هيوستن (أ ف ب) - استهلت البرتغال رحلتها نحو محاولة الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخها، بتعادل مخيب مع جمهورية الكونغو الديموقراطية 1-1 أمس في هيوستن ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الحادية عشر لمونديال 2026 المقام في أمريكا الشمالية.
وتقدمت البرتغال منذ الدقيقة السادسة عبر جواو نيفيز، لكن الكونجو الديموقراطية وفي أول ظهور لها في النهائيات العالمية منذ 52 عاما أدركت التعادل والنقطة الأولى في تاريخها عبر يوان ويسا (5+45).
وقال المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز "بدأنا المباراة بشكل جيد جدا. كان من المفترض أن يكون التسجيل لحظة رائعة، لكنه لم يكن كذلك. أعتقد أننا فقدنا قليلا من عمقنا الهجومي، وخسرنا سلاسة الاستحواذ على الكرة، وسمحنا لهم باعادة تنظيم صفوفهم إلى حد ما".
ورأى أن "الثقة التي اكتسبوها بعد الهدف جعلت المباراة صعبة للغاية، لكن هذا ما يحدث في كأس العالم. أنا راضٍ جدا عن سلوك الفريق. لم تكن هناك مشكلة في الالتزام أو الروح القتالية. لقد واصلنا المحاولة حتى النهاية. يمكننا أن نتطور كثيرا انطلاقا من هذه المباراة".
وتضم المجموعة الوافدة الجديدة أوزبكستان وكولومبيا اللتين تلتقيان لاحقا على ملعب "أستيكا" في مكسيكو سيتي.
وتعتبر البرتغال كالعادة بين أبرز المرشحين للذهاب بعيدا، لكنها لم تبلغ نصف النهائي سوى مرة واحدة منذ 1966، وغالبا ما كلفتها بداياتها المتعثرة الكثير في النسخ الأخيرة، حيث لم تحقق سوى فوز واحد في آخر خمس مباريات افتتاحية في المونديال (ثلاثة تعادلات وخسارة).
وعلى غرار غريمه قائد الأرجنتين ليونيل ميسي الذي قاد بلاده للفوز على الجزائر بتسجيله ثلاثية (3-0) الثلاثاء في بداية حملة الدفاع عن لقبها، سجل كريستيانو رونالدو الأربعاء مشاركته السادسة في النهائيات العالمية، ليتشارك مع نجم إنتر ميامي الأميركي الرقم القياسي عن 41 عاما.
ودخل رونالدو نسخة 2026 بصفته اللاعب الوحيد الذي سجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم لكن ميسي عادله الثلاثاء.
بداية نارية ولكن
وكانت البداية نارية للبرتغال، إذ افتتحت التسجيل منذ الدقيقة السادس برأسية لجواو نيفيز بعد عرضية من بيدرو نيتو.
ولم تتأثر معنويات الكونجو الديموقراطية وكانت قريبة جدا من إدراك التعادل عبر يوان ويسا، لكن محاولته مرت قريبة جدا من القائم (10).
وبعد فرصة برتغالية مزدوجة غير موفقة لنونو منديز وبرونو فرنانديز (18)، عجز المنتخبان عن تشكيل خطر على المرمى حتى نهاية الوقت الأصلي من الشوط الأول قبل أن تضرب الكونجو الديمقراطية مسجلة التعادل بكرة رأسية ليوان ويسا بعد عرضية من آرثر ماسواكو (5+45).
وبذلك، أهدى مهاجم نيوكاسل الإنجليزي بلاده هدفها الأول على الإطلاق في كأس العالم، بعدما أنهت مشاركتها الأولى والوحيدة عام 1974 كزائير بـ14 هدفا في شباكها خلال دور المجموعات من دون أن تسجل أي هدف.
وعلق المدرب الفرنسي للمنتخب الإفريقي سيباستيان دوسابر على ذلك، قائلا "مصدر فخر هائل أن نحصد أول نقطة في تاريخ جمهورية الكونجو الديمقراطية في كأس العالم، وكذلك تسجيل أول هدف لنا. أظهر اللاعبون التزاما وروحا جماعية استثنائيين".
كل البلاد تستحق ذلك
وتابع "نفذنا خطة المباراة تماما كما أردنا، وسجلنا من كرة ثابتة (ركلة ركنية لُعبت قصيرة). بصراحة أنا فخور جدا بلاعبيّ لأنهم مثلوا الكونجو بشكل إيجابي جدا، وكل البلاد تستحق ذلك".
وحاول مارتينيز تنشيط الفريق خلال استراحة الشوطين، وذلك بادخال فرانسيسكو كونسيساو بدلا من المخضرم برناردو سيلفا الذي انضم إلى ريال مدريد بعد انتهاء مشواره الرائع مع مانشستر سيتي.
ولم يتغير الكثير، فبدا رونالدو حاضرا غائبا في المباراة، على غرار برونو فرنانديز.
واعتقد البرتغاليون أنهم استعادوا التقدم من تسديدة أكروباتية خلفية لجواو كانسيلو، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل (55).
ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة بعدما استخلص سيدريك باكامبو الكرة من أمام برونو فرنانديش في منطقة الجزاء، لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من القائم الأيسر (57).
وفي أول ظهور هجومي له في اللقاء، سدد رونالدو بجانب القائم الأيسر بعد تمريرة من كونسيساو رغم أنه في موقع جيد لتسجيل هدفه المونديالي التاسع (68).
وعاد رونالدو ليهدد مرمى ليونيل مباسي بتمريرة أخرى من كونسيساو، لكن محاولة نجم النصر السعودي مرت مجددا بجانب القائم (74).
ومن هجمة مرتدة سريعة انطلقت إثر ركلة ركنية برتغالية، كاد المنتخب الإفريقي أن يخطف التقدم لكن محاولة سيدريك باكامبو علت العارضة (77).
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، اختبر برونو فرنانديز حظه من بعيد لكن الكرة مرت بجانب القائم الأيسر (1+90).