تمكنت أفراح بنت سعيد السلطي من تحويل شغفها بالحرف التقليدية إلى مشروع صغير يحمل اسم "سعفيات"، مستفيدة من خامات البيئة العُمانية وعناصرها التراثية لإنتاج مشغولات يدوية تجمع بين الأصالة والجمال.
ويعتمد المشروع على استخدام الخوص والخيوط والأقمشة في صناعة منتجات متنوعة تعكس الموروث العُماني وتلبي احتياجات المجتمع.
وأوضحت أن بداية المشروع تعود إلى مشاركتها في برنامج تدريبي نظمته جمعية المرأة العُمانية حول صناعة السعفيات، حيث شكّل هذا البرنامج نقطة الانطلاق نحو تعلم الحرفة وإتقان مهاراتها. ومنذ ذلك الوقت واصلت تطوير قدراتها والعمل على إنتاج مشغولات يدوية متنوعة، مستفيدة من التدريب والممارسة المستمرة.
ولم تكن الطريق خالية من التحديات، إذ واجهت صعوبات في التنقل وعدم توفر وسيلة نقل خاصة، إلا أن الإصرار على الاستمرار وتطوير المهارة كان دافعًا لتجاوز هذه العقبات ومواصلة العمل. وأكدت أفراح أن النجاح في الحرف اليدوية يحتاج إلى الصبر والمثابرة والرغبة الحقيقية في التعلم والتطوير.
ويقدم مشروع "سعفيات" مجموعة من المنتجات التقليدية والمشغولات اليدوية المستوحاة من البيئة العُمانية، كما يمثل مصدر دخل يسهم في تعزيز الاستقلالية الاقتصادية ويفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من الحرف التقليدية كمشروعات إنتاجية مستدامة.
وأشارت أفراح إلى أن الدعم الذي تلقته من أسرتها كان له دور كبير في استمرارها ونجاحها، حيث وفر لها التشجيع المعنوي اللازم للاستمرار في تعلم الحرفة وإتقانها وتطوير منتجاتها، مشيرة إلى أن دعم الأسرة يمثل أحد أهم عوامل نجاح المشاريع الحرفية المنزلية.
وشاركت في عدد من الفعاليات والمعارض، من بينها فعالية أقيمت في الموج مسقط، كما قدمت برامج تدريبية في المدارس للتعريف بحرفة السعفيات ونقل مهاراتها إلى الطلبة، لافتة إلى أن هذه المشاركات تسهم في المحافظة على الحرف التقليدية وتعريف الأجيال الجديدة بقيمتها الثقافية والاقتصادية، إضافة إلى تشجيع الشباب على الاستفادة منها كمصدر دخل وفرصة عمل.
وحصلت أفراح على عدد من الجوائز المادية والتقديرية والدروع التكريمية من خلال مشاركاتها في الأنشطة والفعاليات المختلفة، وهو ما شكّل حافزًا إضافيًا لمواصلة العمل وتطوير المشروع.
وتطمح مستقبلًا إلى توسيع مشروعها ليصبح أكثر انتشارًا وتأثيرًا، مع زيادة عدد البرامج التدريبية التي تقدمها، بما يسهم في تمكين أفراد المجتمع من تعلم هذه الحرفة والاستفادة منها اقتصاديًا، إلى جانب المحافظة على أحد الموروثات العُمانية الأصيلة.
وحول طرق التسويق للمشروع، تعتمد أفراح في تسويق منتجاتها على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التسويق المباشر داخل المجتمع والمشاركة في الفعاليات والمعارض، وهو ما ساعدها على التعريف بمنتجاتها والوصول إلى شرائح أوسع من المهتمين بالحرف التقليدية.