مكسيكو سيتي، أتلانتا، كاليفورنيا «د.ب.أ»: يأمل منتخب أوزبكستان في أن يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد عندما يلاقي نظيره الكولومبي غدًا في الجولة الأولى لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة. ويحلم المنتخب الأوزبكي ببداية مثالية في الظهور المونديالي الأول له، بأن يحقق انطلاقة تاريخية، تضاعف من فرحة التأهل للبطولة الكبرى، بأول الأهداف، أو حتى أول النقاط ضد المنتخب الكولومبي المتمرس في المشاركة بنهائيات كأس العالم. كما يأمل منتخب أوزبكستان في السير على خطى منتخبات آسيا التي قدمت نتائج مشرفة في البطولة حتى الآن، بتعادل قطر مع سويسرا، والسعودية مع أوروجواي، واليابان مع هولندا، وفوز كوريا الجنوبية على التشيك، بالإضافة لتعادل إيران مع نيوزيلندا، وفوز أستراليا على تركيا. وسوف تكون المواجهة خارج الخطوط مختلفة عن جنسيتي المنتخبين، فالإيطالي فابيو كانافارو يقود أوزبكستان ويحمل طموحات أكثر من 37 مليون أوزبكي، يأملون في أن يكتمل حلم التأهل الذي أصبح حقيقة من خلال نتائج مشرفة أيضا في البطولة. وفي المقابل، يقود الأرجنتيني نيستور لورينزو كتيبة "لوس كافيتيروس"، ويراهن المنتخب الكولومبي على ما يمكن أن يحققه هذا المدرب في بطولة مفتوحة على كل الاحتمالات. ويعد القاسم المشترك بين مدربي المنتخبين أن كلاهما كان يلعب في الدفاع في سنوات ما قبل التحول للعمل التدريبي. وفي مجموعة تضم أيضا الكونجو الديمقراطية والبرتغال، فإن الاحتمالات قائمة لكل منتخب وفرص المنافسة على التأهل تبدو متاحة للجميع. وسبق أن احتك منتخب أوزبكستان تحت قيادة كانافارو بالمدرسة اللاتينية في كرة القدم، من خلال تجربتين وديتين الأولى كانت ضد أوروجواي وانتهت بالخسارة 1 / 2، والثانية كانت في مارس الماضي، وفاز فيها المنتخب الأوزبكي 5 / 4 بركلات الترجيح بعد التعادل، ومن ثم فإن المواجهة ضد كولومبيا تحمل طموحات تحقيق الانتصار الأول. وفي الوقت الذي يتحسس فيه المنتخب الأوزبكي أقدامه في المونديال ويعيش الأجواء لأول مرة، فإن المنتخب الكولومبي يبدو أكثر خبر بست مشاركات سابقة، كان أفضلها في نسخة البرازيل 2014 والتي وصل فيها لدور الثمانية. أما على مستوى اللاعبين فسيشهد ملعب ميكسيكو سيتي مواجهة فنية قوية داخل المستطيل الأخضر بين قوة دفاعية وتنظيم هائل من أوزبكستان وقدرة على شن مرتدات سريعة، وبين عناصر أخرى مهارية في كولومبية وهجوم يمتاز بفنيات عالية. ويعول لورينزو في كولومبيا على نجوم متألقين مثل لويس دياز نجم بايرن ميونخ، وكذلك المتألق مع سبورتنج لشبونة لويس سزاريز، وجيفيرسون ليرما وريتشارد ريوس وجون أرياس بالغضافة للمخضرم خيمس رودريجيز قائد الفريق. وعلى الجانب الآخر، يأمل كانافارو في أن يكون نجومه في أفضل حالاتهم، مثل المهاجم والقائد إلدور شوموروف، والعقل المدبر في خط الوسط جلال الدين مشاريبوف، وكذلك مدافع مانشستر سيتي الشاب الذي اكتسب الخبرات، عبدالقادر خوسانوف.
