لوس أنجليس «د.ب.أ»: يفتتح المنتخب الأمريكي مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بروح معنوية عالية وطموحات واسعة، حيث يستهل مواجهاته في المجموعة الرابعة بملاقاة منتخب باراجواي في مدينة لوس أنجليس فجر غدًا السبت، ويدخل المنتخب الأمريكي منافسات البطولة مسلحا بعاملي الأرض والجمهور باعتباره أحد المستضيفين الثلاثة للمونديال، رفقة المكسيك وكندا. ولم يضطر المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو لخوض التصفيات المرهقة الخاصة باتحاد الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي)، مما منحه وقتا كافيا، نحو عامين، لوضع الخطط، والتحضير الفني والبدني لهذه النهائيات، لكن مرحلة الاختبار الحقيقي تبدأ الآن ولا مجال للتهاون في أي مباراة.
وجاءت التحضيرات الأخيرة للمنتخب الأمريكي متباينة النتائج، حيث حقق فوزا مثيرا على منتخب السنغال بنتيجة 3 / 2، قبل أن يتلقى هزيمة ودية في نهاية الأسبوع الماضي أمام منتخب ألمانيا بنتيجة 2 / 1، ورغم الهدف الرائع الذي أحرزه أنتوني رابينسون لتعديل الكفة قبل الخسارة، وعقب هذه المباراة الودية، طارت البعثة الأمريكية التي تضم 26 لاعبا من شيكاغو إلى كاليفورنيا للتركيز الكامل على موقعة لوس أنجليس التي ستحدد ملامح مشوارهم المقبل.
ويطمح أصحاب الأرض خلال مشاركتهم المونديالية رقم 12، إلى تكرار إنجاز الوصول لدور الـ16 على الأقل، وهو الإنجاز نفسه الذي تحقق عندما استضافت البلاد البطولة عام 1994. وكانت أفضل نتيجة تاريخية حققها الفريق احتلاله المركز الثالث في النسخة الافتتاحية الأولى، تليها نسخة عام 2002 التي شهدت وصوله لدور الثمانية، إضافة إلى النجاح في تجاوز دور المجموعات في آخر ثلاث مشاركات متتالية.
وفي المقابل، يخوض منتخب باراجواي اللقاء مدفوعا برغبة قوية في صناعة المفاجأة وإفساد احتفالات أصحاب الأرض، حيث يسجل ظهوره التاسع في المحفل العالمي والأول له منذ نسخة عام 2010 التي حقق فيها أفضل قفزة تاريخية بالوصول إلى دور الثمانية،
وتأهل الفريق اللاتيني إلى المونديال الحالي بعد احتلال المركز السادس في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية الصعبة، ويقود الفريق المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو، وهو المدرب الأرجنتيني الثالث الذي يتولى الإدارة الفنية لمنتخب باراجواي في تاريخ كأس العالم، وتمثلت أبرز محطات السلسلة الإيجابية للمنتخب الباراجواياني في الفوز الثمين على منتخب الأرجنتين بنتيجة 2 / 1 في التصفيات، ورغم خسارته وديا أمام أمريكا بالنتيجة ذاتها 2 / 1 في نوفمبر الماضي، لكنه انتفض بعدها وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات، ختامها الفوز الكبير على نيكاراجوا برباعية نظيفة، ويمتاز هذا الفريق بالواقعية الشديدة والاعتماد على الكرات الثابتة والتنظيم الدفاعي الصلب مع ترك الاستحواذ للمنافس، وهي استراتيجية ترفع عن كاهل اللاعبين ضغوط التوقعات المرتفعة وتجعلهم قادرين على اللعب بهدوء وصبر.
وتشير الأرقام التاريخية إلى أن منتخب باراجواي يعاني في اللقاءات الافتتاحية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل 8 مواجهات افتتاحية سابقة، كما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتين سابقتين أمام الدول المضيفة، وتعد هذه المواجهة المونديالية الأولى بين الطرفين منذ 96 عاما، حين انتصرت أمريكا بثلاثية نظيفة.
وعلى صعيد الجاهزية والتشكيل المتوقع، يتجه بوتشيتينو إلى تطبيق طريقة لعب مرنة تعتمد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي يقودهم المدافع المخضرم تيم ريم، وسط منافسة قوية بين مايلز رابينسون ومارك مكنزي لتعويض الغياب المحتمل للمدافع كريس ريتشاردز الذي عاد للتو للمشاركة في الحصص التدريبية بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.
ويمتلك الفريق الأمريكي خط وسط قويا، يتواجد فيه تايلر أدامز ووستون ميكيني وماليك تيلمان، بينما تقع مسؤلية الهجوم على عاتق النجم كريستيان بوليسيتش ومعه المهاجم فولارين بالوجون الذي سجل 19 هدفا في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي ويتطلع لتقديم إضافة قوية رغم الفترات الصعبة التي مر بها مؤخرا.
ومن المتوقع أن يدفع الفريق الأمريكي بتشكيلة تضم الحارس مات فريس، وأمامه أليكس فريمان ومايلز رابينسون وتيم ريم، مع تواجد سيرجينيو ديست ووستون ماكيني وتايلر أدامز وأنتوني رابينسون في الوسط، بينما يقود الهجوم بوليسيتش وماليك تيلمان وخلفهما فولارين بالوجون.
أما منتخب باراجواي، فيبني خططه على صلابة خطه الخلفي المكون من أربعة مدافعين، بقيادة جوستافو جوميز وعمر ألديريتي الذي تعرض للطرد في ودية نوفمبر الماضية ضد أمريكا، بينما تحوم شكوك حول الجاهزية الكاملة لصانع الألعاب خوليو إنسيسو جراء إصابة خفيفة تعرض لها أمام نيكاراجوا، لكن الجهاز الطبي يتوقع مشاركته لدعم خط الهجوم بجانب ميجيل ألميرون ودييجو جوميز خلف المهاجم الوحيد توني سانابريا الذي تصدر قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد 4 أهداف.