"رويترز": سجلت الأسهم الأوروبية أداءا ضعيفا في مستهل التعاملات اليوم الخميس وسط رهان المستثمرين على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ستكون رفع أسعار الفائدة بعد توقعات صانعي السياسة بالتشديد النقدي، لكن انخفاض أسعار النفط ساعد في تهدئة المخاوف إزاء التضخم. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.15 بالمائة ليصل إلى 638.35 نقطة. وأبقى مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، لكن استمرار المخاوف من التضخم دفع تسعة من صانعي السياسة النقدية إلى توقع رفع أسعار الفائدة مرة واحدة هذا العام. ووفقا لخدمة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون بنسبة 49.5 بالمائة رفع أسعار الفائدة في سبتمبر وأن تظل دون تغيير بعد ذلك حتى نهاية العام.
وارتفع سهم شركة الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا 0.9 بالمائة، وسهم إير فرانس 2.7 بالمائة. وتتأثر شركتا الطيران بشدة بأسعار الطاقة.
وصعدت أسهم شركات التكنولوجيا 0.6 بالمائة مع ارتفاع سهمي شركتي إنفينيون وآيكسترون لتصنيع الرقائق بأكثر من أربعة بالمئة لتقتفي أثر الأسهم الآسيوية.
وارتفع سهم جنرالي 2.6 بالمائة بعد صدور تقرير أفاد بأن بنك يوني كريديت الإيطالي يسعى إلى مضاعفة حصته في البنك عبر شركة دلفين، وهي شركة عائلة ديل فيكيو القابضة. وربح سهم يوني كريديت 0.3 بالمائة.
وتراجع سهم تسكو، أكبر متاجر التجزئة للمواد الغذائية في بريطانيا، 3.3 بالمائة بعد الإعلان عن تباطؤ نمو المبيعات في الربع الأول بسبب تبعات الصراع في الشرق الأوسط.
وقفز سهم إيدنريد 13.9 بالمائة بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن شركة بي.سي بارتنرز البريطانية تدرس الاستحواذ على الشركة الفرنسية.
في حين صعد المؤشر نيكي الياباني اليوم ليتجاوز مستوى 71 ألف نقطة، وذلك بعد أن مددت الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار بينهما، مما أدى إلى تخفيف التوتر الجيوسياسي ودعم الرغبة في المخاطرة. وارتفع المؤشر 1.65 بالمائة ليغلق عند 71053.49 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى خلال اليوم عند 71398.58 نقطة. كما صعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37 بالمائة إلى 4068.18 نقطة، وهو أيضا أعلى مستوى له على الإطلاق.
واستجابت الأسواق الآسيوية أيضا للموقف المتشدد للسياسة النقدية الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير. وارتفع الدولار على نطاق واسع، في حين لامس الين أدنى مستوى له منذ ما يقرب من عامين، مقتربا من المستويات التي دفعت طوكيو إلى التدخل في الأسواق.
وقال تاكايوكي مياجيما الاقتصادي لدى مجموعة سوني المالية في مذكرة "ارتفع نيكي بأكثر من 5700 نقطة خلال أيام التداول الخمسة الماضية، مما يجعل جني الأرباح أمرا محتملا بسبب الصعود المفرط على المدى القصير".
وأضاف "من المرجح أن تستمر توقعات النمو للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في دعم السوق. علاوة على ذلك، قد يشكل انخفاض أسعار النفط والآمال في تحسن الوضع في الشرق الأوسط دافعا إيجابيا للأسهم اليابانية".
وتصدرت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات مكاسب المؤشر نيكي، إذ قفز سهم موراتا للتصنيع وسهم سكرين هولدنجز 8.10 بالمائة و7.21 بالمائة على الترتيب. كما ارتفعت أسهم البنوك، مدعومة بسهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية الذي صعد 3.12 بالمائة.
وجاء أداء السوق إيجابيا على نطاق واسع، إذ ارتفعت أسهم 136 شركة ضمن المؤشر نيكي، مقابل تراجع أسهم 84 شركة، فيما استقرت أسهم خمس شركات دون تغيير.