مونتيري، سياتل، أتلانتا «د.ب.أ»: رغم نتائجه غير الجيدة خلال مبارياته الودية الأخيرة قبل مشاركته بكأس العالم لكرة القدم 2026، والتي أصابت جماهيره بالإحباط، يتطلع منتخب تونس لحصد نتيجة إيجابية خلال لقائه مع نظيره السويدي في مستهل مبارياتهما بالمونديال، الذي يقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويلتقي منتخب تونس مع المنتخب السويدي، غدًا، في مدينة مونتيري المكسيكية، بالجولة الأولى في المجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال، التي تضم أيضا منتخبي هولندا واليابان. ويفصل بين السويد وتونس سبعة مراكز في التصنيف العالمي الأخير للمنتخبات، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يتواجد منتخب (أحفاد الفايكنج) في المركز الـ38 عالميا، فيما يحتل منتخب (نسور قرطاج) المركز الـ 45. وكشر منتخب تونس كشر عن أنيابه في مجموعته بالتصفيات الإفريقية، وحقق 9 انتصارات وتعادلا وحيدا، دون أن يتلقى أي خسارة في مشواره نحو الصعود لكأس العالم، متفوقا بفارق 13 نقطة كاملة على أقرب ملاحقيه منتخب ناميبيا، فيما ضمت المجموعة أيضا منتخبات ليبيريا ومالاوي وغينيا الاستوائية وساوتومي وبرينسيب. ولم تستقبل شباك منتخب تونس أي هدف في التصفيات أيضا، بينما أحرز لاعبوها 22 هدفا في 10 مباريات بالمجموعة، لكن سجل الفريق في مشاركاته السابقة بكأس العالم لم يكن جيدا. وودع منتخب تونس كأس العالم من الدور الأول في جميع مشاركاته الست الماضية، ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات فقط خلال 18 مباراة لعبها في البطولة حتى الآن، وذلك منذ ظهوره الأول في نسخة مونديال الأرجنتين عام 1978. كما شهدت مسيرة الفريق تراجعا ملحوظا بعد نهاية مشواره في تصفيات المونديال، حيث خرج من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب مبكرا من دور الـ16، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام مالي، مطلع العام الحالي. وبعد رحيل المدرب سامي الطرابلسي، تولى صبري اللموشي المسؤولية خلفا له، لكن نتائج الفريق الودية الأخيرة قبل مشاركته في كأس العالم، أصابت محبيه بخيبة الأمل، حيث خسر صفر / 1 أمام النمسا في الأول من يونيو الحالي، قبل أن يتكبد هزيمة موجعة صفر / 5 أمام بلجيكا بعدها بخمسة أيام. علاوة على ذلك، فشل المنتخب التونسي في التسجيل خلال ثلاث مباريات متتالية، ولم يحرز إلا هدفا واحدا في أربعة لقاءات، رغم أن مباراته الوحيدة مع السويد منذ بداية الألفية الجديدة - عام 2003 - انتهت بفوز المنتخب العربي 1 / صفر. ورغم كل تلك المعطيات، فإن المنتخب التونسي يمتلك حظوظا لا بأس بها في تحقيق حلم جماهير بالتأهل لمرحلة خروج المغلوب، لا سيما وأن لائحة المونديال، الذي يضم 48 منتخبا لأول مرة، تنص على تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول. على الجهة الأخرى، يدخل المنتخب السويدي مباراته الافتتاحية في المونديال دون أي إصابات بعد استبعاد مدافعه إميل هولم من قائمة الفريق للبطولة، عقب تعرضه لإصابة عضلية سيبتعد على اثرها عن الملاعب عدة أسابيع، غير أن الظهير الأيسر لنادي ليدز يونايتد الإنجليزي، جابرييل جودموندسون، يعاني من فيروس، ومشاركته أمام تونس غير مؤكدة. ومن المرجح أن يشغل دانييل سفينسون أو إليوت سترود مركز الجناح في حال غياب جودموندسون، بينما تعافى كل من فيكتور لينديلوف، وأنتوني إيلانجا، وبنيامين نيجرين، وألكسندر برناردسون تماما من الإصابات الطفيفة التي تعرضوا لها مؤخرا. ومن المتوقع أن يشغل الأول مركزا في ثلاثي الدفاع المركزي الذي يعتمد عليه بوتر في خطة 3 / 4 / 1 / 2، فيما يتولى جيوكيريس وألكسندر إيساك، اللذين سجلا معا 37 هدفا دوليا، قيادة هجوم الفريق.
