دالاس (أ ف ب) - ثأرت إنجلترا لخسارتها في نصف نهائي مونديال 2018 من كرواتيا، بفوزها عليها 4-2 الأربعاء في مباراة مثيرة على ملعب "إيه تي أند تي" في دالاس، ضمن المجموعة الثانية عشرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026 في كرة القدم.
وكان النجم الإنجليزي هاري كين الأبرز بتسجيله هدفين (12 من ركلة جزاء و42) فيما أضاف جود بيلينجهام الثالث (47) والبديل ماركوس راشفورد الرابع (85)، بينما سجل لكرواتيا مارتن باتورينا (36) وبيتار موسا (45+5).
وتلقت كرواتيا أول خسارة لها في دور المجموعات بعد أربعة انتصارات وتعادلين، في مجموعة تلتقي فيها غانا مع بنما لاحقا.
بحضور جماهيري فاق السبعين ألف مشجع غلب عليه الإنجليز كما أهل مدينة دالاس الذي رحّبوا بحفاوة بلاعب نادي دالاس أف سي في ملعبه، الكرواتي بيتار موسا، دخل منتخب "الأسود الثلاثة" وهو لم يخسر سوى مباراة افتتاحية واحدة من آخر ثمان في تاريخ مشاركاته ضمن المونديال (4 انتصارات و3 تعادلات).
لكن اللقاء الوحيد السابق مع كرواتيا في كأس العالم انتهى بفوز منتخب الأخير في نصف نهائي 2018 (2-1 بعد التمديد).
وقال كاين لقناة "آي تي في": "تابع "يجب الإشادة بالمدرب. ألقى علينا كلمة بين الشوطين قال فيها ببساطة: انظروا، إذا خسرنا، فنحن نفقد أسلوبنا. أعتقد أنكم رأيتم ذلك في الطريقة التي دخلنا بها الشوط الثاني، لقد لعبنا بأقصى طاقة، ولم يتمكنوا من مجاراتنا".
خطاب توخل
شرح توخل حديثه "قلت لهم ببساطة إنه حتى لو خسرنا، فلن يغيّر ذلك نظرتي إلى الأيام الـ17 الماضية، لكن لنفعل ذلك بطريقتنا. نحن نركّز أكثر من اللازم على النتيجة، ونركّز أكثر من اللازم على حماية ما لا نملكه حاليا، وكان الهدف الثاني مجرد مثال على ذلك".
تابع "أعتقد أننا كنّا ندافع بسبعة لاعبين في الخلف، ومع ذلك لم ندافع عن المرمى، فلماذا نلعب بسباعي دفاعي؟ إذا حدث شيء ولم تأت النتيجة في صالحنا، فنحن نريد أن نخوض هذه المباراة بالطريقة التي نريدها، وبالروح التي عشناها معا طوال 17 يوما، وقد حاولت فقط تشجيعهم على الانطلاق والمبادرة."
بدوره، عبّر البديل مورغان روجرز عن "خيبة أمل" بسبب اختيار بيلينغهام أساسيا بدلا منه "أنا أريد خوض كل مباراة، والجميع يريد اللعب، وأي لاعب بديل سيقول لك الشيء نفسه".
ثم استطرد "لكن جود هو أحد أفضل اللاعبين في العالم، وأنا أعلم ذلك جيدا، وإذا أردنا أن نبلي بلاء حسنا في هذه البطولة، فيجب أن يكون هو في المقدمة".
وأكّد روجرز أنه "عليّ أن أتفهم دوري. فإذا كنت على مقاعد البدلاء وطلب مني المدرب القيام بدور ما، والنزول إلى الملعب وترك تأثير في المباراة، فهذا ما سأفعله. أنا فخور بتواجدي هنا".
خطأ مودريتش
ولم تمض سوى تسع دقائق حتى ارتكب المخضرم لوكا مودريتش خطأ في منطقة الجزاء على نوني مادويكي، ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها الهدّاف كاين الذي سدد إلى يسار المرمى، لكن الحارس دومينيك ليفاكوفيتش تصدى لتسديدته (11).
ولم تكتمل فرحة الكرواتيين مع طلب الحكم الفرنسي كليمان توربين إعادة تنفيذ الركلة بسبب خروج ليفاكوفيتش قبل التسديد، الأمر الذي استغله كاين مسددا على الجهة عينها في حين ارتمى الحارس الكرواتي إلى اليمين (12).
ومع انتصاف الشوط الأول، أطلقت الجماهير الإنكليزية صافرات الاستهجان لحظة إشارة الحكم إلى استراحة شرب المياه.
وتمكّن باتورينا من معادلة النتيجة بتسديدة جميلة من على مشارف المنطقة بعد تمريرة من بيتار سوتشيتش (37).
لكن كاين غير المراقب أعاد التقدّم لـ"الأسود الثلاثة" برأسية مستغلا كرة نفذها ديكلان رايس من ركنية (42).
قال مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش، الذي كان مهندسا للكثير من نجاحاتهم الأخيرة، إن براعة إنكلترا في الكرات الثابتة تسببت في مشاكل عديدة.
ووصف المباراة بأنها "غريبة وصعبة.. ارتكبنا الكثير من الأخطاء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالكرات الثابتة".
وجرّب ماريو باشاليتش حظّه بتسديدة بعيدة فوق المرمى من دون فائدة (45+3)، لكن موسا أبى أن يدخل فريقه إلى غرفة الملابس متأخرا، فسجّل التعادل بتسديدة على الطاير بعدما وصلته كرة لعبها إيفان بيريشيتش نحوه إثر تمريرة من فوق المدافعين من باشاليتش (45+5).
مع مطلع الشوط الثاني، لم يُمهل الإنكليز أي فرصة لمنافسيهم لتطبيق ما طلبه المدرب زلاتكو داليتش، فسجلوا الثالث عبر جود بيلينغهام بعد انطلاقة على الجهة اليمنى مستغلا تمريرة طويلة من إيليوت أندرسون (47).
وكاد بيلينجهام يسجل الرابع مباشرة بتسديدة قريبة تصدى لها ليفاكوفيتش إلى ركنية، كان يُمكن لنيكو أورايلي أن يسجل من بعد تنفيذها برأسية مرت إلى جانب القائم الأيسر (49).
وأنقذ ليفاكوفيتش مرماه من الرابع ثلاث مرات في دقيقتين، أمام أورايلي، أنتوني غوردون وكاين (56 و57).
وتابع ليفاكوفيتش تألقه وإبقاء كرواتيا في الأجواء بتصديه لتسديدة البديل جيد سبينس (82)، لكنه استسلم أخيرا أمام البديل راشفورد الذي استلم كرة البديل الآخر ساكا، راوغ يوسيب ستانيشيتش ووضع الكرة زاحفة في المرمى (85).