العُمانية: بدأت اليوم أعمال الدورة الـ15 من منتدى الرؤية الاقتصادي، والتي تنعقد هذا العام بعنوان "الاقتصاد العُماني في زمن التحولات الكُبرى"، بمشاركة 26 خبيرًا اقتصاديًّا، ويستمر يومين.
رعى افتتاح المنتدى صاحب السّمو السّيد محمد بن ثويني آل سعيد.
وأكد سعادةُ محمود بن عبدالله العويني أمين عام وزارة المالية عضو مجلس إدارة مركز عُمان المالي العالمي في كلمة له أن الاقتصاد العُماني أثبت خلال السنوات الماضية قدرة متنامية على التكيُّف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مُستنِدًا إلى سياسات مالية واقتصادية متوازنة وإصلاحات هيكلية مُتدرِّجة عزَّزت من متانة المالية العامة ورفعت من مستويات الثقة المحلية والدولية في الاقتصاد الوطني.
وقال سعادته إن ما شهدته المالية العامة للدولة خلال الأعوام الماضية من تحسن ملحوظ جاء بفضل تطبيق حزمة من الإصلاحات المالية والإدارية، ما أسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتحسين إدارة الدين العام، وتنويع مصادر الإيرادات الحكومية حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي نحو 73 بالمائة، كما انخفض الدين الحكومي إلى نحو 36 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025.
وأكد سعادته على أن تشكيل مجلس إدارة مركز عُمان المالي العالمي يُمثِّل محطة استراتيجية جديدة في مسيرة تطوير القطاع المالي في سلطنة عُمان وتعزيز مكانته على خارطة المراكز المالية الدولية، مضيفًا أن تأسيس المركز جاء بعد دراسات متخصصة والاستفادة من تجارب المراكز المالية الإقليمية والعالمية، ليشكل منصة متكاملة تهدف إلى استقطاب المؤسسات المالية العالمية والبنوك التجارية والإسلامية ومؤسسات إدارة الأصول والخدمات المالية المتقدمة وغيرها من الخدمات المساندة للقطاع المالي.
من جانبه أوضح حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية، الأمين العام للمنتدى، في كلمة له أن المنتدى يسهم في مسيرة نمو الاقتصاد الوطني عبر طرح أفكار استشرافية ذات أبعاد استراتيجية، ودعم صُناع القرار بالرؤى التحليلية والمناقشات المُعمَّقة حول أبرز القضايا والمُستجدات الاقتصادية، وتداعياتها على المستويات كافةً.
وأشار إلى أن نسخة المنتدى هذا العام تُسلِّط الضوء على واقع الاقتصاد العُماني في زمن التحولات الكبرى، وتستشرف في الوقت ذاته، الخطوات والإجراءات الفاعلة التي من شأنها أن تدعم مسارات النمو، وتحافظ على ما تحقق من مُنجزات اقتصادية، على كافة المستويات.
ويتضمن المنتدى على العديد من الجلسات النقاشية حول تحويل المرونة الاقتصادية إلى فرص واعدة، والتحولات الكبرى في عصر الأزمات، والابتكار والاستثمار لقيادة النمو الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والتحوُّل الرقمي ومُستقبل الوظائف.