مصر يتسلح بماضيه أمام بلجيكا
يتسلح منتخب مصر بماضيه لتحقيق فوز تاريخي عندما يواجه بلجيكا، غدًا، في سياتل في انطلاقة مشوار الفريقين بالمجموعة السابعة لكأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. قبل هذه المواجهة، يتفوق منتخب مصر في المواجهات المباشرة أمام منافسه، حيث حقق ثلاثة انتصارات مقابل فوز وحيد لبلجيكا في أربع مباريات ودية، سجل خلالها الفراعنة 7 أهداف مقابل 4 أهداف في شباكهم. وكان آخر فوز لمصر بنتيجة 2 / 1 خلال نوفمبر 2022 وقبلها فاز بهدف في ودية أقيمت خلال فبراير 1999 بخلاف فوز عريض بنتيجة 4 / صفر في ودية أقيمت في فبراير 2005 بينما حقق منتخب بلجيكا فوزه الوحيد بنتيجة 3 / صفر في مباراة ودية أقيمت في يونيو 2018. لكن مواجهة غدًا ستكون بحسابات مختلفة تماما فهي أول مباراة رسمية بين المنتخبين، وكلاهما يسعى لتحقيق فوز يعزز من فرص تأهله للدور الثاني من المجموعة السابعة التي تضم أيضا منتخبي إيران ونيوزلندا. ولن تكون مهمة المنتخب المصري بقيادة مديره الفني حسام حسن سهلة في تحقيق الفوز على بلجيكا، نظرا للفوارق الفنية والتاريخية بين المنتخبين. فالمنتخب المصري رغم كونه الأكثر تتويجا بلقب كأس أمم إفريقيا برصيد سبع مرات آخرها ثلاثة تتويجات متتالية في 2006 و2008 و2010، والوصافة في عامي 2017 و2022 فإنه يستعد لمشاركته الرابعة فقط في كأس العالم بعد ثلاث مشاركات سابقة في 1934 و1990 بإيطاليا و2018 في روسيا. في المقابل، يشارك منتخب بلجيكا في المونديال للمرة 15 في تاريخه، والرابعة على التوالي، وحقق الميدالية البرونزية لمونديال 2018 وحل رابعا في مونديال 1986 بالمكسيك، ويتسلح بخبرات 51 مباراة في كأس العالم، حقق خلالها 21 فوزا و10 تعادلات مقابل 20 خسارة. يحلم منتخب مصر بتحقيق أول فوز في تاريخه ببطولة كأس العالم، وأيضا تحقيق أول فوز على منتخب أوروبي بعد الخسارة 2 / 4 أمام المجر في مونديال 1934 والتعادل مع هولندا وجمهورية أيرلندا والخسارة أمام إنجلترا في مونديال 1990 والخسارة أمام روسيا بنتيجة 1 / 3 في مونديال 2018. كما يسعى الفراعنة أيضا لكسر سلسلة من أربع هزائم متتالية في كأس العالم أمام إنجلترا في مونديال 1990 ثم أوروجواي وروسيا والسعودية في مونديال 2018. ولتحقيق هذه الطموحات، يراهن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر والذي كان أحد لاعبي بلاده في مونديال 1990 على عدد من الركائز في مختلف خطوط الفريق، أبرزها الثنائي الهجومي عمر مرموش نجم مانشستر سيتي الإنجليزي ومحمد صلاح الذي رحل عن ليفربول هذا الصيف بعد مسيرة ناجحة دامت تسع سنوات. كما يبرز أيضا رباعي الأهلي مصطفى شوبير في حراسة المرمى والثنائي إمام عاشور ومروان عطية في منتصف الملعب، ومحمود حسن تريزيجيه في مركز الجناح الأيسر. كما تضم قائمة مصر أسماء أخرى قد تصنع المفاجأة وتترقب فرصة لترك بصمة تاريخية مثل مصطفى زيكو الذي سجل آخر هدفين لمصر في الفوز على روسيا 1 / صفر والخسارة أمام البرازيل 1 / 2 في آخر مباراتين وديتين استعدادا للمونديال، وكذلك هيثم حسن لاعب ريال أوفييدو الإسباني الذي سجل مشاركته الأولى خلال مباراتين وديتين في مارس أمام السعودية وإسبانيا إضافة إلى المهاجم الواعد حمزة عبد الكريم صاحب الـ18 عاما المنتقل من الأهلي إلى برشلونة الإسباني. في المقابل، يتسلح منتخب بلجيكا بقيادة مدربه الفرنسي بسلسلة قوية من النتائج وسجل خال من الهزائم في 13 مباراة متتالية، حيث تعود آخر هزيمة لبلجيكا أمام أوكرانيا بنتيجة 1 / 3 ضمن منافسات بطولة دوري أمم أوروبا في أول ظهور لجارسيا مع الفريق في مارس 2025. كما يرتكز المنتخب البلجيكي على عناصر قوية وبارزة في مختلف الخطوط مثل حارس المرمى تيبو كورتوا لاعب ريال مدريد الإسباني وثنائي الوسط يوري تيليمانس لاعب أستون فيلا الإنجليزي المتوج مؤخرا بلقب الدوري الأوروبي وأمادو أونانا إضافة إلى المحاور الهجومية لياندرو تروسارد مهاجم أرسنال وجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي، والمخضرم كيفن دي بروين نجم نابولي الإيطالي، ومعهم على مقاعد البدلاء، المهاجم القوي روميلو لوكاكو الذي سجل 90 هدفا في 126 مباراة دولية.
