سنغافورة "رويترز" تراجع الدولار قليلا اليوم الأربعاء قبل إصدار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أول قرار بشأن السياسة النقدية في عهد رئيسه الجديد كيفن وارش، إذ ساهم التفاؤل المستمر إزاء الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الرغبة في المخاطرة وتراجع الطلب على العملة الأمريكية. ولم يصعد الين كثيرا في ظل انخفاض الدولار، وحوم حول مستويات قد تدفع السلطات للتدخل. ورفع بنك اليابان سعر الفائدة أمس الثلاثاء كما كان متوقعا، لكن ذلك لم يقدم أي مؤشرات جديدة تذكر عن مسار السياسة النقدية فيما بعد.
واتسمت تحركات العملات بالمحدوية إلى حد كبير في الجلسة الآسيوية، إذ تردد المستثمرون في اتخاذ خطوات كبيرة قبل إعلان قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن الفائدة في وقت لاحق من اليوم. واستقر اليورو عند 1.1613 دولار، ولم يطرأ تغير يذكر على الجنيه الإسترليني الذي سجل 1.3431 دولار. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع بحضور رئيسه الجديد وارش. ومع ذلك، سيجري التدقيق في بيان البنك المركزي وتوقعاته الاقتصادية والمؤتمر الصحفي بحثا عن أي إشارات على تراجعه عن الميل للتيسير النقدي، مع تزايد اتجاه المسؤولين للتشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم.
وقال إريك وايزمان كبير المحللين ومدير المحافظ في إم.إف.إس إنفستمنت مانجمنت "من المرجح أن يشير مجلس الاحتياطي الاتحادي... إلى اتجاه محايد للسياسة النقدية من الآن فصاعدا".
وتابع "سيواجه (وارش) وابلا من الأسئلة حول الكيفية التي يتوقع أن يقود بها مجلس الاحتياطي الاتحادي في الاتجاه الذي أشار إليه على مدى سنوات... وقد لا يرغب في الإدلاء بأي تصريحات دون التوصل أولا إلى توافق في الآراء داخل المجلس". وأمام مجموعة من العملات، تراجع مؤشر الدولار قليلا إلى 99.50، متخليا عن بعض المكاسب التي حققها بوصفه ملاذا آمنا مع ظهور تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. وسجل الين في أحدث تعاملات 160.27 مقابل الدولار، مما جعل المتداولين في حالة تأهب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة المتعثرة.
ورفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاما في خطوة تاريخية جاءت في إطار عودة سياسته النقدية إلى الوضع الطبيعي، مما يشير إلى استعداده لاتخاذ المزيد من إجراءات التشديد في ظل تركيزه على كبح ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة التي تسببت فيها الحرب . ولم يقدم صانعو السياسات رغم ذلك مؤشرات تذكر على موعد رفع سعر الفائدة القادم. وقالت جين فولي خبيرة تداول العملات في رابو بنك "رغم أن المؤتمر الصحفي... تضمن بعض الإشارات المتفائلة بشأن آفاق الاقتصاد الياباني، لم يحدث تغييرا كبيرا في توقعات السوق بشأن موعد الخطوة التالية لسياسة بنك اليابان". وأضافت "رغم أهمية قرار بنك اليابان بإعادة سعر الفائدة إلى واحد بالمائة ، غطى عليه اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي". وسجل الدولار الأسترالي في أحدث التعاملات 0.7063 دولار.
وأبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 4.35 بالمائة أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أن الاقتصاد يشهد تباطؤا لكنه حذر من أنه قد يرفع الفائدة مجددا إذا لزم الأمر للسيطرة على التضخم.وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.12 بالمائة إلى 0.5825 دولار.