باريس "رويترز": أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأربعاء، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير 2022، إلى نحو مليون و386 ألفا و680 فردا، من بينهم 1260 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.


جاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الأربعاء. وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 12033 دبابة، و24775 مركبة قتالية مدرعة، و44169 نظام مدفعية، و1874 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1427 من أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف البيان أنه تم أيضا تدمير 436 طائرة حربية، و353 مروحية، و355593 طائرة مسيرة، و4783 صاروخ كروز، و33 سفينة حربية، وغواصتين، و107994 من المركبات وخزانات الوقود، و4303 من وحدات المعدات الخاصة.


من جانبها قالت السلطات في ⁠شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، ​إنها حظرت استخدام مركبات ​آلية، مثل الدرجات النارية الصغيرة (سكوتر) والدراجات النارية التقليدية والدراجات رباعية العجلات ، خلال ساعات الليل لأن أصواتها تشبه أصوات الهجمات بطائرات مسيرة.
وذكر سيرجي أكسيونوف حاكم شبه الجزيرة، الذي عينته روسيا، إن الحظر إجراء مؤقت لحماية المنشآت العسكرية وغيرها من المرافق المهمة وسيطبق ⁠من الساعة الثامنة مساء إلى السادسة صباحا اعتبارا من اليوم ⁠الأربعاء.


وقال أوليج كريوتشكوف مستشار أكسيونوف في تعليق منفصل عبر تطبيق تيليجرام أمس الثلاثاء "ضجيج الدراجات يعيق عمل أنظمة الدفاع. فصوت محركاتها يشبه (صوت الطائرات المسيرة)... العدو يجند أطفالكم ‌للقيام بجولات ليلية".
ولا ينطبق الحظر في ​شبه الجزيرة على ⁠السيارات أو المركبات الأكبر حجما. وتعد القرم وجهة سياحية ​صيفية شهيرة للروس.


وكثفت أوكرانيا في ‌الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على شبه الجزيرة، التي تضم أسطول روسيا في البحر الأسود، ​واستهدفت طرق الإمداد في القرم وأحدثت أزمة وقود مع بدء موسم العطلات.
وقال ميخائيل راجفوجاييف حاكم سيفاستوبول، أكبر مدينة في شبه الجزيرة، في منشور على تيليجرام إن الحد الأقصى المسموح به ‌للوقود في محطات الوقود المحلية سيظل 20 لترا لكل سيارة.


وأفادت مصادر ​أن هجوما أوكرانيا بطائرات مسيرة أدى إلى توقف العمليات ​في ‌مصفاة ⁠نفط بموسكو، مما زاد من الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآت طاقة روسية ووسع نطاق أزمة الوقود لتشمل مناطق أبعد داخل البلاد. وقال سيرجي ​سوبيانين رئيس بلدية موسكو في منشور على ⁠تيليجرام اليوم الأربعاء إن أنظمة الدفاع الروسية أسقطت خلال الليل عشر طائرات مسيرة كانت متجهة إلى موسكو.


وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء أن على روسيا إبرام اتفاق السلام مع أوكرانيا، وذلك ​بعد اجتماع وصفه بأنه "جيد جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، وهي تعليقات أثارت تفاؤلا حذرا بين قادة مجموعة السبع بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.


تشديد العقوبات ​على روسيا
وفي نفس السياق قال قادة مجموعة دول السبع اليوم الأربعاء في بيان مشترك إنهم متحدون في دعم أوكرانيا وسلامة أراضيها، ومتفقون على تشديد العقوبات ​على روسيا، مما يسلط الضوء على تنامي نفوذ ​كييف في سعيها لإجراء محادثات سلام مع موسكو.


واظهر البيان قدرا لافتا للنظر من الوحدة، لا سيما في ظل صعوبة إقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاصطفاف في قضايا، مثل القضية الشائكة المتعلقة بإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وتنعقد قمة مجموعة السبع في الفترة من 15 إلى 17 يونيو في منتجع إيفيان-ليه-بان الفرنسي المطل على بحيرة جنيف. وجاء البيان بعد ما وصفه ترامب باجتماع "جيد جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة آخرين من مجموعة السبع اليوم الأربعاء، مما أثار تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.


ويعكس ذلك أيضا كيف عززت أوكرانيا موقفها بعد أن أضعفت عمليات التوغل الناجحة بطائرات ⁠مسيرة موقف روسيا. ورحب قادة المجموعة بالاتفاق المبدئي المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وقعه ترامب عشية القمة، وعبروا عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذه.