"وكالات": ارتفعت ⁠أسعار النفط أمس بعد تصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تراجعت لاحقا في ​وقت قيم فيه المستثمرين الأثر ​الفعلي على الإمدادات. وأعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز بعد أن شنت الولايات المتحدة مزيدا من الهجمات على إيران، وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات أخرى ما لم يجر التوصل إلى اتفاق، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أغسطس القادم 88 دولارًا أمريكيًّا وسنتًا واحدًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و54 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء والبالغ 86 دولارًا أمريكيًّا و47 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يونيو الجاري بلغ 104 دولارات أمريكية و73 سنتًا للبرميل، منخفضًا 19 دولارًا أمريكيًّا و32 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مايو الماضي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات أو 0.09 بالمائة إلى 93.18 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25 سنتا ⁠أو 0.28 بالمائة إلى 90.28 دولار. وارتفعت عقود الخامين بأكثر من دولارين في وقت سابق ⁠من الجلسة.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، قائلا إن أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق النار. وقال محللو آي.إن.جي في مذكرة موجهة إلى العملاء "يشير هذا من جديد إلى ‌أن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال ​بعض الشيء، وأن تدفقات الطاقة ستظل محدودة للغاية"، مشيرين إلى أن تجدد التصعيد في ​القتال تسبب في ارتفاع أسعار النفط ‌في التعاملات المبكرة. وقالت لين تران المحللة في إكس.إس دوت كوم "مع ذلك، لم يصبح الارتفاع مستداما بشكل كامل لأن السوق لم تشهد بعد اضطرابا ​فعليا في شحنات النفط عبر المنطقة". لكن الجيش الأمريكي قال الأربعاء على منصة إكس إن السفن التجارية تواصل المرور عبر المضيق. ونفى تعرض أي سفن حربية أمريكية للاستهداف في المضيق، وذلك بعد أن تحدثت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن قصف سفن أمريكية بالقرب من الممر المائي بصواريخ وطائرات مسيرة. وبدأت القوات الأمريكية شن ‌غارات إضافية على أهداف متعددة في إيران، في أحدث تصعيد لتبادل الهجمات مما أنذر بإشعال حرب شاملة من جديد، ​والتي ‌توقفت ⁠مؤقتا في أوائل أبريل نيسان عندما اتفق الجانبان على وقف إطلاق نار هش. وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز مساء الأربعاء إن الهجمات ستتوقف قريبا، لكنه سيقصفهم بشدة ما لم يوقع القادة ​الإيرانيون اتفاقا مع الولايات المتحدة فورا.
وانخفضت ​مخزونات النفط الأمريكية، بما يشمل تلك الموجودة في الاحتياطيات الاستراتيجية، 79 مليون برميل ​منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير، إذ تدخل أكبر منتج في العالم لتعويض نقص المعروض الناجم عن الإغلاق الفعلي للمضيق.
أسهم أوروبا ترتفع قبل إعلان المركزي الأوروبي قراره بشأن الفائدة
من جانب آخر، ارتفعت الأسهم ⁠الأوروبية قليلا وسط تداولات متقلبة أمس وفي ظل توخي ​المستثمرين الحذر بسبب التوترات المتصاعدة ​في الشرق الأوسط وقبل إعلان البنك المركزي الأوروبي توقعاته بشأن أسعار الفائدة.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة إلى 620.24 نقطة.
وكانت أسهم قطاعي السفر ‌والترفيه من بين أكثر القطاعات انخفاضا، ​وتراجع سهم إيزي ⁠جيت 1.7 بالمائة وسهم لوفتهانزا 0.5 بالمائة.
وأعلنت شركة ​ويز إير أرباحا سنوية فاقت ‌التوقعات، مما أدى إلى ارتفاع سهمها 4.6 بالمائة، لكن الشركة لم تقدم توقعات ​للسنة المالية 2027، وأرجعت سبب ذلك إلى غموض التوقعات.
وكانت أخبار الصفقات في دائرة الاهتمام، وارتفع سهم هيوجو بوس 6.4 بالمائة بعدما قدمت مجموعة فريزرز البريطانية عرض استحواذ بقيمة ملياري مليار يورو (2.31 مليار دولار) ‌على العلامة التجارية الألمانية للأزياء التي تعاني من صعوبات.
وصعدت أسهم ​شركات الرقائق الإلكترونية مثل سهم (بي.إي لأشباه الموصلات) الذي ارتفع 4.2 بالمائة ​وسهم (إيه.إس.إم) ‌الذي ⁠تقدم 4.8 بالمائة. وشهد مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقا بعض التقلبات منذ أواخر الأسبوع الماضي مع توقفت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ​على مستوى العالم عن الارتفاع القوي الذي ⁠حققته خلال الشهرين ​الماضيين. وكشفت بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون رفع سعر الفائدة بمقدار ​25 نقطة أساس. وسيولي المستثمرون اهتماما أكبر لمسار البنك ​المركزي بشأن السياسة النقدية بالنظر إلى تداعيات أزمة النفط على الاقتصاد.
المؤشر نيكي الياباني يغلق مستقرا مع إعلان أمريكا انتهاء قصف إيران
في حين أغلق المؤشر ⁠نيكي الياباني دون تغير يذكر، إذ تابع المستثمرون التطورات في ​الشرق الأوسط وعوضوا خسائرهم المبكرة ​بعد أن أكدت واشنطن انتهاء غاراتها الليلية على إيران. وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.06 بالمائة عند 64217.27 نقطة، متعافيا من موجة بيع مبكرة، لكن أسهما عديدة سجلت تراجعا. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.45 بالمائة إلى 3830.35 نقطة.
وقال ناوتو تاكاهاشي المحلل في أيزاوا سكيوريتيز "يبدو أنه لا يزال ⁠هناك نقص في القوى المحركة القوية بما يكفي لجذب تدفقات ⁠جديدة ملموسة، ولا يزال المستثمرون حذرين إلى حد ما، مما يشير إلى أن السوق ليست جاهزة بعد لتحرك صعودي حاسم، حتى لو بدأت بعض عمليات الشراء في الظهور".
وقال شوجي هوسوي المحلل في دايوا سكيوريتيز "بعد إعلان الجيش الأمريكي في ​وقت مبكر أن هجومه انتهى، اعتبر المستثمرون ذلك إشارة تحث إيران على التحرك بسرعة نحو التوصل إلى اتفاق". وأضاف "عزز ذلك الرأي القائل إنه حتى العمل العسكري كان يستخدم وسيلة للضغط سعيا وراء تسوية تفاوضية، مما أدى إلى تزايد التكهنات بأن التوصل ‌إلى اتفاق مع إيران قد لا يكون بعيدا". وعوضت الأسهم المرتبطة ​بالذكاء الاصطناعي، التي كانت قد دفعت مؤشر نيكي إلى الانخفاض في وقت ​سابق ‌من ⁠الجلسة، بعض خسائرها. وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك، وهي تكتل استثماري في مجال التكنولوجيا، 1.4 بالمئة بعد أن تراجع بنسبة وصلت إلى 7.5 بالمائة. ونزل سهم فوجيكورا ​التي تنتج الألياف الضوئية المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء ⁠الاصطناعي 1.2 ​بالمائة، بعد أن هوى 7.3 بالمائة في وقت سابق من الجلسة. وتراجع سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار أشباه الموصلات 0.2 بالمائة.
وعلى المؤشر نيكي، انخفض 142 سهما مقابل ارتفاع 81. وخالف سهم توبان هولدنجز للطباعة الاتجاه السائد، ليتصدر الأسهم القيادية ​بأداء قوي، إذ قفز 15.7 بالمائة، وهي أكبر نسبة ارتفاع منذ ​أكتوبر تشرين الأول 2008. وتلاه سهم أجينوموتو المصنعة للتوابل، بارتفاع بلغ 7.5 بالمائة، وشركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة، بصعود بلغ سبعة بالمائة.