**media[3418502]**

العُمانية: عقدت غرفة تجارة وصناعة عُمان مساء اليوم اجتماع الجمعية العامة العادية برئاسة سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وبحضور أعضاء مجلس الإدارة المتطلب حضورهم بشكل أصيل حسب المادة 21 من نظام الغرفة، بالإضافة إلى حضور أعضاء الجمعية.

ويأتي انعقاد الاجتماع استنادًا لنص المادة (18) من نظام الغرفة الصادر بالمرسوم السلطاني (56/2022) بشأن وجوب دعوة الجمعية إلى اجتماع عادي مرة على الأقل في السنة.

وبعد اكتمال النصاب القانوني، ناقش الاجتماع التقرير السنوي عن أعمال الغرفة، والحساب الختامي للعام المالي المنتهي 2025، وتقرير مراقب الحسابات عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، والموافقة عليها، كما تم تعيين مكتب كروماك والغزالي كمراقب لحسابات السنة المالية التي ستنتهي في 31 من ديسمبر 2026.

وأكد سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة أن المرحلة الاقتصادية التي تشهدها سلطنة عُمان تعزز من دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الوطنية، بما يجسد رؤيته الحكيمة في دعم التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد مستدام.

وبين أن الغرفة واصلت أداء دورها في تمثيل القطاع الخاص من خلال مبادرات وبرامج نوعية وتوسيع الشراكات لتحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية، إلى جانب تعزيز التواصل مع أصحاب الأعمال في مختلف المحافظات ونقل مرئياتهم عبر قنوات مؤسسية فاعلة.

وأكد سعادته أن ما يحظى به القطاع الخاص العُماني من رعاية سامية واهتمام متواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة – حفظه الله ورعاه – يجسد المكانة المحورية التي يوليها جلالته لهذا القطاع كشريك رئيسي في التنمية الوطنية.

وأوضح سعادته أن التوجيهات السامية الأخيرة بإنشاء مجلس التنسيق الاقتصادي وتعزيز الدعم والحوافز الموجهة للقطاع الخاص تؤكد حرص جلالته – حفظه الله ورعاه – على تمكين القطاع الخاص وتعظيم دوره في النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن وسام الإشادة السلطانية يعد تشريفًا وتقديرًا وطنيًا رفيعًا للدور الذي تضطلع به الغرفة في تمثيل القطاع الخاص والدفاع عن مصالحه وتعزيز إسهامه في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.

كما أكد سعادته أن الغرفة عززت الحوار بين القطاعين العام والخاص عبر اللجان القطاعية ومجالس الأعمال واللقاءات الاقتصادية لمناقشة القضايا الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال، كما واصلت توسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الشقيقة والصديقة، وتضم الغرفة (12) مجلس أعمال مشتركًا مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، كما تضم (20) لجنة قطاعية أسهمت في تقديم المرئيات وتنظيم مبادرات نوعية لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبين سعادته أن الغرفة حرصت على مواكبة هذه المرحلة من خلال مراجعة توجهاتها المستقبلية وتطوير أولوياتها الاستراتيجية، حيث نظمت ورشة تطويرية للتوجهات الاستراتيجية للغرفة استمرت أربعة أيام بمشاركة أكثر من (300) مشارك يمثلون (20) جهة، وعلى مدى (125) يوم عمل، وأسفرت عن تحديد (14) مشروعًا ومبادرة استراتيجية تشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وانبثقت عنها مبادرات نوعية من أبرزها مبادرتا "تمكين" و"مزايا" الداعمتان لنمو القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته.

وفي إطار تعزيز الحضور الاقتصادي الخارجي لسلطنة عُمان، قال سعادته إن الغرفة واصلت جهودها في تنظيم الوفود التجارية والمشاركة في المعارض والفعاليات الدولية وبناء شراكات اقتصادية جديدة لفتح أسواق واعدة أمام الصادرات الوطنية واستقطاب الاستثمارات، وقد نجحت في توقيع (37) مذكرة تفاهم دولية، والمشاركة في (52) معرضًا وفعالية محلية ودولية، من بينها معرض إكسبو 2025 أوساكا باليابان، إلى جانب تنظيم معرض الامتياز التجاري العُماني السعودي بمشاركة (130) علامة تجارية وتوقيع (23) اتفاقية ومذكرة تفاهم، كما واصلت المكاتب التجارية العُمانية الخارجية دعمها للشركات الوطنية، حيث قدم المكتب التجاري في الولايات المتحدة الأمريكية خدماته لأكثر من (400) مستفيد.

