حوار ـ سهيل بن ناصر النهدي
يسعى كل مضمر هجن في سلطنة عُمان، إلى تحقيق الإنجازات في أكبر السباقات، ويعد كأس جلالة السلطان للهجن الحدث الأضخم في روزنامة السباقات في الميادين العمانية، حيث يكثف كل مضمر جهوده منذ بداية كل موسم سباقات لنيل الظفر بالكأس الغالية، لتكون وسام شرف في تاريخ إنجازاته في عالم سباقات الهجن.
ومن بين المضمرين البارزين على مستوى ميادين سباقات الهجن، يأتي المضمر حمد بن سالم الجديلي أحد مضمري هجن الهجانة السلطانية، الذي سجل اسمه بأحرف من ذهب في سجل الإنجازات والفوز بكأس جلالة السلطان للهجن ثلاث مرات، وحلق مع أسماء عريقة لهجن مملوكة للهجانة السلطانية، بينها (راهية) و(فند) و(صعايب) و(أمجاد)، في سماء الإنجازات.
«عمان» أجرت حوارًا مع المضمر حمد بن سالم الجديلي أحد مضمري هجن الهجانة السلطانية، الذي فاز بكأس جلالة السلطان للهجن لسن الحول ثلاث مرات، مرتين مع (راهية) المملوكة للهجانة السلطانية في نسخة عام 2023 و2025، وفاز مع (فند) المملوكة أيضًا للهجانة السلطانية بالكأس الغالية لعام 2026، إضافة إلى كؤوس في بقية الأعمار وإنجازات على مستوى ميادين سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون.
وأعرب الجديلي في بداية حديثه عن فخره واعتزازه أن يكون أحد مضمري هجن الهجانة السلطانية، حيث انضم للتضمير والتدريب لهجن الهجانة السلطانية مع (راهية) في عام 2018، التي أشرف على تضميرها وتدريبها وهي تحمل شعار الهجانة السلطانية، الشعار الغالي على قلوب جميع أبناء سلطنة عُمان.
واستعرض الجديلي إنجازاته مع هجن الهجانة السلطانية قائلاً: فزت بكأس جلالة السلطان للهجن لسن الحول ثلاث مرات، ونلت وصافة الكأس مرتين، ففي عام 2022 حلت (راهية) وصيفة لكأس الحول، وفي عام 2023 فازت بالكأس، وفي عام 2024 حلت (صعايب) المملوكة للهجانة السلطانية والتي أشرف على تضميرها وصيفة للكأس، وفي عام 2025 عادت (راهية) مرة أخرى لتفوز بالكأس الغالية، وفي موسم 2026 فزت بالكأس مع (فند) المملوكة للهجانة السلطانية.
وأشار الجديلي في حديثه إلى أنه فاز بـ9 كؤوس في بقية الأعمار مع هجن الهجانة السلطانية في مواسم مختلفة، حيث فاز مع (راهية) بكأس الحقايق عام 2018م، وفازت أيضًا في موسم 2019 بكأس اللقايا، فيما حققت (فند) كأس الحقايق عام 2022م، وفازت (صعايب) بكأس الجذاع في نفس الموسم، وفي 2023 فازت (فند) بكأس اللقايا، فيما فازت صعايب بكأس الثنايا.
كما فازت (أمجاد) بكأس اللقايا عام 2024، فيما فازت (فند) بكأس الجذاع، وفي عام 2026 فازت (أمجاد) بكأس الثنايا.
(فند) بطلة 2026
وأضاف الجديلي: (فند) تعد من أقوى الهجن المملوكة للهجانة السلطانية، وحققت على مدار سنوات العديد من الإنجازات، أبرزها الفوز بكأس جلالة السلطان للهجن لموسم 2026، وعن هذه البطلة أوضح الجديلي أن (فند) من الهجن النادرة والسلالات العريقة، وتحقق الإنجازات منذ صغرها، حيث انتقلت ملكيتها للهجانة السلطانية في عام 2022م، وفازت منذ ذلك العام وحتى عام 2026 بـ9 رموز، ففي عام 2022 فازت بكأس الحقايق، وفي عام 2023 فازت برمز الاتحاد العماني لسباقات الهجن لسن اللقايا وكأس اللقايا بالمهرجان الختامي لكأس جلالة السلطان للهجن.
وفي عام 2024م بلغت (فند) سن الجذاع مواصلة إنجازاتها، وتعزيز رصيدها برموز من مختلف الميادين، فقد فازت بالرمز المخصص لسن الجذاع في السباق العام، كما فازت بالرمز في السباق الختامي الذي يقيمه الاتحاد العماني لسباقات الهجن، وفازت بكأس الجذاع في ختامي البشائر، وفازت بالكأس بسن الجذاع في ختامي سباق كأس جلالة السلطان للهجن.
وتابع: في سن الثنايا عام 2025 واصلت (فند) حصد الإنجازات، وفازت برمز الثنايا في السباق العام، وحققت النصر والتتويج الكبير في موسم 2026 عندما فازت بكأس جلالة السلطان للهجن لسن الحول، وهو الهدف الذي يطمح إليه كل مضمر.
ويعد حمد الجديلي أحد أبرز الشباب المضمرين الذين حققوا إنجازات على مستوى هجن الهجانة السلطانية أو هجنهم الخاصة، حيث فاز بـ19 رمزًا على مستوى ميادين سلطنة عُمان، بينها الكؤوس في ختامي كأس جلالة السلطان للهجن والسباق الختامي للاتحاد العماني لسباقات الهجن ومهرجان البشائر السنوي.
الإنجازات الخارجية
وتحدث حمد الجديلي عن إنجازاته على مستوى الرموز في الميادين الخليجية، وقال: فزت بكأس ختامي الوثبة بدولة الإمارات العربية المتحدة لسن الحقايق عام 2017 عن طريق (أسباب)، وفزت بكأس جائزة زايد الكبرى بدولة الإمارات العربية المتحدة لسن الحقايق 2023 عن طريق (فخر)، وحصلت على بندقية القعدان في ختامي الشحانية بقطر لسن الحقايق لعام 2024، وفزت بشلفاء اللقايا العمانيات بختام بطولة سمو أمير دولة قطر لسن اللقايا عام 2026، إضافة إلى غيرها من الإنجازات على مستوى التسعيرات والسباقات الكبيرة.
وأكد الجديلي أن كل عمل يحتاج إلى جهد، ولن تتحقق الأهداف والإنجازات إلا ببذل أكبر قدر من الجهد والتوكل بعد ذلك على الله سبحانه وتعالى، وقال: إن التحضير لكل موسم يبدأ مع نهاية الموسم الذي يسبقه، ففي الصيف نحضر للموسم القادم دون توقف، لأن سباقات الهجن هي مصدر دخل اقتصادي لنا، وأصبحت مورد رزق للأسر التي يعمل أبناؤها في تضمير الهجن، موضحًا أن سباقات الهجن لم تعد رياضة فقط، بل تجاوزت ذلك لتصبح صناعة لفرص عمل وتشغيل العديد من القطاعات المرتبطة بها.
وأوضح أن الدعم السخي الذي تقدمه الحكومة ممثلة بالهجانة السلطانية والاتحاد العماني لسباقات الهجن، يعد رافدًا مهمًا يغذي هذه الرياضة ويدعم الشباب المنضوين تحت مظلة رياضة الهجن، وكلما زاد الدعم انعكس ذلك إيجابًا على مستوى دخل الفرد وبقية القطاعات المرتبطة بهذه الرياضة.