لندن "أ.ب": توفي الرسام البريطاني ديفيد هوكني، الذي يعتبر ضمن أيقونات الفن في القرن العشرين، عن عمر يناهز 88 عاما، حسبما أعلنت مسؤولة الدعاية الخاصة به. ولد هوكني في شمال إنجلترا ولكن عاش أغلب حياته في كاليفورنيا الجنوبية، وكانت ضواحيها التي تغمرها أشعة الشمس عنصرا رئيسيا في أعماله. ولاحقا عاد إلى أوروبا حيث عثر على إلهام جديد في التلال الخضراء لمسقط رأسه يوركشير وحقول منطقة نورماندي بفرنسا وأشجارها. وأصبح واحدا من أكثر الرسامين المخضرمين في المملكة المتحدة وبيعت أعماله في المزادات بأسعار قياسية. وقال المؤرخ سيمون شاما إن "شعبية فن ديفيد هوكني واستمراريته، على مدار التحولات في الأشكال التي رسمها والتجارب الإبداعية التي لا تهدأ، ليست لغزا". وكتب شاما في مقال رافق معرض هوكني لعام 2025 في باريس: " تحظى أعماله بالتقدير - بالحب ليست كلمة قوية - من جانب الملايين الذين يتوافدون على مستوى العالم لرؤيتها لأن الافتراض المبدئي يقول أنها ستكون ممتعة". وأعلنت مسؤولة الدعاية الخاصة بهوكني، إريكا بولتون، إنه توفى قبل أسابيع قليلة من عيد ميلاده الـ89. وكان هوكني رمزا معروفا في ساحات الفن البريطانية والأمريكية المتأرجحة في ستينيات القرن الماضي حتى قبل أن يصل عمر الثلاثين. وكانت لوحاته مميزة بنفس القدر، حيث جسد الكثير منها عالما أشبه بالخيال من الإضاءة المتلألأة على المياه والنوافذ. وتراوح تأثره الفني من رسامي البورتريهات الذين يرجعون لعصر النهضة إلى رسام الطبيعة الإنجليزي الذي يرجع للقرن التاسع عشر "جيه إم دبليو ترنر" وتجارب بابلو بيكاسو في التكعيبية وفن البوب الأمريكي الذي يرجع للقرن العشرين.