تشهد محافظة الظاهرة حركةً نشطةً في زراعة العنب وإنتاجه، حيث يسهم الإقبال المحلي المتزايد على المحصول في تشجيع المزارعين والمستثمرين على التوسع في هذه الزراعة الواعدة. وفي خطوة عملية لتوسيع نطاق الإنتاج، طُرحت خلال عام 2026 فرصتان استثماريتان عبر منصة «تطوير» لأراضٍ بنظام حق الانتفاع مخصصة لزراعة العنب في المحافظة، بمساحة 10 أفدنة لكل منهما، مما يفتح آفاقًا أرحب لزيادة الاستثمارات الزراعية.
ويأتي هذا التوسع بناءً على النتائج الإيجابية التي سُجلت في عام 2025، إذ بلغت المساحة الإجمالية لزراعة العنب في المحافظة 20 فدانًا، بإنتاج وصل إلى 40 طنًا. وتضم المحافظة حقلين نموذجيين لمزارعين مستفيدين من مشروع الحقول النموذجية التجارية الذي تشرف عليه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ حيث حظي هذان الحقلان بالدعم عبر توزيع 2000 شتلة عنب من الأصناف المحسنة والمنتجة في مشاتل الوزارة، بهدف تنويع الإنتاج وتحسين جودته.
بالإضافة إلى ذلك، قدّم صندوق التنمية الزراعية والسمكية الدعم لاثنين من مزارعي المحافظة لإنشاء مشروعين لزراعة العنب، تمكينًا لهم وسعيًا لتعزيز الإنتاج المحلي. وتستمر جهود الوزارة في تمكين المزارعين عبر تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التنموية والإرشادية، تشمل الإشراف الفني لتنظيم مسافات الزراعة، وتصميم تعريشات العنب، وتطبيق أنظمة الري الحديثة، إلى جانب تنفيذ برامج مكافحة الآفات وتحديد مواعيد الرش الوقائي والتسميد لضمان سلامة المحصول وغزارته.
وتُعد منطقة «الوقبة» بولاية ينقل، ووادي «العين» بولاية عبري، من أبرز المناطق المستقطبة لزراعة العنب في المحافظة؛ ويعود ذلك إلى ملاءمة الظروف المناخية، وتوفر التربة الخصبة ومصادر المياه العذبة التي تضمن جودة الإنتاج العالية.
وجدير بالذكر أن موسم حصاد العنب في مختلف المحافظات يبدأ عادةً من شهر مايو ويستمر حتى أغسطس، وتختلف المواعيد بحسب الصنف المزروع. ومن أبرز الأصناف المزروعة في محافظة الظاهرة: الأشهل اللبناني، والأبيض اللبناني، والسلطاني، والأسود العُماني المحلي، بالإضافة إلى الصنف الطائفي.

**media[3423582]**