إسبانيا أمام الرأس الأخضر
يسعى المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى تحقيق بداية مثالية في مشواره ببطولة كأس العالم 2026 عندما يواجه منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، غدًا في مدينة أتلانتا. ويعد فريق المدرب لويس دي لا فوينتي أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب هذا الصيف. وإلى جانب فرنسا، تصنف إسبانيا ضمن أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026، في ظل امتلاك دي لا فوينتي تشكيلة قوية للغاية. كما أن المنتخب الإسباني هو حامل لقب بطولة أوروبا بعد فوزه على إنجلترا في نهائي يورو 2024. وفازت إسبانيا بكأس العالم عام 2010، لكنها خيبت الآمال في النسخ الثلاث الأخيرة، بعدما ودعت البطولة من دور المجموعات عام 2014، ثم اكتفت ببلوغ دور الـ16 في نسختي 2018 و2022، ما يعني أن هناك مجالا كبيرا لتحسين نتائجها هذا الصيف. ويدخل المنتخب الإسباني هذه المباراة بعد فوزه 3 / 1 على بيرو في آخر مباراة ودية قبل المونديال، كما أنه لم يتعرض لأي هزيمة في آخر عشر مباريات، محققا سبعة انتصارات خلالها. وسيعد فشل إسبانيا في تجاوز الرأس الأخضر غدًا  واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كرة القدم، إذ تعتبر المرشح الأوفر حظا للفوز بالمباراة ولتصدر المجموعة التي تضم أيضا السعودية وأوروجواي. وتمثل هذه المباراة أول مواجهة في التاريخ بين إسبانيا والرأس الأخضر، وعلى الورق تبدو واحدة من أكثر المواجهات تفاوتا في المستوى خلال البطولة الحالية. ونجح منتخب الرأس الأخضر في احتلال صدارة مجموعته في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026 متفوقا على الكاميرون، وسيصنع التاريخ عندما يخوض أول مباراة له على الإطلاق في نهائيات كأس العالم أمام إسبانيا. وحقق فريق المدرب بوبيستا الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، بما في ذلك المباراتان الوديتان قبل كأس العالم أمام صربيا وبرمودا. وفاز منتخب الرأس الأخضر بنتيجة 3 / صفر على صربيا في نهاية مايو، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها أمام برمودا في السادس من يونيو، ليختتم استعداداته للبطولة بأفضل صورة ممكنة. ويدرك منتخب الرأس الأخضر صعوبة المهمة هذا الصيف، خاصة أن إسبانيا تمثل أقوى منافسيه في المجموعة الثامنة، لكن "القروش الزرقاء" يملكون فرصة للمنافسة على المركزين الثاني أو الثالث، في ظل وجود بعض نقاط الضعف لدى السعودية وأوروجواي. وسيواجه منتخب الرأس الأخضر أوروجواي في مباراته الثانية يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة السعودية بعد خمسة أيام. وعاد كل من لامين يامال ونيكو ويليامز إلى التدريبات الجماعية الكاملة مع المنتخب الإسباني في نهاية الأسبوع الماضي بعد تعافيهما من إصابات طفيفة. ومع ذلك، سيكون من المفاجئ أن يبدأ أي منهما المباراة أساسيا أمام الرأس الأخضر، حيث يتوقع أن يشاركا من مقاعد البدلاء. كما تحوم الشكوك حول جاهزية فيكتور مونيوز بسبب إجهاد عضلي، ما قد يفتح الباب أمام مشاركة فيران توريس وأليكس باينا إلى جانب ميكيل أويارزابال في الخط الأمامي. ومن المرجح أن يبدأ بيدرو بورو في مركز الظهير الأيمن، بينما يتوقع أن يتشكل خط الوسط من فابيان رويز ورودري وبيدري. في المقابل، لا يعاني منتخب الرأس الأخضر من أي مشكلات بدنية قبل مواجهة المنتخب الإسباني. وينتظر أن يقود ريان مينديز، الهداف التاريخي لمنتخب الرأس الأخضر برصيد 22 هدفا في 97 مباراة دولية، التشكيلة الأساسية رغم بلوغه 36 عاما. كما يتوقع أن يشارك دايلون ليفرامينتو أساسيا، بعدما سجل سبعة أهداف في 22 مباراة دولية، فيما سيقود لوجان كوستا، مدافع فياريال، الخط الخلفي للمنتخب.

**media[3415136]**