العُمانية/ حصلت الباحثة عالية بنت هلال السعدي بجامعة السُّلطان قابوس، على المركز الثالث في جائزة ابن خلدون للبحث العلمي في نسختها الأولى تحت شعار "الأسرة في الفضاء الرقمي" من مؤسسة "مستقرة" في مملكة البحرين.
شاركت الباحثة في هذه الجائزة ببحث مشترك بعنوان: "الفجوة الرقمية بين الأجيال وأثرها في الهوية والقيم الأسرية: دراسة في تحديات التوجيه والرقابة الأبوية"، وعالية السعدي باحثة مشاركة (أ) في الفلسفة بقسم علم الاجتماع والعمل الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة.
واستقطبت جائزة ابن خلدون للبحث العلمي مشاركة واسعة من الباحثين من مختلف الدول، إذ بلغ عدد المشاركين فيها 104 مشاركين من 9 دول، في تأكيد على المكانة التي حظيت بها الجائزة باعتبارها منصة علمية تهدف إلى تشجيع البحث العلمي ودعم الدراسات التي تسهم في خدمة قضايا الأسرة والمجتمع والتنمية المستدامة.
وخضعت البحوث لعمليات تقييم وتحكيم علمية دقيقة بإشراف لجنة تحكيم متخصصة ضمت عددًا من الأساتذة والأكاديميين من مختلف التخصصات العلمية، وأسفرت أعمال التحكيم عن قبول 44 بحثًا مستوفيًا للمعايير العلمية المعتمدة، وجاء اختيار أفضل عشرة أبحاث للفوز بالمراكز الأولى.
والبحث الفائز بالمركز الثالث هو بحث مشترك مع الدكتور أحمد الأحمد من الجامعة الأردنية يتناول الفجوة الرقمية بين الأجيال وأثرها المباشر في الهوية والقيم الأسرية، مع التركيز على التحديات التي يواجهها الآباء في توجيه أبنائهم وضبط استخدامهم للتكنولوجيا الرقمية.
وتكمن الإشكالية الرئيسة في التفاوت التقني والمعرفي بين الأجيال وما ينجم عنه من صعوبات في التواصل الأسري وضعف القدرة على الرقابة، ما ينعكس بدوره على منظومة القيم والسلوكيات داخل الأسرة والمجتمع.
الجدير بالذكر أنّ مؤسسة مستقرة في مملكة البحرين هي مؤسسة اجتماعية غير ربحية، تعمل على تعزيز الاستقرار الأسري في مملكة البحرين من خلال نشر الوعي وتقديم البرامج التوعوية والأنشطة التثقيفية في مختلف المجالات.
وتجسّد جائزة ابن خلدون للبحث العلمي إيمان مؤسسة مستقرة بأهمية البحث العلمي ودوره في دعم صناعة القرار وتطوير المبادرات المجتمعية، والإقبال الذي شهدته النسخة الأولى يعكس وجود طاقات بحثية عربية واعدة تستحق الدعم والتمكين وإتاحة المنصات المناسبة لإبراز إسهاماته