وأشار سعادة فيصل الرواس إلى مواصلة الغرفة تطوير منظومة خدماتها وبرامجها بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرتقي بخدمات القطاع الخاص، حيث شهد عام 2025 تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الداعمة لبيئة الأعمال من خلال اللقاءات والمنتديات الاقتصادية وتوسيع الخدمات وتعزيز دعم المشاريع الوطنية والترويج للمنتجات العُمانية، كما عملت على مواءمة جهودها مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" عبر مبادرات لتنويع الاقتصاد وتمكين الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز دور فروعها في المحافظات لدعم التنمية المتوازنة، وعلى المستوى التشغيلي أنجزت الغرفة أكثر من (330 ألف) معاملة، ونفذت ما يزيد على (342) برنامجًا ونشاطًا، وقدمت (26) استشارة قانونية، وعالجت (27) نزاعًا تجاريًا بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال.

وأضاف سعادته: "كما حققت الغرفة تقدمًا ملحوظًا في مسار التحول الرقمي، من خلال رفع مستوى أدائها في مؤشر "إجادة" من (41) إلى (75)، واستكمال عدد من المشاريع الرقمية والخدمات التكاملية بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال وتسهيل الإجراءات، وواصلت الغرفة تعزيز كفاءة إدارة أصولها واستثماراتها، حيث حققت المحفظة الاستثمارية أرباحًا بلغت (3.35) مليون ريال عُماني بعائد استثماري (5.4 بالمائة)، وارتفعت قيمة الأصول إلى (67.1) مليون ريال عُماني، بما يعكس متانة الأداء المالي واستدامة موارد الغرفة".

**media[3418503]**

وأوضح سعادته أن مركز البحوث والدراسات الاقتصادية واصل دوره في دعم صناعة القرار من خلال إعداد (74) دراسة وتقريرًا اقتصاديًا و(52) رأيًا اقتصاديًا متخصصًا، فيما نفذ مركز الاستثمار الاجتماعي (12) مبادرة وأبرم (4) اتفاقيات تعاون لدعم المشاريع ذات الأثر المستدام، وسجل مركز عُمان للترقيم ارتفاع عدد الشركات الأعضاء إلى (161) شركة بما يعكس تبني المعايير العالمية في السوق العُماني، وتواصل الغرفة توجهها نحو تعزيز التنمية الاقتصادية والشراكات الدولية وتطوير الخدمات وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، وقد عزز مركز عُمان للتحكيم التجاري حضوره من خلال توقيع (17) مذكرة تفاهم و(12) شراكة مؤسسية دولية خلال عام 2025، فيما بلغ إجمالي قيمة الدعاوى منذ تأسيس المركز عام 2021 وحتى نهاية العام الماضي 360 مليون دولار، أي ما يقارب 138 مليونًا و546 ألفًا و360 ريالًا عُمانيًا، بما يعكس دوره المتنامي في دعم بيئة الاستثمار وتعزيز منظومة التحكيم التجاري في سلطنة عُمان، وبلغ عدد المستفيدين من برامج مركز الامتياز التجاري (155) مستفيدًا عند انطلاقه إلى أكثر من 2200 مشارك في عام 2025، مع المساهمة في إبرام أكثر من 140 حق امتياز تجاري حول العالم.

وسلطت الغرفة الضوء خلال الاجتماع على جهودها في ترسيخ مكانة القطاع الخاص كشريك فاعل في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية، عبر تعزيز حضوره في دوائر صنع القرار الاقتصادي، وتوسيع شبكة علاقاته وشراكاته المحلية والدولية، ودعم انفتاحه على الأسواق والفرص الاستثمارية الواعدة، فضلًا عن مواصلة برامجها الهادفة إلى تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات بما يعزز التنمية المتوازنة والمستدامة.

وشهد الاجتماع تفاعلًا بناءً من أعضاء الجمعية العمومية الذين طرحوا جملة من الملاحظات والرؤى التطويرية المتعلقة بأولويات القطاع الخاص وتحدياته، في تجسيد لنهج الغرفة القائم على الشراكة والتشاور وتعزيز مشاركة أعضائها في رسم توجهاتها وبرامج عملها المستقبلية.

واختتمت الغرفة اجتماعها بالتأكيد على مواصلة تعزيز دورها كممثل رئيس للقطاع الخاص وشريك فاعل في مسيرة التنمية الاقتصادية، من خلال تطوير مبادراتها وخدماتها، وتوسيع نطاق شراكاتها، ومواصلة جهودها في دعم تنافسية بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص من الإسهام بصورة أكبر في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.