هيوستن «د.ب.أ»: تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين منتخب البرتغال ومنتخب أوزبكستان ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لكلا المنتخبين في سباق التأهل إلى الدور المقبل، ويدخل المنتخب البرتغالي المباراة بحثا عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة بعد تعادله المخيب أمام الكونجو 1 / 1 في الجولة الافتتاحية، ورغم امتلاك البرتغال مجموعة من النجوم أصحاب الخبرة والجودة الفنية العالية، فإن الأداء في المباراة الأولى لم يكن مقنعا بالشكل المتوقع، ما يزيد من الضغوط على المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز ولاعبيه لتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الفريق إلى المسار الصحيح، وربما كان التعادل مع الكونجو بمثابة مفاجأة كبرى للبرتغاليين، لكن المفاجأة الأكبر كان الأداء غير المقنع، والسيطرة السلبية للمنتخب الأوروبي، دون أن يستغل الفرص المتاحة أو على الأقل يكون أكثر شراسة، في ظل وجود أسلحة هجومية فتاكة، لاسيما القائد كريستيانو رونالدو، الذي بدوره نال انتقادات لاذعة بسبب إصراره على التسجيل بنفسه على حساب جماعية الفريق، ويعول المنتخب البرتغالي على عدد من الأسماء البارزة في مقدمتها برونو فرنانديز، ورافائيل لياو، فيتينيا وجواو نيفيش، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة. كما يمتلك المنتخب خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الحاسمة، وهو ما يجعله المرشح الأبرز لحصد النقاط الثلاث. في المقابل، يدرك منتخب أوزبكستان أن مهمته لن تكون سهلة أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، لكنه يدخل المواجهة بطموحات كبيرة لتعويض خسارته في الجولة الأولى أمام كولومبيا بنتيجة 1 / 3.
وقدم المنتخب الآسيوي فترات جيدة خلال تلك المباراة، إلا أن الفوارق الفردية والخبرة لعبت دورا في حسم النتيجة لصالح المنافس، ويتميز المنتخب الأوزبكي بالتنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات الهجومية، كما يمتلك عددا من العناصر الشابة التي تسعى لإثبات نفسها على أكبر مسرح كروي في العالم. وسيحاول الفريق استغلال أي مساحات قد يتركها المنتخب البرتغالي من أجل مباغتته وتحقيق نتيجة إيجابية تبقي على آماله في المنافسة، وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة بالنظر إلى وضعية المجموعة، حيث قد يضع الفوز البرتغال في موقف مريح قبل الجولة الأخيرة، بينما سيمنح أوزبكستان فرصة إحياء آماله في التأهل. أما التعثر مجددا فقد يعقد حسابات المنتخبين ويؤجل حسم مصيرهما إلى الجولة الثالثة. وعلى الورق تبدو الأفضلية لصالح البرتغال بفضل جودة لاعبيها وخبرتهم الكبيرة في البطولات الكبرى، لكن مفاجآت كأس العالم تبقى واردة دائما، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات في واحدة من أبرز مباريات الجولة.
إنجلترا - غانا
تحمل مواجهة إنجلترا وغانا الكثير من الإثارة والترقب، خاصة أن الفريقين دخلا البطولة بقوة ونجحا في تحقيق الفوز خلال الجولة الافتتاحية، ما يجعل صدامهما المباشر خطوة مهمة نحو حجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي، وقدم المنتخب الإنجليزي عرضا هجوميا لافتا في مباراته الأولى أمام كرواتيا، ونجح في الخروج بانتصار مثير بنتيجة 4 / 2، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه عازم على المنافسة بقوة على اللقب، ويبدو أن الفريق يعيش حالة فنية جيدة بفضل الانسجام بين عناصره وجودة لاعبيه في مختلف المراكز، وهو ما يمنحه ثقة كبيرة قبل مواجهة غانا، في الجهة المقابلة، أثبت منتخب غانا أنه لا ينوي الاكتفاء بدور المنافس الشرفي في البطولة، بعدما افتتح مشواره بفوز مهم على بنما 1 / صفر، ورغم أن الانتصار جاء بفارق هدف واحد، فإن الأداء عكس شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط، وهي عوامل قد تساعده في مواجهة منتخب بحجم إنجلترا. وتشكل المباراة اختبارا حقيقيا لطموحات المنتخبين، فبالنسبة لإنجلترا، فإن الفوز يعني الاقتراب بشكل كبير من التأهل وربما ضمان الصدارة مبكرا، بينما ترى غانا في اللقاء فرصة لإثبات قدرتها على مقارعة كبار العالم وتعزيز حظوظها في العبور إلى الأدوار الإقصائية. ومن المتوقع أن تشهد المواجهة صراعا تكتيكيا مثيرا بين أسلوب إنجلترا القائم على الاستحواذ والضغط الهجومي، وبين التنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات الذي يميز المنتخب الغاني، كما ستكون المواجهات الفردية داخل الملعب عاملا مؤثرا في تحديد هوية الطرف الأقرب لحصد النقاط الثلاث. التاريخ يمنح إنجلترا أفضلية على مستوى الخبرة والإنجازات، لكن كأس العالم لطالما كانت مسرحا للمفاجآت، وغانا تملك سجلا جيدا في تقديم عروض قوية أمام المنتخبات الكبرى. لذلك تبدو كل الاحتمالات واردة في مباراة قد تلعب دورا محوريا في رسم ملامح المجموعة قبل الجولة الأخيرة. وستراقب الأعين ما سيقدمه كل منتخب في مواجهة مرتقبة وصراع أوروبي أفريقي جديد في المونديال، لاسيما بعد تألق عدة نجوم في الجولة الأولى أبرزهم هاري كين مهاجم بايرن ميونخ، وأيضا وجود بيلينجهام نجم ريال مدريد، في شكل هجومي مميز لفريق المدرب الألماني توماس توخيل.