التشيك - جنوب إفريقيا
تتجه الأنظار إلى ملعب أتلانتا، غدًا ، عندما يلتقي منتخبا التشيك وجنوب إفريقيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى بكأس العالم 2026، في مباراة يرفع خلالها الطرفان شعار "لا بديل عن الفوز" بعد سقوط الفريقين في الجولة الافتتاحية. ويدخل المنتخبان المواجهة وهما تحت ضغط كبير بعدما استهل كل منهما مشواره بالخسارة، ليصبح رصيدهما خاليا من النقاط قبل جولة قد تحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين عن المجموعة الأولى التي تضم أيضا المكسيك وكوريا الجنوبية. ويمنح نظام البطولة الجديد، الذي يتيح تأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، هامشا من الأمل للطرفين، لكن أي تعثر جديد سيعقد الحسابات بصورة كبيرة. وكان المنتخب التشيكي خسر أمام كوريا الجنوبية 1/2 رغم تقدمه في النتيجة عبر المدافع لاديسلاف كرييتشي، إلا أن الكوريين قلبوا الطاولة في الشوط الثاني واستفادوا من تفوقهم الفني وسيطرتهم على وسط الملعب، ليخرج أبناء المدرب إيفان هاشيك دون نقاط رغم الأداء القتالي الذي أظهروه. وفي المقابل، تلقى منتخب جنوب إفريقيا صفعة قوية في المباراة الافتتاحية للبطولة عندما خسر بهدفين دون رد أمام أصحاب الأرض، المكسيك. ولم تقتصر معاناة منتخب "الأولاد" على النتيجة فقط، بل أنهى اللقاء بتسعة لاعبين بعد طرد اثنين من لاعبيه، وهما ثيمبا زواني وسفيسيلو يايا سيتول، ما أثار انتقادات واسعة داخل البلاد وأجبر المدرب البلجيكي هوجو بروس على إعادة النظر في خياراته التكتيكية قبل المواجهة المرتقبة مع التشيك. وسوف يفتقد منتخب جنوب أفريقيا الثنائي بسبب الإيقاف، وهو ما قد يدفع بروس إلى العودة إلى خطة الدفاع الرباعي بعد أن لم تحقق المغامرة الدفاعية بخمسة لاعبين النجاح المطلوب أمام المكسيك، كما يعول المنتخب الأفريقي على خبرة قائده وحارس مرماه رونوين ويليامز، إضافة إلى سرعة الجناح ثابيلو ماسيكو، الذي دعا زملاءه إلى إظهار شخصية أقوى والقتال من أجل إبقاء آمال التأهل قائمة. أما المنتخب التشيكي، فإنه يأمل في أن يستثمر عناصر الخبرة الموجودة في تشكيلته، وعلى رأسها المهاجم باتريك شيك ولاعب الوسط توماس سوتشيك، من أجل استعادة التوازن وتحقيق أول انتصار له في النهائيات منذ عودته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2006 في ألمانيا، ومن المنتظر أن يعتمد الفريق الأوروبي على قوته البدنية وخطورته في الكرات الثابتة، وهي الأسلحة التي شكلت مصدر تهديد حقيقي لكوريا الجنوبية في المباراة الأولى. ولا تحمل المواجهة تاريخا كبيرا بين المنتخبين، إذ تشير السجلات إلى لقاء رسمي وحيد جمعهما في كأس القارات عام 1997 وانتهى بالتعادل 2/2.
سويسرا - البوسنة والهرسك
وفي مباراة لن تخلو من الإثارة، يستضيف ملعب "صوفي" في كاليفورنيا، مواجهة منتخبي سويسرا والبوسنة والهرسك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026 بأمريكا والمكسيك وكندا. ويدخل المنتخب السويسري المواجهة وفي رصيده نقطة واحدة بعد تعادله المثير 1/1 مع قطر في الجولة الافتتاحية، وكان الفريق قريبا من حصد النقاط الثلاث بعدما تقدم بهدف مهاجمه بريل إيمبولو، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، ليفقد انتصارا بدا في متناوله حتى اللحظات الأخيرة. أما منتخب البوسنة والهرسك، الذي يشارك في البطولة بطموحات كبيرة لتجاوز دور المجموعات، فقد خرج هو الآخر بنقطة ثمينة من مباراته الأولى أمام كندا المضيفة، بعدما فرض التعادل بنفس النتيجة على أصحاب الأرض في لقاء اتسم بالندية والتكافؤ، وقد منح ذلك التعادل المنتخب البوسني دفعة معنوية مهمة قبل الدخول في المواجهة الأصعب على الورق أمام سويسرا. وتكتسب المباراة أهمية استثنائية لأن أي فوز سوف يمنح صاحبه أفضلية كبيرة في سباق التأهل إلى دور الـ32، بينما قد يجعل التعادل مرة أخرى الحسابات أكثر تعقيدا قبل الجولة الثالثة والأخيرة.

**media[3419201]**