخلية، ونظم الرقابة الداخلية والتدقيق، وتأهيل الكوادر البشرية والمساءلة وتقييم الأداء، وتقديم تقارير دورية عن الأداء المالي والإداري، بالإضافة إلى الجانب العملي في كيفية تطبيق الحوكمة.
وقدم جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ورقة عمل بعنوان: "الأدوار الوطنية لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في حماية المال العام وتعزيز النزاهة"، استعرض خلالها كل من هيثم حسن علي اليافعي، خبير أول رقابة مدير دائرة الرقابة على الوحدات الحكومية، والعضو الرقابي مهندم بن محمد العمري، دور الرقابة المالية والإدارية للدولة في حماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية. كما سلّطت الورقة الضوء على جهود الجهاز في ترسيخ مبادئ الحوكمة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
فيما قدم الدكتور محمود بن علي المعشني، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بجامعة ظفار، ورقة تطرق من خلالها حول الإطار القانوني لتسوية النزاعات الرياضية (وطني ودولي) من خلال تعريف المنازعات الرياضية وفق القانون العُماني للمرسوم السلطاني 59/ 2026 والأطر الدولية: ميثاق الأولمبياد، وFIFA، والتحكيم الدولي، وأنواع النزاعات وجهات الفصل (وطني ودولي)، وتصنيف النزاعات: تأديبية، وتعاقدية، ومالية، وانتخابية، وجهات الفصل الوطنية: المواد 57، 58، 59، مع إبراز حظر القضاء وعلاقته بـ CAS، وجهات الفصل الدولية: CAS كمرجع استئناف.
وألقى علي بن محمد باقي، مدير دائرة الأنشطة الرياضية والشبابية بالمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، كلمة أكد من خلالها على أن حلقة العمل تأتي من حرص واهتمام وزارة الثقافة والرياضة والشباب لرفع مستوى الوعي بأهمية الحوكمة المالية لمختلف المؤسسات الرياضية وتطوير قدرات مختلف الكوادر العاملة في القطاع الرياضي.
من جانبه، ألقى جمال بن محمد البلوشي، عضو مجلس إدارة نادي ظفار، كلمة المشاركين، قال فيها: كانت حلقة العمل فرصة ثرية لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات والتوجهات الحديثة في مجال الحوكمة المالية، مما سيساعدنا بإذن الله على تطبيق هذه المفاهيم في بيئات العمل المختلفة وتحقيق نتائج أكثر استدامة وفاعلية.
وفي الختام، قام الدكتور محمد بن سعيد الشعشعي، مدير عام المديرية العامة للإعلام بمحافظة ظفار، بمعية فيصل بن علي النهدي، المدير العام المساعد للمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، بتكريم مقدمي حلقة العمل والمشاركين والمساهمين في إنجاح الحلقة.